من لم يهلكه الجوع قضى بالقصف أو الكوليرا
دارفور.. الموت فى كل مكان
المليشيا تقتل المواطنيين في دارفور بأبشع الطرق ..
الكرامة:هبة محمود
في مناطق المليشيا يواجه المواطنون الإعتقال والقتل والجوع والنهب
وفاة 33 شخصاً بولاية شرق دارفور بسبب الكوليرا ..
مقتل 31 شخصاً بينهم 7 أطفال جراء قصف المليشيا لمخيم أبو شوك
سكان الفاشر يواجهون أزمة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ…
الكرامة: هبة محمود
بالجوع والقصف والكوليرا، تتنوع وحشية المليشيا في إبادة مواطني دارفور، بشكل عام، حتى داخل المناطق التي تقع تحت سيطرتها دون تأبه لهم ولا لصوت الإنسانية والاخلاق والضمير.
وفي مناطق سيطرة المليشيا يواجه المواطنون مرارات الإعتقال والقتل والجوع والنهب، في وقت تتحدث فيه عن حكومة مدنية ومجالس إدارية وغيرها جعلت الكثير من المواطنين يفضلون النزوح إلى مناطق حماية لهم من نيران المليشيا وفق كثير من المتابعين.
فبوتيرة متصاعدة ينتشر وباء الكوليرا في ولاية شرق دارفور التي تقع تحت سيطرة التمرظ بصورة متسارعة تشير التقارير بوفاة 33 شخصاً بولاية شرق دارفور جراء الكوليرا وذلك في موجة جديدة لانتشار الوباء بمحليات الولاية هذا الأسبوع.
وبحسب مصادر طبية قضى 15 شخصا جراء المرض بمحلية ابوكارنكا شرقي مدينة الضعين بينهم 9 لاجئين من جنوب السودان، كما توفي 18 شخصا آخرين بمحلية شعيرية منطقة خزان جديد شمالي الضعين التي تشهد تدفقاً مستمراً للنازحين القادمين من مدينة الفاشر.
في غضون ذلك كشفت منسقية النازحين واللاجئين بإقليم دارفورإ، في آخر احصائيات الكوليرا ليوم أمس السبت، عن إرتفاع معدلات الوباء في دارفور، وخاصةً في مخيمات طويلة، وجبل مرة، ونيالا، وزالنجي، ومحلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، ارتفاعًا مُقلقًا في عدد الحالات اليومية المُسجلة في مراكز النزوح.
جرائم حرب موثقة
ومواصلة لجرائمها تجاه المدنيين، قالت شبكة أطباء السودان ،إن 31 شخصاً بينهم 7 أطفال قتلوا وأصيب 13 آخرون، صباح امس، إثر قصف مدفعي لقوات المليشيا على مخيم أبو شوك للنازحين بولاية شمال دارفور.
وأعربت الشبكة في تعميم صحفي، عن إدانتها للحادثة وعدت استمرار هذه الأحداث بأنها ترقى إلى جرائم الحرب.
وأكدت أن هذا الهجوم يأتي في وقت يعاني فيه المعسكر من نقص حاد في الدواء والكادر الطبي والغذاء جراء الحصار المطبق من قبل الدعم السريع على مدينة الفاشر، ما يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية ويعرض حياة آلاف النازحين، من النساء والأطفال للقتل البطيء.
في مقابل ذلك قالت مصادر محلية أمس السبت، بحسب سودان تريبيون إن 9 مدنيين على الأقل قُتلوا في غارة شُنّتها طائرة مُسيّرة تابعة لمليشيا الدعم السريع، على تجمّع أهلي في بلدة الطينة بولاية شمال دارفور.
وتأوي الطينة، الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد، عشرات الآلاف من النازحين الذين فرّوا إليها من مناطق تعرّضت لهجمات قوات الدعم السريع، بما في ذلك الفاشر.
وأشارت إلى أن القصف، الذي شم الخميس، دمّر مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سابقًا “يوناميد” في البلدة بشكل كامل.
الأوضاع تزداد سوءا
وإزاء الحصار المفروض من المليشيا على مدينة الفاشر تزداد الأوضاع الإنسانية في المنطقة سوءا بحسب التقارير المحلية، إذ يواجه سكان الفاشر أزمة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ.
وأعرب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن شعوره بالصدمة من التقارير حول الوضع المروع في الفاشر، بشمال دارفور.
وأكد بولس في تغريدة عبر منصة “إكس”، على الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة من قِبل قوات الدعم السريع لضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين يواجهون المجاعة في الفاشر والمخيمات المحيطة بالنازحين، في ظل التصعيد المستمر.
وقال إريك بيرديسون، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لشرق وجنوب أفريقيا أن الجميع في الفاشر يواجهون صراعا يوميا للبقاء على قيد الحياة. بعد أكثر من عامين من الحرب.
وتابع لقد استنفء الناس آليات التكيف المتاحة تماما”.
ويواصل برنامج الأغذية العالمي بحسب تقرير للأمم المتحدة، تقديم دعم نقدي رقمي لحوالي ربع مليون شخص في المدينة، مما يسمح لهم بشراء الطعام المتضائل في الأسواق، لكن هذه المساعدة لا تتناسب مع الاحتياجات المتصاعدة، مما يجعل من الضروري توفير المساعدة العينية لمواجهة الجوع على نطاق واسع.
كرت ضغط
ويذهب المحلل السياسي خليفة عبد الله إلى أن المليشيا تستخدم أبشع الجرائم في دارفور، ككروت ضغط للحكومة للاستجابة إلى التفاوض.
وقال في حديثه لـ”الكرامة” أن المليشيا لا تهتم للمواطنين ولا تكترث لهم، فهي تهدف إلى السيطرة على الحكم فقط .
ويشير إلى أن المليشيا حتى في أماكن سيطرتها تعجز عن تقديم خدمات طبية ولا حتى لجنودها ولا المواليين لها
وتابع: المليشيا ترسخ لمشروع ال دقلو فقط ولا تهتم إلى أي شئ اخر، أن ما ت المواطنين بالأمراض أو الجوع أو الكوليرا.





