خارج النص
يوسف عبدالمنان
نبغض الستي
كرة القدم لاتعرف الكراهية والحب ولأنها لعبة جماعية تعتمد على جماليات الأداء والفن الرفيع ولكن في السنوات الأخيرة ألقت السياسة بظلالها على الجلد المدور واصبح الصرف المالي على كرة القدم وسيلة لرشوة المجتمعات الغربية لتغض النظر عن مساوئ بعض الأنظمة العربية والمشيخات الخليجية أفسدت المنافسة في الدوريات الأوروبية منذ أن حاولت دولة الإمارات غسل وجهها بتشيد ملعب استاد الإمارات لصالح فريق ارسنال الانكليزي العريق ثم كانت لعبة المال الأشد قذارة بشراء منصور بن زايد آل نهيان لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي وانفاق مليارات الدولارات على شراء مواهب أروبا وأمريكا وافريقيا وحصد المال الإماراتي الكؤوس ولكنه عجز عن شراء جماهير الإنجليز المحبة لفريق المان يونايتد وليفربول وليدز يونايتد والارسنال .
حشد فريق السيتي يمثل عندي رأس المال الخليجي الذي تلوث بالدم السوداني وظل منصور بن زايد آل نهيان احد رعاة الجنجويد وداعميهم ومنفقي المال على السلاح رغم أنف قرارات مجلس الأمن الدولي بحظر دخول السلاح لإقليم دارفور ولكننا نعيش عصر الانحطاط القيمي والسقوط الأخلاقي وتتلاشى دور المؤسسات الدولية التي أصبحت تباع وتشتري مثل الاحزية الجديدة والقديمة ويوم أمس الأحد رغم ارتفاع حرارة الجسد جراء إصابتي بحمى الضنك وخضوعي لكميات كبيرة من الأدوية والمحاليل الوردية ومع وصول التيار الكهربائي بعد ثلاثة أيام من الانقطاع تابعت بقلبي ومشاعري ديربي مدينة مانشستر المان يونايتد الذي يمثل الأصالة والتاريخ والعراقة والجماهير والكؤوس وبين فريق مغمور صنعه المال الإماراتي قبل سنوات قليلة ورغم الأداء الجيد الذي قدمته فرقة الشياطين الحمر في انجلترا هزم المال التاريخ والعراقة بثلاثة أهداف اثنان منهم احزهما الهداف النرويجي هالاند وبدأ المان يونايتد يبحث عن أحراز هدف شرفي حتى نهاية المباراة وخرج جمهور المال على كثرته محزونا على حال فريفه الذي يعتبر ماضيه أكثر إشراقا من حاضره وتسيد السيتي المباراةوحصد النقاط الثلاث ولكنه فشل في حصاد حب الجماهير الانجليزية ولا كل العالم الحر الذي يعشق المدرب الإسباني بيب جوارديولا ولكنه يبغض الستي لأنه فريق صنعه المال الخليجي وخاصة نحن في السودان حيث ننظر إلى كل ماهو إماراتي بعين البغض والكراهية حتى للشعب الإماراتي المقهور بحكم أسرة واحدة عبر التاريخ ولا يستحي حكام أبوظبي من الحديث عن التحول الديمقراطي والحكم المدني في السودان ولا يلتفت أحدهم لمشيخة ال نهيان التي تسوق قطيعا من النياق في واد غير ذي زرع.






