في ميزان القوي العسكرية..
الاسقاط الجوي بالفاشر – نقطة تحول
تقرير – لينا هاشم
الجيش ينفذ عملية إسقاط مظلي لقاعدته الرئيسية بالفاشر
وزير الصحة بإقليم دارفور – بشائر النصر تلوح في الأفق بعودة الطيران
القوات المسلحة تعاملت مع كافة الموانع ومنصات وأنظمة التشويش
القوات المسلحة استطاعت تدمير منظومة دفاع جوي متطورة نصبتها المليشيا
المواطنون استقبلوا الحدث وسط الزغاريد وهتافات التهليل والتكبير .
نفذ الجيش امس عملية إسقاط مظلي لقاعدته الرئيسية في مدينة الفاشر بشمال دارفور لأول مرة منذ نحو خمسة أشهر ، واكدت مصادر عسكرية إنّ طائرة شحن تابعة لسلاح الجو أسقطت في وقت مبكر من صباح امس إمدادات لقيادة الفرقة السادسة مشاه بمدينة الفاشر ، وأفادت أن الإمدادات تضمنت ذخائر وأدوية وكميات مقدرة من الطعام ومبالغ مالية .
وقال مصدر من الفاشر للكرامة إن طائرة شحن من طراز “انتنوف” حلقت لأكثر من نصف ساعة في سماء عاصمة شمال دارفور ، قبل أن تفرغ حمولتها من الجو وتغادر أجواء المدينة دون أن تعترضها مضادات مليشيا الدعم السريع .
نشاط مكثف –
وجاء هذا الإنزال بعد نشاط مكثف للطائرات المسيرة التابعة للجيش التي ظلت تقصف بشكل مكثف على مدى الأيام الأربعة الماضية أماكن انتشار مليشيا الدعم السريع في محيط الفرقة السادسة مشاه، كما أن المسيرات استهدفت اول أمس منطقة “جقوجقو” شرقي الفاشر .
حصار خانق –
وتوقف الجيش منذ أبريل الماضي، عن إمداد قواته في مدينة الفاشر الخاضعة لحصار خانق بعد أن أسقطت دفاعات الدعم السريع مقاتلة تابعة له فوق أجواء المدينة .
دفاع جوي –
وتشير تقديرات أمنية إلى أن مليشيا الدعم السريع نصبت أنظمة دفاع جوي في منطقتين على الأقل من بينها في بلدة “جقوجقو” أقصى شرق الفاشر ، حيث يشرف على تشغيلها مرتزقة من دولة كولمبيا .
دفاع جوي –
واكدت المصادر العسكرية لـ(الكرامة ) إن سلاح الجو السوداني نجح فجر امس الاثنين في تنفيذ عملية إسقاط مظلي على الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر المُحاصرة، وذلك لأول مرة منذ ما يقارب خمسة أشهر وجاءت هذه العملية بعد أن تمكنت القوات المسلحة أمس من تدمير منظومة دفاع جوي متطورة كانت مليشيا الدعم السريع المتمردة قد نصبتها والتي شكلت عائقاً كبيراً أمام عمليات الإسقاط الجوي.
وكانت المليشيا قد نجحت في يونيو الماضي بإسقاط طائرة أنتينوف باستخدام هذه المنظومة مما جعل طائرات الشحن العسكرية عرضة لنيرانها وأفادت المصادر أن تدمير المنظومة أتاح الفرصة لتنفيذ عملية الإسقاط بنجاح كبير، حيث تم إيصال الإمدادات إلى الفرقة السادسة مشاة في الفاشر .
فرحة وهتافات وتكبيرات –
واستقبل مواطنو المدينة هذا الإنجاز بفرحة عارمة، حيث دوّت زغاريد النساء وهتافات التهليل والتكبير في الأحياء وفي محاولة لقمع هذه الاحتفالات شنت مليشيا الدعم السريع عمليات قصف عشوائي على الأحياء المدنية، إلا أن المواطنين واصلوا احتفالاتهم رغم ذلك، معبرين عن دعمهم للقوات المسلحة.
ويري مراقبون أن الجيش قد كسر الحصار الجوي على الفاشر بإسقاط مظلي ناجح وسط مئات الآلاف يواجهون الجوع والمرض والرصاص
عتاد عسكري –
وأكد شهود عيان، الاثنين للكرامة أن الجيش نجح في تنفيذ عملية إسقاط جوي تحتوي عتاداً عسكرياً ومؤناً، داخل قيادته الرئيسية بمدينة الفاشر المحاصرة من مليشيا الدعم السريع منذ أكثر من عام والتي ظلت تقاتل مح حلفائها من دون أي إمداد.
وقال شاهد عيان تحدث للكرامة من الفاشر إن طائرة نقل عسكرية من طراز انتونوف تابعة لسلاح الجو السوداني، أسقطت إمدادات عسكرية ومؤناً داخل (الفرقة السادسة مشاة) بمدينة الفاشر، في نحو الساعة الرابعة من صباح الاثنين .
وأوضح أن الطائرة حلقت في سماء الفاشر لأول مرة منذ أشهر عدّة، وظلت في سمائها لنحو ساعة، ثم أفرغت حمولتها وغادرت أجواء المدينة، من دون أن تتمكن المضادات الأرضية التابعة لـمليشيا الدعم السريع من التصدي لها.
القوات المحاصرة –
ولم يستطع الشاهد تحديد محتوى الإمدادات التي أسقطت للقوات المحاصرة في الفرقة العسكرية، لكن تقارير صحافية أفادت بأنها تحتوي علي ذخائر وأسلحة وأدوية، وكميات كبيرة من الطعام، إضافة إلى مبالغ مالية، في محاولة لدعم صمود القوات المحاصرة منذ أكثر من عام هناك
المؤن والذخائر –
وتعد هذه العملية الأولى منذ أبريل الماضي، حيث أوقف الجيش تحليق طائراته في سماء المدينة، التي كانت تنقل المؤن والذخائر عبر الإسقاط الجوي، بعد أن أسقطت الدفاعات الأرضية لـمليشيا الدعم السريع طائرة مقاتلة تابعة له في هذه المنطقة.
مرتزقة كولمبيين –
وزعمت مليشيا قوات الدعم السريع أنها نصبت أنظمة دفاع جوي حديثة في الفاشر خلال الفترة الماضية، تستطيع إسقاط أي طائرة تتحرك في سماء شمال دارفور ، فيما يقول الجيش إن «مرتزقة كولومبيين» يشغلونها.
وجاء الإنزال الجوي في ظل عمليات عسكرية يومية، أسهمت في وصول مليشيا الدعم السريع إلى أسوار الفرقة السادسة، وعدد من قياداتها.
وقال مصدر للكرامة إن الفاشر ظلت تعيش أوضاعاً إنسانية وأمنية تزداد تدهوراً بشكل يومي ، مع استمرار المعارك اليومية
بشائر النصر –
واكد وزير الصحة والرعاية الإجتماعية بحكومة إقليم دارفور بابكر حمدين أن بشائر النصر بدأت تلوح في الافق بعودة الطيران الحربي وسلاح الجو السوداني إلى مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بعد غياب طويل وحصار خانق.
وقال حمدين إن القوات المسلحة استطاعت في عملية نوعية من تنفيذ إسقاط جوي ناجح في الفرقة السادسة مشاه والتحليق في سماء المدينة بعد أن تعاملت مع كافة الموانع ومنصات وأنظمة التشويش والدفاع الجوي التي قامت بها مرتزقة المليشيا.
واضاف – زغاريد وذخائر البشرى عمت أرجاء المدينة في حالة من الفرح وسط المواطنين والقوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخري والمقاومة الشعبية، مع إرتفاع الروح المعنوية العالية بقدرتهم على الإنتصارات وهزيمة المليشيا.
وأكد حمدين إن نجاح هذه العملية وإستلام الفرقة السادسة مشاه لكافة معينات الإنزال الجوي تعطي مؤشر قوي جدا بقدرة الجيش على التعامل مع تحديات المعركة الحالية والمتوقعة بإستراتيجيات وتكاتيك لا تخطر على بال المليشيا وفك حصار المدينة وإنقاذ حياة المدنيين وطرد المليشيا منها وصولاً الى تحرير كافة ولايات دارفور.






