السرية والتعتيم فجر موجة من السخرية والتهكم… “قسم” حكومة المليشيا… “استهلاك سياسي”.. تقرير:هبة محمود 

السرية والتعتيم فجر موجة من السخرية والتهكم…

“قسم” حكومة المليشيا… “استهلاك سياسي”..

تقرير:هبة محمود

“حكومة تاسيس” تؤدي القسم .. خطوة رغم رفض المجتمع الدولي

قادة المليشيا يسعون إلى فرض ” الموازية” على المجتمع الدولي

الإستعدادات لأداء القسم تمت وسط تكتم وتعزيزات أمنية مشددة..

الهادي ادريس أكد لاحمد طه أن حميدتي سيشهد حدثا مهما في نيالا..

الكرامة : هبة محمود
مع تواتر الأنباء عن أداء حكومة تأسيس للقسم، مع الإعلان عن المراسم اليوم او خلال ساعات بمدينة نيالا، تطل تساؤلات مهمة في أبرزها حول تداعيات الخطوة في ظل رفض المجتمع الدولي والإقليمي لها وعدم الإعتراف بها.
ويرى متابعون أن قادة المليشيا يسعون إلى فرض الحكومة على المجتمع الدولي، وارغامه على قبولها ، فيما يرى في المقابل البعض الآخر أن الخطوة المرتقبة تأتي في سياق آخر.
وفي مطلع اغسطس الجاري قللت الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو من أهمية الاعتراف الدولي بحكومة تحالف تأسيس في الوقت الراهن، مؤكدة أن العالم سيعترف بها في نهاية المطاف.
ورفضت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي خطوة إعلان حكومة موازية بقيادة الدعم السريع، ودعا الاتحاد الأفريقي الدول الأعضاء للامتناع عن التعامل معها والاعتراف بها.
وقال القيادي بالحركة الشعبية وعضو اللجنة الإعلامية بالتحالف، عادل شالوكا لـ”سودان تريبيون” إن شرعية الحكومة مستمدة من الشعب السوداني المتطلع للتغيير ومن الجنود المقاتلين في الميدان، وليس من الاعتراف الدولي.

ممارسة المهام في ظل الأوضاع الأمنية ..

وجرى الإستعداد لأداء القسم وسط تعزيزات أمنية شديدة وتكتم، إذ أن الخطوة تشكل تهديداً أمنيا. وكان الهادي إدريس قبل 4 أيام، أكد خلال تصريحات لقناة الجزيرة ردا على سؤال المذيع احمد طه بأن حميدتي موجود وسيشهد حدثا مهما في نيالا.
وبحسب تقارير صحفية فإن أداء القسم بمدينة نيالا تم برئاسة محمد الحسن التعايشي رئيسًا للوزراء، فيما أدّى القسم 16 وزيرا.
وبحسب مصدر ل”دارفور 24″ فإن الإدارة المدنية تعاقدت مع شركة خاصة لإنارة عدد من الشوارع والطرق داخل المدينة باستخدام الطاقة الشمسية، مع إعطاء الأولوية للمسارات الحيوية، وذلك تمهيداً لاستقبال الحكومة الموازية التي أعلنت بواسطة تحالف “تأسيس” في يوليو الماضي.
ويطرح كثير من المراقبين تساؤلات حول إمكانية مزاولة حكومة تأسيس مهامها من مدينة نيالا في ظل الأوضاع الأمنية التي يعيشها الإقليم.
وكان التوقعات تذهب الى تأجيل إعلان الحكومة وأداء القسم إلى حين اسقاط الفاشر حسب ما يتمنون وإعلان المليشيا السيطرة على كامل إقليم دارفور،ةقبل أن تتعجل في ذلك.

خطوة رغم عدم الإعتراف

وتقلل الأوضاع الأمنية من إمكانية إستطاعة الحكومة مباشرة مهامها، في وقت يرى في خبراء سياسيون أن الخطوة تمثل تحدياً للمجتمع الدولي والإقليمي، فضلا عن محاولة لفرض الأمر الواقع.
وبحسب المحلل السياسي خليفة عبد الله فإن المليشيا تستند على الإمارات في إقناع المجتمع الدولي وتعلم ان رفضه لايعني لها شيئاً، وان الأمر لابعد عن كونه مسألة وقت.
وأشار في حديثه لـ”الكرامة” إلى أن المجتمع الدولي في ظل التقاطعات و التدخلات من الممكن أن يغير من رأيه خاصة في ظل النهج الذي تنتهجه المليشيا تجاه المدنيين.
وقال إن الانتهاكات التي تمارس في حق المدنيين في الفاشر و كردفان وبقية المناطق مقرونا مع تأخر فك الحصار عن الفاشر وتحرير كردفان، من الممكن أن يؤدي إلى تغييرات كثيرة في الموافق.
ورأى أن إقدام المليشيا على الخطوة رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بها يعني أنها تستند على نفوذ قوي.
وطالب الخارجية السودانية بضرورة التحرك لفرض لإجبار المجتمع الدولي فرض عقوبات على الإمارات، لأنها هي الداعم الرئيسي لها.

المليشيا تثير التهكم والسخرية

وأثارت خطوة أداء القسم دون بثه مباشرة سخرية الكثيرين، إذ تبدي الخطوة مخاوف الحكومة من أداء مهامها بين المواطنين في الإقليم.
وتساءل كثيرون عن كيفية أداء أعضاء الحكومة مهامهم في ظل مخاوف وتكتم شديدين.
ويعتبر المحلل السياسي الطيب محمد أن خطوة إعلان الحكومة وأداء القسم هي خطوة للاستهلاك السياسي ليس إلا.
وسخر في حديثه لـ”الكرامة” قائلاً: حكومة تتكتم على مكانها ولا يخرج رئيسها في بيان معلنا عن حكومته ولا رئيس وزراءها فكيف لها أن تحكم المواطنين.
ورأى أن قادة المليشيا يسعون إلى تحدي المجتمع الدولي دون أن يأبهون بمعاناة المواطنين، والإصرار على تنفيذ السيناريو الليبي في السودان رغم الاختلاف.
وتابع: هذه حكومة اسفيرية وان وطئت اقدام قادتها نيالا فلا أحد من المواطنيين سيقبل بهم مهما يفعلون.

تأسيس .. تشكيل اسفيري

وفي نهاية يوليو الماضي أعلنت قيادة قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية أطلق عليها اسم حكومة السلام والوحدة، تأسيس.
وخلال مؤتمر صحفي بمدينة نيالا جرى الإعلان عن اختيار محمد حسن التعايشي رئيساً للوزراء، فيما تولى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) رئاسة المجلس الرئاسي، وزعيم الحركة الشعبية/شمال عبدالعزيز الحلو نائباً له.
وضم المجلس السيادي المعلن شخصيات سياسية وزعماء حركات مسلحة، من بينهم الهادي إدريس الذي عُيّن حاكماً لإقليم دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top