على كل
محمد عبدالقادر..
الشركة الغامضة.. وفساد ” الاعفاءات الجمركية..
فى الانباء ان شركة غامضة
تعمل فى مجال استيراد الهواتف الجوالة حازت على امتيازات غير مستحقة واعفاءات جمركية وصلت نسبتها الي (30%) حسب تقارير وكتابات صحفية منشورة على نطاق واسع.
ليس هذا فحسب بل ان الحديث المبذول فى الاسافير واورده موقع الطابية وتضمنته كتابات الزملاء يؤكد ان الشركة المعنية تحمل توكيلا مشكوكا فيه ل”شركة هونز” المعروفة، وتعمل بعد ذلك على ادخال جوالات من ماركات شهيرة اخرى..
ورغم تناسل الاخبار عن الاعفاءات غير القانونية الا ان الصمت مازال يخيم على ردود فعل الجهات المختصة خاصة هيئة الجمارك ما ساعد على تعزيز قناعة الراي العام فى كل مانشر بشأن التجاوزات المرتبطة ب”اعفاءات جمركية” توزع حسب الحظوة والمزاج، وعلاقات المصالح المشتركة.
والراجح ان الشركة الغامضة المعنية وبما لاقته من حظوظ واعفاء ومعاونة على التهرب الضريبي احتكرت سوق استيراد الجوالات، واوجدت بيئة خصبة لحصد الدولار من السوق الموازي فى سعيها للحصول على العملة الصعبة اللازمة لاستيراد كمياتها من الهواتف بعد ان احتكرت السوق.
يحدث هذا بينما تجتمع اللجان وتنفض فى بورتسودان برئاسة الدكتور كامل ادريس لمحاصرة تراجع الجنيه السوداني فى مقابل العملات الاجنبية الهم الذى بات ينذر بكارثة محتملة تقلق الجميع.
والمعروف ان سعر الجنيه السوداني تدهورًا كبيرًا مقابل الدولار والعملات الأخرى بسبب الاقبال على اقتناء العملات الصعبة مع تعقيدات أزمة يعاني منها الاقتصاد السوداني منذ اندلاع الحـ.ـرب، حيث ارتفع سعر الدولار إلى 3250 جنيه في السوق الموازي بينما ظل في حدود 2445 جنيه داخل البنوك السودانية.
الزميل الحبيب عزمي عبدالرازق كشف فى تحقيق استقصائي عن حقائق مفجعة تتعلق بالاعفاءات والتجاوزات المعنية، واوجد الكثير من الاسئلة التى تحتاج الى اجابات شافية من قبل هيئة الجمارك بشأن الاعفاءات الجمركية المشبوهة للشركة الغامضة..
التهرب الجمركي والاعفاءات والتجاوزات مفاسد تتطلب تدخلا عاجلا من رئيسي مجلس السيادة والوزراء وذلك لوضع حد لشبهات الفساد الاى تلاحق اجهزة الدولة
فى وقت ترفع فيه حكومة الدكتور كامل ادريس شعار النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.
كان الاولى بهذه الاعفاءات حليب الاطفال والادوية وبقية السلع الاستراتيجية وماتبقي من مستلزمات الطاقة الشمسية خارج الاعفاءات الجمركية، وكان الاولى ان تحافظ هيئة الجمارك على اموال اهل السودان ولا تبددها فى اعفاءات جمركية مقابل سلع كمالية.
اطلعت على عدد من الوثائق فى التقرير الاستقصائي لعزمي عبدالرازق ووجدت ان بها ما يستدعي التحقيق العاجل من قبل الجهات المختصة فى مجلسي الوزراء والسيادي، فالحديث عن اعفاءات جمركية لسلعة كمالية فى هذا التوقيت خيانة عظمي تستوجب تقديم مرتكبيها للمحاكمة..
واتمنى ان نسمع من الجمارك توضيحا حول الامر فما عاد الصمت يجدي..وعلى الشركة الغامضة الخروج الى العلن وعدم التخفي فى الظلام ، وتقديم اوراق اعتماد نزاهتها للراي العام، وتفنيد الاتهامات المثارة فى مواجهتها، فالامر جد خطير ويستوجب مواجهة الحقاىق بالوثائق قبل ان تضطر الاجهزة المختصها لجرها الى ساحة العدالة..






