أفياء
أيمن كبوش
(نحنُ في الشِدّة)
# قلت له: ما بين شعارات: (كرامة الجيش.. من كرامة الشعب) و(شعب وجيش.. فداك يا وطن) ثم: (نحن في الشدة بأس يتجلى) هنالك مياهاً كثيرةً جرت من تحت جسر السيادة الوطنية التي تحققت بتضحيات وتلاحم الشعب والجيش وتراص الصفوف في خنادق الدفاع عن التراب السوداني.
# مرت علينا اعياد الجيش خلال ثلاثة أعوام، وهي اعياد لم تكن تجد منا في انتباها في السابق، ولكن في ظل المحنة والابتلاء استطاع الجيش أن ينتزع منا هذه الحالة وأن يجعلنا نرفع تعظيم سلام للجيش السوداني الذي يستحق اي فرد فيه، أن يُحيا بالسلام الرفيع والسلام الجمهوري.. وذلك تقديرا للمجاهدات العظيمة والتضحيات الكبيرة التي مهرت بالدماء والأرواح وعرق الثبات والاستبسال.
# تأتي الذكرى 71 لاعياد الجيش، والظروف ليست هي ذات الظروف التي كنا نعيشها في العامين الماضيين، فقد تحرك قطار العام الماضي نحو الظروف الافضل وصار الان من حق الجيش أن يحتفل وهو على مشارف تحرير كردفان وفك الحصار عن فاشر السلطان والاستعداد الجاد لتحرير كامل التراب.
# في احتفالات العام الماضي كنت اكتب الآتي: (يأتي العيد السبعين وقواتنا المسلحة تخوض حرباً غير مسبوقة في المنطقة، حرب ضد مليشيا آل دقلو الإرهابية المسنودة بمجموعة من الدول، صغيرها وكبيرها، بدعم مفتوح من السلاح والمرتزقة الذين لم يكتفوا بإعلان التمرد على الدولة السودانية، بل اشعلوها حربا ضد الشعب السوداني، فسفكوا الدماء ونهبوا الممتلكات واحتلوا المنازل واغتصبوا الحرائر تحت دعاوي باطلة على شاكلة جلب الديمقراطية ومحاربة الكيزان.. سبعون عاما مضت، وعام جديد يطرق الأبواب، نمد عبره الايادي لتحية القوات المسلحة السودانية، قيادة عليا وهيئة اركان وضباط وضباط صف وجنود، نسأل الله أن يشهد العام الحادي والسبعين احتفالات النصر بالقضاء على مليشيا الاوغاد والمرتزقة، نصر من الله وفتح قريب.. شعب وجيش، فداك يا وطن).
# هاهو العام الجديد يأتي.. والرابع عشر من أغسطس المقبل يفتح الأبواب ويشرع الآمال لانتصارات كبيرة، في العام الماضي كان العدو يحاصر النيل الازرق ويحتل عاصمة ولاية سنار سنجة ويحكم الخناق على النيل الابيض بقطع الطريق من محطة (جبل موية) الحاكمة ويعربد في سكر سنار وعاصمة الجزيرة مدني وبقية محلياتها.. ثم يهدد القضارف من تخوم الفاو، كان العدو في عاصمة البلاد الخرطوم من الجيلي والمصفاة شمالا إلى جبل اولياء جنوبا ثم محلية القطينة التي تمثل حدود ولايتي الخرطوم والنيل الابيض من الناحية الشمالية لمناطق بحر ابيض، كان العدو مزهوا بهذا الانتشار الضار.. وكانت القوات المسلحة تتمسك بحبال الصبر وتخطط في هدوء مميت للاكتساح.
# عام كامل من الانتصارات والفتوحات، عام كامل من التضحيات.. الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين، العطاء النبيل، الصبر الجميل، والحلم الكبير بسودانٍ خالٍ من الجنجويد، التعافي والتصافي والعشم في الغد الارحب، العودة الطوعية حيث ملايين السودانيين الذين يعبرون إلى ضفة الأمن والأمان بسلاح الجيش السوداني الذي رفع شعار عيده ال71 فعلا وقولا.. (نحن في الشدة بأس يتجلى.. التحية للقائد العام ونائبه ومساعديه، والتحية لهيئة الأركان برئاسة الفريق أول ركن محمد عثمان حسين ونوابه، الفريق الركن مجدي ابراهيم (إمداد) والفريق الركن عباس الداروتي (إدارة) والفريق الركن خالد عابدين الشامي (عمليات) والفريق الركن عبد المحمود حماد عجمي (تدريب)، والتحية لقادة القوات، الفريق الركن رشاد عبد الحميد (برية) والفريق الركن طيار الطاهر محمد العوض الامين (جوية) والفريق محجوب بشرى (بحرية) وهيئتي الاستخبارات والعمليات الفريق الركن صبير واللواء الركن احمدان، والتحية لقادة الدفاع الجوي والمدرعات والمظلات والطيران وقادة المناطق والفرق العسكرية وقادة المتحركات، اسود الميدان بكل الويتهم وكتائبهم وسراياهم وفصائلهم وجماعاتهم.. التحية لكل منسوبي هذه المؤسسة العملاقة العريقة.. وكل عام وانتم بخير.






