تنعقد غدا الأربعاء والمليشيا استبقت التئامها بإعلان الحكومة الموازية .. إجتماعات “الرباعية” .. البحث عن شرعية للمليشيا تقرير:هبة محمود

تنعقد غدا الأربعاء والمليشيا استبقت التئامها بإعلان الحكومة الموازية ..

إجتماعات “الرباعية” .. البحث عن شرعية للمليشيا
تقرير:هبة محمود
تأتي الاجتماعات بعد تأجيلها عن موعدها المقرر لها يوما واحدا..

حالة من الإنقسام وتباين الرؤى بين القوى المدنية حول اجتماعات الرباعية

الاجتماع غدا يحدد رؤية مشتركة لتسوية الأزمة السودانية..

مصر ستلعب دوراً دبلوماسيا لتقريب وجهات النظر بشأن مسارات انهاء الحرب ..

واشنطن : المرحلة الحالية لن تشمل طرفي القتال أو أي من القوى المدنية

تقرير : هبة محمود

تنعقد غدا الأربعاء في العاصمة الأمريكية واشنطن، اجتماعات اللجنة الرباعية التي تضم (الولايات المتحدة، والسعودية، الإمارات ومصر) لبحث وقف إطلاق النار في السودان.
وتأتي هذه الاجتماعات بعد تأجيلها عن موعدها المقرر لها يوم واحد، وهو الـ29 من يوليو الجاري، دون مشاركة العسكريين أو المدنيين.
كما أنها تشهد حالة من الإنقسام وتباين الرؤى بين القوى المدنية في السودان، ما بين مجموعة مؤيدة وهي المجموعة المتحالفة مع المليشيا، وأخرى رافضة لها وهي المجموعة المناصرة للجيش السوداني.
وفي بيان لها قالت وزارة الخارجية الأميركية أن المرحلة الحالية من المشاورات لن تشمل طرفي القتال أو أي من القوى المدنية.
ويصف مراقبين اجتماع اللجنة الرباعية في مرحلته الحالية بكونها مرحلة استكشافية، تهدف إلى تبادل الأفكار بين الدول الأربع بخصوص رؤيتهم لطبيعة التعامل مع ملف الأزمة السودانية.

ابرز الأجندات والمحاور
وبحسب مصادر دبلوماسية لـ”الشروق” المصرية فإن الاجتماع غدا سيحدد رؤية مشتركة لتسوية الأزمة، واكدت أن الهدف الحالي للرباعية هو عدم إغراق المشهد بإشراك عدد كبير من الدول والاكتفاء بالدول المعنية بالأزمة السودانية في الوقت الحالي.
وقالت المصادر إن الاجتماع سوف يصدر عنه بيان مشترك يحدد رؤية الدول الأربعة بشأن تسوية الأزمة في السودان لاسيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تنهي حالة التجاذب الحاد بين الأطراف كافة، ووقف التدخلات الخارجية، والتركيز على الجانب الإنساني وإدخال المساعدات للمناطق المتضررة، مع التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السودانية وسيادة الدولة والحفاظ على وحدة مؤسساتها.
وأشارت المصادر إلى أن مصر تلعب دوراً هاماً على الصعيد الدبلوماسي بشأن تقريب وجهات النظر بين القيادة السياسية السودانية والتشادية لاسيما عقب زيارة وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي إلى العاصمة التشادية أنجمينا، الأسبوع الماضي قبيل بدء جولته إلى دول غرب إفريقيا، حيث تبادل وزير الخارجية ونظيره التشادي عبدالله صابر، وجهات النظر حول الحرب في السودان وتداعياتها

الحكومة السودانية .. التحسب للنتائج

واستبقت قوات المليشيا قيام الإجتماعات بإعلان تشكيل الحكومة الموازية (تأسيس)، الأمر الذي عده مراقبون محاولة لتعادل ميزان الكفة مع الحكومة الحالية برئاسة عبد الفتاح البرهان، خلال المشاورات.
وينظر مختصون الى أن نتائج الإجتماعات التي تعبر عنها وجهة نظر هذه الدول، ستواجهها عقبات التنفيذ، في ظل تمسك الحكومة السودانية بمنبر تفاوضي واحد وهو منبر وذلك قبل أن يتم تنفيذ بنود الاتفاق بالقوة وإخراج المليشيا من منازل المواطنين، وكذا في ظل مواصلة المليشيا لانتهاكاتها حيال المدنيين.
ولم تتلقى الحكومة السودانية حتى الآن اي تنوير حول ما يحدث في اجتماعات الرباعية، الأمر الذي يجعل ليس هناك اي موقف رسمي معلن من جانبها.
ويرى مراقبين أن عدم دعوة السودان أن يكون طرف في الاجتماعات، سيجعل الحكومة تتحفظ على مخرجاتها لجهة أنها منحت دولة الإمارات ميزة لا تستحقها وهي أن وسيط للتفاوض.
و في آخر تصريحاته قال عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي أن قيادة البلاد لم تتلقى إتصالاً رسمياً من أي جهة خارجية، فيما يتعلق بالنقاش والتداول الخارجي حول قضايا الحرب والسلام في السودان، مؤكدا إن الأجهزة الرسمية للدولة تتحسب لأي طارئ عبر خطة تفكير جمعي للتعامل مع المستجدات.

صيغة غير مقبولة

وينظر المحلل السياسي د.محي الدين محمد إلى أن الفكرة الأساسية من إجتماعات الالية الرباعية، لا تخرج عن فكرة الولايات المتحدة الأمريكية في جمع أطراف اصحاب علاقة ومصالح في الدولة المعينة، مؤكدا ان الهدف من هذه الاجتماعات هو تقسيم مصالح هذه الأطراف وعلاقتها والحكومة السودانية من جهة والمليشيا من جهة أخرى.
وقال في إفادته لـ”الكرامة ” أن الإجتماعات بصيغتها هذه تعتبر غير مقبولة لأنها تستبعد الحكومة السودانية كطرف اصيل في هذه الحرب، كما أنها تقوم على قبول سردية مضللة وهي أن هناك حرب وتنازع بين جنرالين على السلطة وهو ما يناقض الواقع ..
وتوقع د .محي الدين، أن تنفض الإجتماعات غدا مثلها مثل اجتماع جنيف وجدة و بريطانيا، لافتا إلى أن نظام أبوظبي لا يمكن أن يكافأ على دعم الجنجويد بأن يكون وسيط.
وحول السيناريوهات المتوقعة عقب الاجتماعات، رسم ثلاثة سيناريوهات، يتمثل أولها في التوسع ودعوة أطراف أخرى مثل بريطانيا وقطر، أو أن يتم فرض التدخل بالقوة عبر البد السابع كسيناريو ثان، أو أن تفشل الرباعية ويتم تجاوزها كما تم تجاوز جدة وجنيف وغيرها كسيناريو ثالث.

قطع الطريق
ومن جديد عادت الآلية الرباعية إلى المشهد، في محاولة منها لفرض وصاية على السودان وفق كثير من المراقبين، الذين ينظرون إلى أن أعضاء هذه الدول الأربعة، قد شاركوا سابقآ في اجتماعات جنيف، بمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، من أغسطس في العام الماضي، دون تحقق هذه الاجتماعات أي تقدم.
ويرى الخبير السياسي محجوب محمد أن إجتماع الرباعية هو محاولة لإيجاد صيغة للمليشيا في المشهد السياسي بعد فشلها عسكرياً، موكدا استباقها الإجتماعات بتشكيل الحكومة الموازية، حتى تعطي الإجتماعات وزن بأن التفاوض بين حكومتين.
وقلل في إفادته عن قيمة هذه الاجتماعات اشلر إلى أن موقف الحكومة السودانية واضح ومعلن من اي حل يفرض عليها بالقوة أو مفاوضات تعيد المليشيا للمشهد من جديد بعد ما ارتكبته من فظائع في حق المدنيين.
ولفت إلى ضرورة الحسم العسكري ومحاولة فك الحصار عن الفاشر والتوسع في بقية الإقليم وقطع الطريق أمام المليشيا، مشددا على أن التباطؤ يفتح الباب أمام الكثير من التدخلات خاصة في ظل معاناة المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top