تنسيق فى كل الأصعدة لمجابهة التحديات في البلدين كافة .. السودان ومصر .. العبور الكبير ..!! رسالة خطية للرئيس عبدالفتاح البرهان من نظيره المصري السيسي.. تقرير:محمد جمال قندول 

تنسيق فى كل الأصعدة لمجابهة التحديات في البلدين كافة ..

السودان ومصر .. العبور الكبير ..!!

رسالة خطية للرئيس عبدالفتاح البرهان من نظيره المصري السيسي..

تقرير:محمد جمال قندول

 

مباحثا أجراها وزير الدولة بالخارجية مع الوزير المصري د. بدر عبد العاطي..

 

العلاقات بين السودان ومصر نشاطا كبيرا خلال الأيام الماضية ….

 

 

 

 

تقرير : محمد جمال قندول

 

حراكٌ شديد تشهده العلاقات السودانية المصرية على كافة الأصعدة في توقيت بالغ الأهمية يعكس متانة العلاقات التاريخية والقوية بين البلدين.

 

التحركات تمثلت في تسلم رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع مباحثات مشركة أجراها وزير الدولة بالخارجية السفير عمر صديق مع الوزير المصري د. بدر عبد العاطي، تناولت مجمل مسارات التعاون الثنائي والجهود المبذولة لدعم السودان في مواجهة تحديات الحرب وإعادة الإعمار.

 

مسار العلاقات

 

وشهدت العلاقات خلال الأيام الماضية نشاطا كبيرا، إذ وصل الخرطوم الأسبوع الماضي وفد مصري لمعاينة جسري الحلفايا وشمبات، كما يجري وزير المعادن نور الدائم مباحثات في ملفات التعدين والاستثمار في رحلة مهمة لأرض الكنانة.

 

وكان وزير الخارجية المصري قد شدد خلال لقائه مع وزير الدولة بالخارجية السفير عمر صديق على رفض مصر الكامل لكافة المحاولات الرامية لتهديد وحدة السودان ومؤسساته الوطنية أو النيل من سيادته.

 

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلافان أن الوزير بدر عبد العاطي أكد على دعم مصر الكامل للسودان.

 

وتابع أن الوزير د. بدر استعرض جهود مصر ومشاركتها في المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لتسوية الأزمة السودانية والتوصل لحل شامل بملكية سودانية يفضي لوقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية جامعة تنهي الأزمة الراهنة وتوقف معاناة الشعب السوداني الشقيق.

 

في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان تسلم رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن

عبد الفتاح البرهان رسالة خطية من رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، تتعلق بمسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها وتقويتها في كافة المجالات، وذلك خلال البرهان بالسفير المصري هاني صلاح أمس الأربعاء، حيث نقل الأخير رسالة الرئيس المصري

وقال السفير المصري هاني صلاح إنه سلم رئيس مجلس السيادة دعوة رسمية من الرئيس المصري للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر المقبل، مشيرا إلى أن لقاءه برئيس مجلس السيادة استعرض جهود مصر لعودة الأمن والاستقرار إلى السودان، ودور القيادة المصرية من تحركات ومساعى إقليمية ودولية لنقل الصورة الصحيحة عن ما يحدث في السودان والدفاع عن مصالحه والحفاظ على سيادة واستقلال أراضيه وحماية المؤسسات في السودان.

 

خطوات عملية

 

الجدير بالذكر، أن لقاء عبد العاطي وصديق استعرض الجهود المشتركة لإعادة تأهيل البنية التحتية في السودان، بما في ذلك قطاعات الكهرباء، والمياه، والصحة، والتعليم.

 

وقال المحلل السياسي الدكتور هيثم عبدالرحمن لـ”الكرامة”، إن الرسالة الخطية التي بعث بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، واللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي بوزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية السفير عمر صديق في القاهرة، يؤكد أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة من التنسيق والتفاهم، في ظل ظروف استثنائية يمر بها السودان.

 

وأوضح عبد الرحمن أن الرسالة الرئاسية وما تضمنته من دعوة رسمية للبرهان للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير مطلع نوفمبر المقبل، جاءت متزامنة مع لقاء وزيري الخارجية في القاهرة، وهو ما يعكس تناغماً واضحاً بين مستويات التنسيق السياسي والدبلوماسي، ويؤكد أن الملف السوداني يمثل أولوية متقدمة في أجندة السياسة الخارجية المصرية.

 

وأشار هيثم إلى أن تأكيد الوزير عبد العاطي خلال لقائه مع السفير عمر صديق على دعم مصر الكامل للسودان، ورفضها لأي محاولات تهدد وحدة أراضيه أو تنال من مؤسساته الوطنية، ينسجم مع الموقف المصري الثابت الذي عبّر عنه السفير المصري في بورتسودان، حين شدد على أن “الأمن السوداني خط أحمر”، مضيفاً أن ذلك الموقف يجد انعكاسه في المبادرات والتحركات المصرية على الساحة الدولية دفاعاً عن قضايا السودان.

 

ولفت محدّثي إلى أن تصريحات عبد العاطي بشأن التسهيلات المقدمة لعودة السودانيين الطوعية ودعم إعادة الإعمار، فضلاً عن بحث التعاون في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، تمثل انتقالاً من دائرة الدعم السياسي إلى خطوات عملية تخدم الشعب السوداني مباشرة، وهو ما يتكامل مع وصول فرق فنية مصرية لإعادة تأهيل وصيانة الكباري داخل السودان.

 

وبيّن أن الاتفاق على عقد ملتقى الأعمال المصري – السوداني الثاني واللجنة التجارية المشتركة في القاهرة خلال العام الجاري، يعد مؤشراً على أن القاهرة لا تكتفي بدعم السودان سياسياً وأمنياً، بل تسعى لفتح مسارات اقتصادية تعزز التعافي والتنمية وتدعم صمود الاقتصاد السوداني في مواجهة آثار الحرب.

 

وختم عبد الرحمن بالتأكيد على أن هذه اللقاءات المتزامنة، سواءً في بورتسودان أو القاهرة، تعكس إرادة مشتركة لإحياء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأن الدور المصري في هذه المرحلة يمثل سنداً أساسياً للسودان في معركته للحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه، وفي مساعيه للانطلاق نحو إعادة البناء والإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top