خلع الكاكي بعد اكثر من عامين
من الميدان إلى البناء.. والى الخرطوم بالزي المدني
متابعات:الكرامة
بكل هدوء وثقة، خطف والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة الأنظار بظهوره الأخير مرتدياً “البدلة السفاري”، في مشهد عابق بالرمزية السياسية والنفسية، فمنذ أكثر من عامين، لم يفارق الوالي زيه العسكري، حتى بعد تحرير الخرطوم، ليبقى الزي شاهداً على مرحلة من الصمود والمواجهة.
لكنّ قراره بخلع البزة العسكرية وارتداء زي مدني بسيط في هذه المرحلة المفصلية، يأتي منسجماً مع التوجه الرسمي لإخلاء العاصمة من المظاهر والتشكيلات العسكرية، ويحمل في طيّاته رسالة طمأنينة عميقة للمواطنين، مفادها أن صوت البناء قد بدأ يعلو على هدير المعارك.
وقد لقيت هذه الخطوة إشادات واسعة، كونها تعكس انتقالاً مدروساً من مرحلة التحرير إلى مرحلة التعمير، وتؤكد أن أولويات الوالي باتت تتمحور حول ملفات الخدمات، والتنمية، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. إنها إشارة قوية إلى أن الخرطوم تتجه بثبات نحو العودة إلى حياتها الطبيعية






