من الواقع لينا هاشم مشروع العودة الطوعية – الانسانية والعطاء

من الواقع

لينا هاشم
مشروع العودة الطوعية – الانسانية والعطاء

ثلاثون شهرا حمل خلالها السودانيين وطنهم في قلوبهم وهم يعيشون نزوحا ولجوءا ، وأوضاعا قاسية ، وظروفا صعبة ، يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية من طعام ودواء وسكن ، وظل حلم العودة إلي ارض الوطن يراودهم باستمرار ، ثلاثون شهرا والان الحلم بات واقعا ويحزم السودانيون أمتعتهم بعناية لرحلة انتظروها كثيرا ( رحلة العودة إلي الوطن ) عبر مبادرة إنسانية سخية جادت بها القيادة السودانية ممثلة في منظومة الصناعات الدفاعية إيمانا منها بأن دعم المواطن ومساعدته في هذا الوقت يمثل مقاصد سامية وغايات نبيلة ، مشروع العودة الطوعية لمنظومة الصناعات الدفاعية برعاية رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وبتوجيه ومتابعة دقيقة من المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية الفريق ميرغني ادريس يؤكد التزام الدولة وقيادتها بتأمين عودة المواطنين وتخفيف معاناتهم ، بجهود متسارعة ساهمت المنظومة في عودة عدد كبير من المواطنين بوعي كبير وإرادة قوية وعمل دؤوب ، ما نتابعه ونتلمسه علي ارض الواقع يؤكد أننا أمام قيادة فاعلة وحكيمة تمضي بالوطن والمواطن الي بر الامان بثقة ، وكفاءة ، وعزيمة ، تحمل علي عاتقها عبء المسؤولية المجتمعية بكل همة واخلاص ، تدرك أن كرامة الإنسان لا تتجزأ مثل قيم العدل والمساواة والتعاون والتكافل وجميعها ثوابت

المتابعة الدقيقة واللصيقة للسيد مدير المنظومة لهذا المشروع جعلت من أولوياته تهيئة كل الظروف لعودة المواطنين الي ارض الوطن مما كان له الدور المحوري في تنفيذ اكبر مشروع اجتماعي، ليؤكد أن القائد لا يعني أن يكون الاقوي جسدا بل الأعمق رؤية والاقدر علي توفير الطمأنينة والراحة والاستقرار لمواطنيه ، ميرغني ادريس وبهذه المبادرة بات من أبرز الشخصيات التي تحظي بالاحترام والتقدير ليس بسبب شخصيته القيادية الفذة بل لأنه جسد معاني المسؤولية الاخلاقيه تجاه شعبه ، ووضع مصلحتهم فوق كل اعتبار ، يدرك أن العمل الانساني هو رسالة خير وزرع لبذور التكافل والتعاون ، ورش لعطور الامل للمواطن الذي واجه ويلات الحرب ، ليس مجرد قائد عسكري فحسب بل نموذج للقيادة الحكيمة التي نحتاجها في هذه المرحلة الحرجة ، وامل يحمل مشروع بناء السودان علي أسس صلبة ورؤية واضحة ، فلا أمن ولا امان بعيدا عن وعي قيادي رشيد ومسؤول ، ما يميزه أنه ينظر إلي الشعب السوداني بعقلية الاب الذي يحتوي أبناءه ، وبقلب القائد الذي يري في كل مواطن طاقة يمكن أن يستفاد منها لبناء وطنه ، يدرك أن المرحلة تتطلب عزيمة الرجال ، وصدق النوايا ، وبناء الثقة التي تعتبر الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات ، والدافع للعمل من اجل بناء سودان المستقبل بعد القضاء علي مليشيا ال دقلو

مشروع العودة الطوعية وبهذه المبادرة الإنسانية السخية التي لا زالت تفيض عطاءا وتتوالى في إرجاع المواطنين ، وتوفير كل سبل الراحة لهم ، لتسيل أنهارها متدفقة في دروب الإنسانية والعطاء وترسم البسمة في شفاء المواطنين يعكس ما تتمتع به الدولة السودانية من قيادة إنسانية واعية وحكيمة ، بعد ثلاثون شهر من النزوح واللجوء يدخل السودان مرحلة جديدة بعد أن بدأت الحرب تضع أوزارها وعاش الناس أوجاعها ، وتجرعوا مرارتها ، واكتواا بنيرانها ، يجب أن نعمل بهمة وضمير للحد من التداعيات التي أفرزتها الحرب ، كلا حسب استطاعته حتي ولو برفع الوعي للتحديات التي ستواجه الدولة في فترة ما بعد الحرب ، ولنتمسك ونلتف حول قيادتنا التي كانت لنا خير معين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top