وكفى إسماعيل حسن: سلام تعظيم جيشنا العظيم

وكفى
إسماعيل حسن:

سلام تعظيم جيشنا العظيم

** كم كان حزني عظيماً وكبيراً على العلة الطارئة التي داهمتني يوم الأربعاء الماضي وحالت بيني وبين المشاركة في عدد يوم الخميس الماضي الخاص بالعيد ال71 لجيش العطاء والانجاز والتضحيات والصمود والتاريخ العريض العريق.. جيش السودان العظيم..
** وهنا بهذه المناسبة العظيمة نرفع القبعات تعظيم سلام لطاقمه من وإلى – قيادة وضباط وضباط صف وجنود – وهم يواصلون الليل بالنهار، ويصلون الساعة بالساعة، لتحقيق الأمن والاستقرار، وحماية الوطن بعقيدة قتالية منظمة ومرتبة..
** رحم الله الأنفس الطاهرة التي صعدت من بينهم الي بارئها من ضباط وضباط صف وجنود طيلة الفترة الماضية، والأرواح التي استرخصت دماءها في سبيل الله ودفاعا عن دينهم ووطنهم… يقول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.. صدق الله العظيم..

الوالي،، خطوة نحو استقرار المريخ..

** تحت العنوان أعلاه كتب الأستاذ إسماعيل جبريل تيسو الكاتب السياسي المعروف بصحيفة الكرامة بأسلوبه الشيق السلس ومنطقه المادي المقنع، المقالة أدناه.. وهذا نصها بدون أي تعليق غير أنني سأسعى جاهدا لسحبه من الصحافة السياسية إلى الرياضية التي تحتاجه لتعقيم ساحتها وتطهير عباراتها والرجوع برساليتها إلى ما كانت عليه أيام زمان:
** رشحت أنباء من مصادر متطابقة أن السيد جمال محمد عبد الله الوالي قد منح موافقةً مبدئية للعودة مجدداً إلى كرسي رئاسة مجلس إدارة نادي المريخ العاصمي، واحتفى التايم لاين بالخطوة التي لقيت ترحيباً واسعاً وفرحة طاغية في الأوساط المريخية عطفاً على الجوانب الإيجابية لجمال الوالي الذي يعتبر أكثر رؤساء نادي المريخ شعبيةً وإجماعاً جماهيرياً، فعودة الوالي لرئاسة نادي المريخ تمثل خطوة كبيرة على طريق استقرار القلعة الحمراء، وكتابة تأريخ جديد بعنوان قديم لنادٍ عريق ظل يشكل ركناً أساسياً في مسرح الرياضة السودانية، ونموذجاً متفرداً لممسكات الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي في البلاد.
** إن قبول السيد جمال الوالي وموافقته على العودة مجدداً إلى قيادة نادي المريخ، يأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد، مفرطة الحساسية فرضتها تداعيات الحرب التي تيبَّست معها عروق البلاد في مختلف القطاعات بما فيها القطاع الرياضي الذي سعى واجتهد ليعكس استقرار البلاد ويحافظ على سيادتها، ولكن اليد الواحدة لا تصفق، فمازال السودان يعيش تحت وطأة العديد من التحديات وفي شتى المجالات، وليست الرياضة بمعزل عن ذلك، فالأندية الكبرى وفي مقدمتها نادي المريخ في حاجة ماسة إلى قيادة قوية وذات خبرة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتجاوز الانقسامات الإدارية، وفي هذا السياق، فإن عين المنطق تنظر إلى جمال الوالي رجل المريخ المحبوب وصاحب الشخصية الجاذبة ذات القدرات المدهشة، والإمكانيات الهائلة في جمع الصف وتغليب المصلحة العامة، فجمال الوالي يظل جمالاً حقيقياً يزين عالم المريخ، ويبقى الوالي ضامناً منطقياً لعودة المريخ إلى سكة الانضباط المؤسسي المفضي إلى ساحات الانتصارات المدوية، والإنجازات القوية.
** ويتكئ جمال محمد عبد الله الوالي على إرث قيادي حافل بالنجاحات، تشهد عليها الحقبة التي قاد فيها الرجل مجلس إدارة نادي المريخ والتي شهدت نقلة نوعية على المستويات العمرانية والفنية والاجتماعية، حيث تحوّل النادي الأحمر إلى أيقونة رياضية يتباهى بها كل سوداني خاصة بعد الطفرة العمرانية التي شهدها ملعب المريخ الذي شُيِّد بمواصفات عالمية، ما جعله واحداً من أفضل الملاعب في المنطقة، ليجذب إليه أنظار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ” الكاف” الذي اختار القلعة الحمراء لتكون ملعباً للمباراة الفاصلة بين مصر والجزائر، تلك المباراة الشهيرة التي قادت الجزائر إلى نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا في العام 2010م، وعلى المستوى الفني فقد نجح جمال الوالي في استقطاب أسماء كبيرة من أعظم المدربين على مستوى العالم على شاكلة اتوفيستر المدرب المونديالي والذي يعتبر واحداً من أنجح المدربين الألمان، ومواطنه كروجر، والمصري حسام البدري، ومواطنه محمد سعد، والتونسي يامن الزلفاني، هذا فضلاً عن اجتذاب ألمع نجوم الكرة الأفريقية والعالمية، حيث كان المريخ اسماً يسيل بذكره لعاب أفضل اللاعبين، فضم المريخ في عهد جمال الوالي لاعبين أفذاذ مثل كابتن عصام الحضري، والفلسطيني رمزي صالح، والتونسي عبد الكريم النفطي، وعبد الكريم الدافي، والراحل إيداهور، وساكواها، وإيدكو، ووارغو، والبرازيلي ليما، وغيرهم من النجوم اللامعة والماهرة التي أوصلت نادي المريخ إلى مراحل متقدمة في البطولتين الأفريقيتين، ما عزز مكانة الأحمر الوهاج بين الأندية القارية الكبرى، ويحسب لجمال الوالي نجاحه في استقطب كبريات الأندية الأوروبية وأعرقها مثل باير ميونخ، وشالكه الألمانيين لخوض مباريات ودية تاريخية، وهو إنجاز غير مسبوق في سجل الأندية السودانية، وفي عهد جمال الوالي تحوّل نادي المريخ إلى ساحة للتواصل بين مختلف مكونات المجتمع، معزّزاً قيم التآخي والروح الوطنية.
** وينتظر المشهد الرياضي السوداني عامة، ومنظومة نادي المريخ بصفة خاصة، بشريات كبيرة بعودة السيد جمال الوالي إلى سدة العمل الإداري في الأحمر الوهاج، حيث إن جماهير المريخ ترى في الرجل رمزاً للإنجاز والانضباط، إذ ظل المريخ، بجماهيريته الممتدة في كل ولايات السودان، جسراً للتواصل بين مختلف الفئات، وبالتالي فمن المتوقع أن تسهم عودة الوالي إلى رئاسة المريخ في استعادة الاستقرار الإداري، والمالي، والفني، وهي عوامل حاسمة في استمرار النجاحات الرياضية، كما ستعزز عودة الوالي من صورة النادي الأحمر على المستوى القاري والدولي عبر عودة الاستثمارات والرعايات الكبرى، هذا فضلاً عن رفع الروح المعنوية لجماهير المريخ المتعطشة إلى الانتصارات وعودة المارد الأحمر إلى منصات التتويج الخارجي باعتباره النادي السوداني الوحيد الذي رفع علم السودان في المحافل الرياضية القارية بفوزه بكأس الكؤوس الأفريقية في العام 1989م وكأس سيكافا في ثلاث نسخ مختلفة، هذا فضلاً عن كاس دبي الشهير بعد الفوز على الزمالك المصري المطَّرز بعمالقة النجوم، وكأس الشارقة، وهي إنجازات أصبح بموجبها فريق المريخ معروفاً بملك الكأسات المحمولة جوَّاً.
** فالمريخ لم يكن في أي يوم مجرد فريق كرة قدم، بل ظل رمزاً للهوية الوطنية ومجالاً رحباً للتلاقي بين أبناء السودان، بمختلف أقاليمهم وانتماءاتهم، وعبر تاريخه المطرَّز بالإنجازات والبطولات المحلية والإقليمية، ظل الأحمر الوهاج ” يقدِل” ويلعب دوراً متعاظماً في تكريس قيم التنافس الشريف والانفتاح على العالم، وبقبول السيد جمال محمد عبد الله الوالي قيادة النادي مرة أخرى، فإن المريخ مقبل على مرحلة جديدة من العطاء والتميز، وقطعاً ستكون هذه العودة نقطة تحول كبيرة وفارقة في مسيرة النادي الأحمر، ستعيده بلا شك إلى موقعه الطبيعي كأحد أقوى الأندية العربية والأفريقية، ومصدر فخر لكل سوداني، فنرجو أن تكون موافقة جمال الوالي موافقة نهائية وليست مبدئية لما تحمله الخطوة في طياتها من آمال عراض، ليس فقط لجماهير المريخ، بل لكل عشاق الرياضة في السودان، الذين يرون في نجاح المريخ واستقراره مرآةً لوحدة البلاد وتماسكها في زمن يحتاج فيه السودان إلى كل عوامل القوة والتوافق والانسجام.
** وكفى على قول الحبيب سماعين ود حسن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top