آخر الأسبوع علم الدين عمر أوقف محاولات “شرعنة الموازية”.. بين نيويورك وباكو.. إختراق دبلوماسي..

آخر الأسبوع

علم الدين عمر

أوقف محاولات “شرعنة الموازية”..
بين نيويورك وباكو.. إختراق دبلوماسي..

السودان يعود إلى المسرح الدولي بخطاب متماسك وحضور قوي في نيويورك..

الإتحادالأفريقي.. إرهاصات عودة السودان تكتسب زخماً ..

فشل المليشيا في تسويق بدائل وكيانات موازية..

باكو للأمن.. الجهاز يعزز موقعه الإقليمي ..

الداخل السوداني.. إلتفاف شعبي واسع حول القوات المسلحة
يضعف رهانات المليشيات..

(1)

قاد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس وفد السودان إلى إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك..مقدماً اداءا متماسكاً عكس إرادة الدولة في إعادة التموضع الدولي..
تركزت رسائل إدريس على رفض التدخلات الخارجية.. والدعوة لدعم إعادة الإعمار.. والتأكيد على أن السودان طرف مسؤول قادر على إعادة بناء مؤسساته وصون سيادته..
اللقاءات الثنائية التي عقدها على هامش الإجتماعات منحت بعداً عملياً لهذه المشاركة.. حيث أظهرت أن الدولة السودانية عادت بهدوء عاصف إلى الواجهة..لتتصدر المشهد الدولي والإقليمي.. وتُسقط محاولات القوى الموازية للظهور كممثل بديل للسودان..

(2)

إرهاصات العودة إلى الاتحاد الأفريقي..

خلال الإسبوع الماضي.. عاد ملف عودة السودان للاتحاد الأفريقي إلى الواجهة..مع مؤشرات عملية على أن الخرطوم نجحت في فتح قنوات سياسية وأمنية جديدة مع مجلس السلم والأمن.. هذه التحركات أكدت أن الدولة تخوض معركة دبلوماسية متقدمة..مدعومة بمؤسسات متماسكة وإرث تراكمي في إدارة الملفات الإقليمية..
في المقابل فشلت المليشيا وناشطوها السياسيون في إقناع العواصم الأفريقية بجدوى الإعتراف بها.. بسبب سجلها المثقل بالإنتهاكات علاوة علي غياب أي برنامج سياسي مقنع.. فضلاً عن إنعدام الثقة في قدرتها على تقديم ضمانات أمنية أو مجتمعية.. بذلك..بدأت إرهاصات عودة السودان للبيت الأفريقي تترسخ..على حساب المشاريع الموازية التي تآكلت أمام الدبلوماسية السودانية..

(3)

باكو ..حضور يعزز الثقة الإقليمية..

في موازاة حضور نيويورك..سجل السودان مشاركة مهمة في مؤتمر باكو للأمن بأذربيجان.. عبر وفد رفيع المستوى ترأسه الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل..مدير جهاز المخابرات العامة..
ركزت مشاركة السودان على خطر المرتزقة والجماعات المسلحة العابرة للحدود.. وضرورة التعاون الدولي لمواجهتها..
المشاركة أبرزت مكانة الجهاز كأحد أفضل الأجهزة في الإقليم..بقدراته العالية على التنسيق وضبط التهديدات الأمنية المعقدة..
هذا الحضور لم يكن مجرد مشاركة شكلية.. فقد تمكن من إيصال رسالة إلى الشركاء بأن السودان يمتلك مؤسسات أمنية قادرة على إحداث الفرق.. ومؤهلة للتعامل مع الملفات المعقدة التي تعجز المليشيات عن إدارتها..

(4)

الداخل السوداني.. إلتفاف شعبي ومؤسسات متماسكة..

ترافق الحضور الدولي والإقليمي مع صورة داخلية متماسكة.. إلتفاف شعبي واسع حول القوات المسلحة والقوى الوطنية الأخرى لبعزز صورة الدولة كممثل وحيد وشرعي للسودان..
في المقابل..أظهرت المليشيات محدودية حضورها الاجتماعي والسياسي.. إذ فشلت في كسب ثقة الشارع أو المجتمع الدولي.. وظل سجلها الحقوقي والإنتهاكات الموثقة تشكل حاجزاً أمام أي محاولة لاختراق المحافل الخارجية..

(5)

إختراق ناجح وخطوات محسوبة..

يؤكد المشهد أن السودان نجح فعلياً في إختراق المنصات الدولية والإقليمية.. وعاد بصورة أقوى إلى واجهة القرار.. التحركات الدبلوماسية المدروسة التي قادها رئيس الوزراء في نيويورك..والجهود الأمنية التي جسدها جهاز المخابرات العامة في باكو..والتقدم المدروس للقوات علي الأرض ..والدعم غير المحدود الذي وفره مجلس السيادة وقيادة الجيش للحكومة.. شكلت معاً محوراً متماسكاً أوقف محاولات الشرعنة الموازية..ورسخ صورة الدولة كمؤسسة قادرة على تقديم الضمانات..التي يبحث عنها العالم..
التحدي الآن ليس في الحضور فحسب.. بل في تحويل هذه المكاسب إلى مسارات عملية داخلية تعزز الإستقرار.. وتبني أرضية صلبة لعودة كاملة إلى الاتحاد الأفريقي وبقية المنصات الدولية..
وتوحيد الجبهة الداخلية نحو المسار السياسي الوطني المجرد بالتوافق علي حد أدني من الثوابت الوطنية تمهيداً لإنهاء المعركة الشاملة بالنصر الكامل وإمضاء إرادة الدولة والشعب في إنتقال آمن توفرت له كل الظروف..
ربما تشهد أحداث الإسبوع القادم تلخيصزا مباشرا لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top