مدنيون يبحثون عن الأمان قضوا حرقًا بمسيرات وقذائف المليشيا..
مجزرة “دار الارقم” .. “جريمة حرب” جديدة..
تقرير : لينا هاشم
جثث الضحايا ما تزال تحت الأنقاض، في ظل ضعف إمكانات فرق الإنقاذ
60 قتيلا وعشرات الإصابات اثر قصف مركز إيواء دار الارقم ..
المقاومة : القصف تم بواسطة طائرتين مسيرتين وأكثر من ثماني قذائف حارقة
عددا من الضحايا قضوا حرقا داخل الملاجيء المؤقتة بعد اندلاع النيران
مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لحماية ووقف استهداف مراكز الايواء
مراقبون – الوضع الإنساني فاق حد الكارثة والعالم في حالة صمت
شهدت مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور يوم أمس واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء الحصار على المدينة، حيث استهدفت مسيّرات تتبع لمليشيا الدعم السريع مركز إيواء دار الأرقم وجامعة أم درمان الإسلامية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 60 مدنياً بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة ، وأكدت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر في بيان، إن القصف تم بواسطة طائرتين مسيّرتين استراتيجيتين وأكثر من ثماني قذائف حارقة، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من مركز الإيواء واشتعال النيران في الكرفانات التي كان يقيم فيها النازحون ، وأفادت التنسيقية أن جثث الضحايا ما تزال تحت الأنقاض، في ظل ضعف إمكانيات فرق الإنقاذ وغياب الإمدادات الطبية ، وأشار البيان إلى أن المدينة تعيش وضعاً يفوق حد الكارثة والإبادة الجماعية، مؤكداً أن الفاشر تفقد يومياً أكثر من 30 روحاً بريئة بين قتيل وجائع ومريض .
وتعد هذه المجزرة بحسب مراقبين استمراراً لهجمات ممنهجة استهدفت مراكز الإيواء والأسواق والمستشفيات خلال الأسابيع الأخيرة.
واكدت مصادر للكرامة إن مسيّرة استراتيجية أطلقتها مليشيا الدعم السريع قصفت صباح امس مركز إيواء دار الأرقم بمدينة الفاشر ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من النازحين بينهم نساء وأطفال
اندلاع النيران –
وأوضحت المصادر أن عدداً من الضحايا قضوا حرقاً داخل الملاجئ المؤقتة بعد اندلاع النيران في الموقع، وسط صعوبة في عمليات الإجلاء بسبب استمرار القصف.
وشهدت مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور مجزرة دامية جديدة، بعد أن قصفت مليشيا الدعم السريع المتمردة مركز دار الأرقم الذي يضم مئات النازحين، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من النساء والأطفال.
قذائف مدفعية –
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القصف تم على مرحلتين، حيث استهدفت المليشيا مساء الجمعة المركز بقذائف مدفعية أصابت ملاجئ تحت الأرض كان يتحصن فيها المدنيين، مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين شخصًا في الحال أغلبهم من النساء والأطفال.
وفي الساعات الأولى من صباح السبت، شنّت طائرة مسيّرة تابعة للمليشيا هجومًا آخر على مباني المركز ما تسبب في اندلاع حرائق واسعة أودت بحياة مزيد من النازحين الذين لم تُحصَ أعدادهم بعد، نظرًا لصعوبة الحركة في المنطقة.
جريمة مكتملة الاركان –
وقالت لجان مقاومة مدينة الفاشر إن ما جرى يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان” داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف استهداف مراكز الإيواء ، كما أشار شهود عيان إلى أن مركز دار الأرقم كان يأوي مئات الأسر الفارة من مناطق النزاع، ويُعد من ضمن مراكز الإيواء في المدينة.
اوضاع إنسانية صعبة –
وتعيش مدينة الفاشر اوضاعا إنسانية متدهورة وصعبة نتيجة القصف المتكرر الذي يستهدف الأحياء السكنية ومراكز الخدمات ، وتؤكد منظمات الإغاثة أن المدينة تعيش كارثة إنسانية، مع تزايد أعداد النازحين وغياب المساعدات الكافية .
وقالت لجان مقاومة الفاشر في بيانها امس ان الوضع فاق حد الكارثة والإبادة الجماعية داخل المدينة والعالم في حال صمت، الجميع يموت إما بالتدوين او الجوع او المرض ، وان المدينة تفقد أكثر من 30 روحا بريئة يوميا .
تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر أكدت ان عدد الشهداء جراء مجزرة دار الارقم تجاوز 60 شهيدًا من المواطنين العزل، قُتلوا بعد استهداف مدرسة دار الأرقم ب 2 مسيّرة استراتيجية وأكثر من 8 دانات حارقة ، لتتناثر الجثث في مشهد يفوق الوصف ، مدنيون كانوا يبحثون عن الأمان فوجدوا الموت حرقًا .
اكثر من (60) شهيدا !
وأفادت مصادر طبية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور أن 60 شخصا قتلوا بنيران مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع في مركز إيواء بالمدينة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المدينة منذ بدء الحصار.
ويقع مركز دار الأرقم الذي شمله القصف في حي أبو شوك غرب مدينة الفاشر وكان في السابق مقرا لفرع “جامعة أم درمان الإسلامية” في شمال دارفور قبل أن يتحول إلى مركز لإيواء النازحين بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023
مساعدات محدودة –
ويضم المركز مئات الأسر النازحة التي فرت من مناطق القتال، خاصة من مخيمي أبو شوك وزمزم، ويعتمد سكانه على مساعدات محدودة تقدمها التكايا الخيرية والمطابخ الجماعية وسط ظروف معيشية وصحية متدهورة.
وشنت قوات الدعم السريع منذ فجر أمس قصفا مكثفا على أنحاء واسعة من المدينة، مستخدمة المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، في وقت تعاني فيه الفاشر من حصار خانق فرضته المليشيا منذ العاشر من يونيو 2023 مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.
طائرة مسيرة –
وأفادت مصادر بأن القصف الذي استهدف مركز دار الأرقم تم على مرحلتين الأولى مساء الجمعة بقذائف مدفعية سقطت على ملاجئ تحت الأرض ونجم عنها مقتل 31 مدنيا على الأقل بينهم أطفال ونساء
و الثانية في ساعات الصباح الأولى يوم السبت حيث استهدفت طائرة مسيرة 4 فصول دراسية يقيم فيها نازحين، مما تسبب في مقتل وحرق العشرات، الذين لم يتم حصر عددهم حتى الآن بسبب صعوبة الوصول إلى الموقع
وقالت “تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر” -في تدوينة عبر صفحتها على فيسبوك إن مسيرة لمليشيات الدعم السريع قصفت مركز إيواء دار الأرقم وجامعة أم درمان الإسلامية، وقتلت عشرات المواطنين العزل، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، بعضهم احترقوا بالكامل داخل كرفانات المركز”.
وأضافت أن “الجثث لا تزال تحت الأنقاض، بينما يحترق آخرون داخل الملاجئ، في ظل غياب أي تدخل لإنقاذهم”، مشيرة إلى أن “الوضع فاق حد الكارثة، وتحول إلى إبادة جماعية داخل المدينة، حيث يموت السكان يوميا إما بالقصف أو الجوع أو المرض ، وقالت إن الهجوم تم باستخدام طائرات مسيرة وقذائف مدفعية، وأدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أطفال كانوا ينامون داخل الفصول الدراسية التي تحولت إلى مساكن مؤقتة .
واعتبرت التنسيقية ان ما جرى جريمة مكتملة الأركان، واستهدافا ممنهجا للمدنيين العزل، وقالت : يجب أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات .
واكدت التنسيقية أن الجيش بالتعاون مع قوات الحركات المسلحة، تمكن من صد الهجوم جزئيا، رغم كثافة النيران واستخدام الطائرات المسيّرة مشيرا إلى أن الوضع الإنساني داخل المدينة يزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل استمرار الحصار وانعدام المساعدات .
معقل استراتيجي –
ويأتي هذا التصعيد في ظل محاولات مليشيا الدعم السريع إحكام قبضتها على مدينة الفاشر، التي تُعد آخر معقل إستراتيجي للجيش السوداني في إقليم دارفور. ويرى مراقبون أن السيطرة على الفاشر تمثل نقطة تحول في ميزان القوى، مما يفسر كثافة الهجمات الجوية والمدفعية التي تشهدها المدينة منذ نحو عامين .
استهتار المليشيا –
وادان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فيفولكر تورك استمرار قتل وإصابة المدنيين، بمدينة الفاشر، وقال في تصريحات -أوردتها المفوضية على منصة إكس– إنه “يشعر بالفزع إزاء استهتار قوات الدعم السريع اللامتناهي والمتعمد بحياة المدنيين .
وأضاف رغم الدعوات المتكررة بتوخي الحذر الشديد لحماية المدنيين، فإن قوات الدعم السريع تواصل قتل المدنيين وإصابتهم وتشريدهم .
وحذرت منظمات حقوقية محلية من أن نمط الاستهداف الممنهج للمدنيين في الفاشر قد يرتقى إلى جرائم حرب داعية إلى تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المرتكبة بحق السكان.
وتأتي الإدانات في أعقاب تقارير وردت للأمم المتحدة تفيد بمقتل 53 مدنيا على الأقل وإصابة أكثر من 60 آخرين بالفاشر على يد مليشيا الدعم السريع، في الفترة ما بين الخاس والثامن من أكتوبر الجاري وحده، حسبما جاء في بيان مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان





