حملها تقرير لجنة تقصي الحقائق  للأمم المتحدة.. جرائم المليشيا … إدانة دولية جديدة.. تقرير:أشرف إبراهيم

حملها تقرير لجنة تقصي الحقائق

للأمم المتحدة..

جرائم المليشيا … إدانة دولية جديدة..

تقرير:أشرف إبراهيم

توثيق الفظائع والقتل والإغتصاب والإعتقال

 

توجيه إتهامات للمليشيا بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

 

التقرير كشف عن التصفيات العرقية والإبادة والعنف الجنسي

 

خبير :جرائم المليشيا موثقة بأيدي جنودها..

 

مطالبات بعقوبات رادعة ومحاسبة الداعمين للتمرد..

 

تقرير : أشرف إبراهيم

 

أعلنت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان نتائج تقريرها المبدئي والذي يتكون من “18” صفحة وذلك منذ بداية عملها في أكتوبر من العام 2023، ونشرت اللجنة بياناً يلخص للتقرير والذى أشار بوضوح إلى جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة في السودان ووثق التقرير للإنتهاكات التي ارتكبتها.

َووضح التقرير ماقامت به مليشيا الدعم السريع فيما يتعلق بالجرائم والفظائع والهجمات والقتل والاعتقال والاغتصاب وجميع انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في الفاشر، وقبلها في الوسط الخرطوم والجزيرة .

تفاصيل

وخصص التقرير 7 فقرات كاملة ومنفردة بجرائم لمليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها ارتكبتها وفي حالات الاغتصاب فرّق البيان بين الأفعال الفردية والأفعال الجماعية الراتبة لمليشيا الدعم السريع.

وجاء في التقرير انه يوثق الهجمات على المدنيين والأهداف الأساسية اللازمة لبقائهم في السودان -إشارة للمستشفيات وقوافل الإغاثة والسكن والمياه والكهرباء..

وخلص إلى أن طرفي النزاع انتهكا القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وأن معظم هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب-الاعتقالات- القصف الجوي.

وأوضح التقرير انه قد يشكل سلوك مليشيا الدعم السريع جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاضطهاد والإبادة و القتل الممنهج على أساس العرق والقبيلة والنوع والاغتصاب لأجل الاضطهاد وكوسيلة ازلال أثناء القتال.

ودعا التقرير إلى المساءلة ووضع خارطة طريق للعدالة.

وأكد البيان، ، أن القوات المتناحرة في السودان تستهدف عمداً السكان المدنيين في البلاد المنكوبة، وترتكب فظائع، بما في ذلك جرائم حرب على نطاق واسع، وفقًا لما ذكرته البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان في أحدث تقرير لها.

وقال البيان وقد ترقى بعض الأفعال أيضًا إلى جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاضطهاد والإبادة.” وهذه الفقرة وصف بها ما ارتكبتها مليشيا الدعم السريع.

وخلص التقريرٌ الذي قُدِّم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعنوان “حربٌ من الفظائع”

، إلى أن كلاً من القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع كانتا مسؤولتين ليس فقط عن هجماتٍ مباشرةٍ وواسعة النطاق ضد المدنيين، بل أيضاً عن تدميرٍ واسع النطاق للبنية التحتية الأساسية للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك المراكز الطبية والأسواق وشبكات الغذاء والمياه ومخيمات النزوح.

 

جرائم المليشيا في الفاشر

وخلص التقرير إلى أن مليشيا الدعم السريع، خلال حصار الفاشر والمناطق المحيطة بها، ارتكبت جرائمَ لا تُحصى ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والاستعباد والاغتصاب والاستعباد الجنسي والعنف الجنسي والتهجير القسري والاضطهاد على أسسٍ عرقيةٍ وجنسانيةٍ وسياسية.

واستخدمت مليشـيا الدعم السريع وحلفاؤها التجويع أسلوباً للحرب، وحرمت المدنيين من المواد الأساسية لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء والدواء وإمدادات الإغاثة – وهو ما قد يرقى إلى جريمة الإبادة ضد الإنسانية.

وقال محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة تقصي الحقائق: “لا تدع نتائجنا مجالاً للشك: المدنيون يدفعون الثمن الأغلى في هذه الحرب”. تم استهداف المدنيين عمدًا من خلال الهجمات والإعدامات الميدانية والاعتقال التعسفي والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية في مرافق الاحتجاز، بما في ذلك الحرمان من الطعام وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية. هذه ليست مآسي عرضية، بل استراتيجيات متعمدة ترقى إلى جرائم حرب.

وقال ارتكبت مليشيا الدعم السريع جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك عمليات قتل واسعة النطاق، وعنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي، ونهب، وتدمير سبل العيش – والتي وصلت أحيانًا إلى حد الاضطهاد والإبادة.

وفي الفاشر والمناطق المحيطة بها، نفذت مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها عمليات قتل واسعة النطاق لمئات المدنيين، ووجهت هجمات متعمدة ضد المجتمعات غير العربية، بما في ذلك الزغاوة والفور والمساليت والتنجر، وشردت السكان قسراً.

وفي مخيم زمزم في أبريل، قُتل ما بين 300 و1500 مدني – معظمهم من النساء والأطفال.

وحمل البيان الطرفين الفشل لاتخاذ تدابير كافية للحد من تأثير الغارات الجوية والمدفعية على المدنيين والبنية التحتية المدنية.

ونتيجة لذلك، دُمرت البلدات والقرى ومخيمات النزوح والأسواق والمستشفيات والمنازل بشكل ممنهج أو أصبحت غير صالحة للسكن، مما أدى إلى نزوح 12.1 مليون شخص، وتعرض أكثر من نصف سكان البلاد لانعدام حاد في الأمن الغذائي. ولم يبقَ سوى مرفق صحي واحد من كل أربعة مرافق يعمل في المناطق الأكثر تضررًا.

 

عرقلة المساعدات الإنسانية

وقال تعرضت القوافل الخاصة بالمساعدات الإنسانية للهجوم، واستُهدف عمال الإغاثة. بين أبريل 2023 وأبريل 2025، قُتل أكثر من 84 عاملًا إنسانيًا سودانيًا، بينما اعتُقل آخرون تعسفيًا.

تحرك دولي

وقالت الخبيرة عضو اللجنة منى رشماوي: لا يكشف تقريرنا الفظائع فحسب، بل يضع أيضاً خارطة طريق للعدالة يجب على المجتمع الدولي التحرك فورًا لتطبيق حظر الأسلحة، ودعم العدالة من خلال دعم المحكمة الجنائية الدولية، وإنشاء آلية قضائية مستقلة للسودان، واستخدام الولاية القضائية العالمية لمحاسبة الجناة، وضمان مواجهة مرتكبي الفظائع للعواقب، بما في ذلك فرض عقوبات محددة الهدف.

وقالت رشماوي: كل يوم من التقاعس يُعرّض الشعب السوداني للهجوم حياته ومجتمعاته وبقاؤه في خطر. وأضافت: المساءلة ليست خياراً إنها ضرورة قانونية وأخلاقية لحماية المدنيين ومنع وقوع المزيد من الفظائع.

ودعت بعثة تقصي الحقائق المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات محددة الهدف على الأفراد والكيانات المسؤولة عن الجرائم الدولية كما حثت على اتخاذ إجراءات سريعة ومنسقة لوقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، ورفع الحصار، ووقف الاستهداف العرقي والعنف الجنسي والجنساني.

وحثت جميع الدول، ولا سيما تلك التي لها تأثير على الأطراف، على الالتزام بحظر الأسلحة والامتناع عن تقديم الدعم المادي لهم، وزيادة المساعدات الإنسانية.

جرائم موثقة

بدوره قال الخبير القانوني المحامي طارق عبد الفتاح في حديثه ل(الكرامة) بأن جرائم مليشيا الدعم السريع موثقة بالصورة والصوت بأيدي جنود المليشيا أنفسهم.

وأشار إلى أن المطلوب هو البحث عن آليات للمحاسبة والعقاب وليس الاكتفاء بالبيانات والتقارير التي تؤكد ماهو مؤكد.

َمعاقبة الداعمين

وطالب الدكتور شمس الدين الحسن الأكاديمي والمحلل السياسي في حديثه ل(الكرامة)، طالب بمعاقبة الدول الداعمة لمليشيا الدعم السريع ومنها دولة الامارات المحرك الأساسي والدول التي تسمح بإدخال السلاح والمرتزقة لدارفور.

واكد الحسن أنه لولا الأسلحة والدعم اللوجستي الواصل للمليشيا من هذه الدول ما كان يمكن إرتكاب هذه الجرائم واستمرار الحرب حتى اللحظة.

ويمضي الحسن الي أن اجبار الداعمين على إيقاف تدفقات السلاح أولى الخطوات لمنع وقوع المزيد من الجرائم، مشيراً إلى أن التقارير الأممية كلها اتفقت على تورط الإمارات ودول أخرى في تغذية الصراع بالسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top