اتفاق على تشكيل فرق عمل بين البلدين..
وزير المعادن في مصر.. التعاون والاستثمار..!
تقرير:محمد جمال قندول
الرحلة تعكس توجه الحكومة لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي ..
السودان يمتلك ثرواتٍ معدنية هائلة وغير مُستغلة بشكلٍ كافٍ..
الزيارة رسالة واضحة بانفتاح السودان على الشراكات الاستراتيجية ..
تقرير : محمد جمال قندول
أجرى وزير المعادن نور الدائم طه صباح أمس “الأحد” بالعاصمة المصرية، مباحثاتٍ مع نظيره المصري وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي.
وكان وزير المعادن نور الدائم طه قد وصل القاهرة أمس الأول على رأس وفدٍ رفيع.
لقاء الأمس استعرض التعاون المشترك بين البلدين، والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الثروة المعدنية والتعدين في السودان.
ثروات معدنية
وصف المحلل الاقتصادي د. حسن عبد الرحيم زيارة وزير المعادن نور الدائم طه إلى القاهرة بأنها خطوة مهمة تعكس توجه الحكومة السودانية نحو فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي مع الشقيقة مصر، لا سيما في قطاع التعدين الذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وأشار عبد الرحيم إلى أن السودان يمتلك ثروات معدنية هائلة وغير مستغلة بشكل كافٍ، وأن الشراكة مع مصر بما تملكه من خبرات متقدمة في مجالات الاستكشاف والتعدين تمثل فرصةً ذهبية لتطوير هذا القطاع الحيوي، بما يعود بالفائدة على البلدين.
وأضاف لـ”الكرامة”، أن التنسيق بين وزارتي المعادن في السودان والبترول والثروة المعدنية في مصر “يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين”، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع التعدين يمكن أن يشكل رافعة اقتصادية تسهم في دعم النمو، وتوفير فرص عمل، وتعزيز التعاون الإقليمي.
وختم بالقول إنّ الزيارة تبعث برسالة واضحة بأن السودان منفتح على الشراكات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، وأن القاهرة تظل بوابةً مهمة لتعزيز هذا التوجه.
أبعاد استراتيجية
ووفقاً لمراقبين اقتصاديين، فإن زيارة وزير المعادن نور الدائم طه إلى القاهرة تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تمثل رسالة واضحة على اهتمام السودان بجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية إلى قطاع التعدين، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد القطاعات الأكثر قدرة على دعم الاقتصاد الوطني في هذه المرحلة الحرجة.
ويرى المراقبون أن السودان يمتلك احتياطياتٍ ضخمة من الذهب والمعادن النادرة، إضافة إلى فرص واسعة في استغلال الثروات غير المستثمرة مثل النحاس والكروم. وهو ما يجعل التعاون مع مصر خياراً عملياً بحكم القرب الجغرافي والروابط التاريخية والمصالح المشتركة.
كما أن مصر تمتلك خبرةً كبيرة في مجالات التنقيب والتصنيع والتشغيل، مما يتيح إمكانية تبادل التجارب وبناء شراكات تضمن قيمة مضافة للموارد السودانية بدلاً من تصديرها خاماً.
ويؤكد المراقبون أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين السودان ومصر في قطاع التعدين ليس مجرد خيار تنموي، بل هو امتداد طبيعي للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الشعبين، ورسالة بأن مستقبل التنمية في المنطقة يقوم على الشراكات التكاملية التي تحقق المنفعة المتبادلة وتدعم الأمن الاقتصادي للبلدين.
ويشير هؤلاء إلى أن اللقاء بين الوزير نور الدائم طه ونظيره المصري كريم بدوي يعكس توجهاً عملياً نحو بناء شراكة استراتيجية بين الخرطوم والقاهرة، يمكن أن تُترجم إلى مشروعات مشتركة في مجالات الاستكشاف، وتطوير البنية التحتية التعدينية، وتدريب الكوادر السودانية.
كما أن الانفتاح على الشراكة مع مصر يُعزز من فرص السودان في النفاذ إلى الأسواق العالمية عبر الاستفادة من التجربة المصرية في مجال التصدير والتسويق.





