كيف حققت انجمينا مصالحها السياسة والاقتصادية من حرب السودان..
تسجيل مسرب ل”سفير تشادي” .. كشف المستور…
الكرامة : هبة محمود
القضاء على “الجنجويد ، و إيجار مطار “أم جرس” أبرز المكاسب…
التسجيلات المسربة تعيد للذاكرة قضية “المحاميد” بين تشاد والنيجر
خطة تشاد بدأت بتجنيد المحاميد ضمن منظومة الدعم السريع
هل أنهت انجمينا مهمتها في السودان وما أسباب تغيير المواقف؟!
كشفت تسجيلات صوتية مسرّبة عبر وسائط التواصل الاجتماعي للسفير التشادي بروسيا محمود بشير، معلومات مهمة لأول مرة عن المكاسب التي حققتها دولة تشاد من الحرب في السودان.
وقال بشير أن تشاد حققت مكاسب وفوائد من الحرب في السودان، أبرزها القضاء على عرب الجنجويد داخل السودان، و إيجار مطار “أم جرس” كمثال على المكاسب المادية.
وفيما ربط مراقبون بين تصريحات السفير التشادي وتليين المواقف من قبل دولة تشاد مع السودان مؤخرا، رأى البعض الآخر غير ذلك.
وارجعت التسجيلات الصوتية المسربة إلى الذاكرة قضية عرب المحاميد بين تشاد ودولة النيجر، التي إستمرت لعقود طويلة، الأمر الذي يفتح معه الكثير من التساؤلات حول التآمر الدولي وتحقيق المكاسب على حساب الشعب السوداني؟!
بوابات العبور
لقد ظلت الحدود التشادية منذ إندلاع الحرب وحتى الآن بوابة العبور لعرب الشتات والمرتزقة إلى السودان، الذين تدفقوا بصورة صارخة، في تآمر دولي كبير تحت مرأى ومسمع الجميع.
وقد مثل مطار ام جرس في ذات الوقت بوابة لعبور الأسلحة الإماراتية عبر معبر أدري، في وقت كانت تزداد فيه الأزمة السودانية على وقع المصالح التشادية وغيرها.
ويرى مراقبون أن تشاد استطاعت أن تحقق مصلحتها في التخلص من عرب المحاميد الجنجويد بأن جعلت من أرض السودان محرقة لهم.
لكن في المقابل ويطرح تساول وحيد نفسه، حول معرفة حكومة تشاد أو تكهنها حول مالات الحرب في السودان لتدفع بالمحاميد؟!
مصادر أكدت لـ ” الكرامة ” أن خطة تشاد بدأت بتجنيد المحاميد ضمن منظومة الدعم السريع للتخلص منهم سواء بالحرب أو بالانضمام إلى قوات نظامية مثل قوات الدعم السريع.
حلقة تآمر .. ولكن!!
بالتزامن مع تلك الفترة اي التجنيد ضمن منظومة الدعم السريع ، حذرت اصوات من مخطط توطين عرب المحاميد والشتات في السودان وذلك بالقبول بالتجنيد مع المليشيا.
وقد قد أعربت تشاد عن أملها أن تعدل النيجر عن قرارها بطرد نحو 150 ألفا من عرب المحاميد وإعادتهم إلى الأراضي التشادية التي فروا منها قبل ثلاثين عاما، ودعت إلى الحوار لحل المسألة.
ويرى متابعين إن حلقة التآمر كانت واضحة على السودان إلا تغيير المعادلات العسكرية على الأرض من قبل الجيش السوداني هو مالم يكن متوقع، لكن في كل الحالات فقد حققت تشاد مكسبا كبير في التخلص من أكبر مشكلة، فضلا عن تحقيقها مكسبا ماديا من خلال تأجير مطار ام جرس.
تعقيدات المسهد
تعقيدات المشهد السياسي المتأزم بين السودان وتشاد بسبب تورط الاخيرة في دعم مليشيا الدعم السريع في حربها مع الجيش السوداني، دفعت الحكومة التشادية إلى حرمان الطلاب السودانيين في انجمينا من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، بالإضافة إللى تبادل طرد دبلوماسيين وغيرها، في وقت ظلت تواصل فيه الحكومة التشادية رفضها إتهامات الحكومة السودانية موكدة على احترام الجوار.
وما بين النفي والتأكيد كانت الحقيقة البائنة تتمثل في كم السلاح والبشر اللذان تصدرانهم تشاد إلى السودان، وهو ما ساعد في إطالة أمد الحرب.
وفي تحول مفصلي بدأت تتغير المواقف التشادية خاصة مع الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوداني، بدأت بتهنئة ديبي للرئيس البرهان ومن بعدها موافقة الحكومة التشادية إستضافة إمتحانات الشهادة السودانية.
وفي أبريل الماضي سلّمت الحكومة التشادية الحكومة السودانية 125 سيارة منهوبة خلال المعارك في مناطق متفرقة من البلاد، قام عناصر من قوات الدعم السريع بنقلها إلى تشاد.
تغيير المواقف
وبحسب المحلل السياسي عمار العركي فإن تشاد جعلت من السودان محرقة لعرب المحاميد، الذين ظلوا يشكلون أزمة لسنوات طويلة.
وأكد في إفادته لـ” الكرامة ” أن تشاد حققت مكسبا سياسيا واقتصادياً كبيراً، إذ ظلت قضية المحاميد سبب نزاعات بين تشاد والنيجر.
ولفت عركي إلى أن مخطط تشاد لم يكن الحرب ولكن كان البحث عن (مخارجة) لهذه القبيلة من خلال تجندها في الدعم السريع.
وقال إن تليين المواقف مؤخرا من قبل دولة تشاد ليس بسبب اتتهاء المهمة في السودان، على الرغم من تحقيقها مكاسب سياسية واقتصادية ، ولكن بسبب ضغوط مورست على الرئيس محمد ديبي، من الجبهة الشعبية الداخلية تهدد استقراره في تشاد.
وتابع : عقب تلك الضغوط بدأت المواقف تتغير على الرغم من الضغط الإماراتي.






