أسقطت “7” شهداء وعدد من الجرحي في “عد بابكر”ومدينة الدبة
مسيرات المليشيا .. “عرض اعلاني” ..
تقرير – لينا هاشم
المسيّرات استهدفت بمدينة «الدبة»، كلية الهندسة، مقر تمركز ” المشتركة”
مسيّرة شرق النيل، كانت تستهدف مكاناً محتملاً لابوعاقلة كيكل
استهداف منزل القيادي في قوات درع السودان ( الرشيد عثمان )..
تعرض “ابوجبيهة ” لأول هجوم جوي منذ اندلاع الحرب..
الفريق سليمان – مسيرات المليشيا يهدف لرفع الروح المعنوية للمتمردين
خبراء عسكريون – نشاط المليشيا لا يعني تخطيطها للقيام بعمليات برية ..
العميد الفاتح بشار – كلما تقدمت الجيش لجأت المليشيا للمسيرات
في تطور عسكري لافت وخطير وسعت مليشيا الدعم السريع نطاق استخدامها للمسيّرات القتالية باستهداف مناطق جديدة ضمن نطاق سيطرة الجيش، شملت الولاية الشمالية والخرطوم وجنوب كردفان ، وشنت مسيّرات انتحارية هجمات متزامنة على بعض المناطق التيتقع تحت سيطرة الجيش، أسفرت عن سقوط أكثر من 7 شهداء وعدد من الجرحى في كل من «عد بابكر» شرق الخرطوم، ومدينة «الدبة» بالولاية الشمالية، وكادوقلي بجنوب كردفان. وأصابت المسيّرات التي استهدفت مدينة «الدبة»، مقر كلية الهندسة، وهو موقع تتمركز فيه القوة المشتركة، وأسفر الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عدد من المدنيين، بينما استهدفت مسيّرات أخرى مواقع داخل المدينة نفسها .
وقالت لجنة الأمن بمحلية الدبة على موقعها في ( فيسبوك ) إن الميليشيا استهدفت بمسيّرة استراتيجية مدينة الدبة، وقتلت 5 أشخاص، وأصابت عدداً من الجرحى بكلية الهندسة ، وعدّ رئيس اللجنة الأمنية لمحلية الدبة محمد صابر كشكش، الهجمات استهدافاً للأعيان المدنية وجرائم إرهابية ، وقال: هذه الجرائم الإرهابية لن تثنينا عن دعم القوات المسلحة، بل تزيدنا قوة وإصراراً لاقتلاع هذه الميليشيات التي تروع وتستهدف المدنيين .
واستهدفت صباح امس مسيّرات انتحارية منطقة «عد بابكر» بمنطقة شرق النيل بولاية الخرطوم، وأصابت إحداها طبيباً أدت لمقتله ونجله وإصابة عدد من أفراد أسرته ، ووفقاً لشهود عيان فإن مسيّرة أخرى استهدفت منزل القيادي في قوات درع السودان ( الرشيد عثمان ) ، ولم ترد معلومات عن الأضرار التي ألحقتها بالمنزل، وما إن كان الرجل موجوداً بالمنزل في أثناء الهجوم .
وذكرت مصادر للكرامة أن مسيّرة شرق النيل، كانت تستهدف مكاناً محتملاً، لوجود قائد درع السودان أبو عاقلة كيكل، وأنه نجا من الاستهداف وانشق ابو عاقلة كيكل عن مليشيا الدعم السريع في أكتوبر 2024، وانضم بقواته درع السودان إلى الجيش، وخاض معه معارك استرداد ولايات الجزيرة والخرطوم وسنار. وتشارك قواته الآن في القتال ضد مليشيا الدعم السريع في كردفان.
هجوم جوي –
وفي ولاية جنوب كردفان، شهدت مدينة أبو جبيهة أول هجوم جوي منذ اندلاع الحرب، وبحسب الشهود، استهدفت مسيّرات المليشيا مقراً تابعاً للقوة المشتركة داخل جامعة شرق كردفان ليومين متتاليين (الاثنين والثلاثاء)، أدى لمقتل شخصين على الأقل، في تطور غير مسبوق للعمليات الجوية للمليشيا .
المحطة التحويلية –
وأفادت مصادر للكرامة بأن المسيرات حاولت استهداف محطة عد بابكر التحويلية في شرق الخرطوم، وعدد من المواقع التي يتواجد بها قيادات من قوات درع السودان ، وأوضحت المصادر أن طائرة مسيرة سقطت في منزل الدكتور صديق عثمان الفكي، مالك مجموعة صيدليات الفاروق، ما أدى إلى استشهاده هو وابنه، وإصابة اثنين من أبنائه .
وتداولت بعض المواقع فيديو يظهر استهداف مسيرة لمنزل يُستخدم كاستراحة في منطقة عد بابكر الواقعة في محلية شرق النيل شرقي الخرطوم
من جانبه أوضح إعلام محلية الدبة ان المليشيا استهدفت فجر أمس مدينة الدبة بمسيرة استراتيجية مما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص وعدد من الجرحى بكلية الهندسة
وقال رئيس اللجنة الأمنية والمدير التنفيذي لمحلية الدبة محمد صابر كشكش إن المليشيا الإرهابية ما زالت تستهدف الأعيان المدنية ، وقال إن مثل هذه الجرائم الإرهابية لن تثنينا عن دعم القوات المسلحة، بل تزيدنا قوة وإصرار لاقتلاع هذه المليشيات التي تروع وتستهدف المدنين و لم تراعي للقوانين الدولية .
مسارح العمليات –
الخبير العسكري الفريق محمد بشير سليمان قال للكرامة ان الاستهداف المعادي بالمسيرات الذي تقوم به مليشيا الدعم السريع لا يوجه الان لولاية الخرطوم والولاية الشمالية وحسب ، إنما يتم كعمل عدائي في ولايات اخرى واهداف استراتيجية وحيوية في عدة مناطق ، وهو يمثل عملا عدائيا عاديا في المفهوم العسكري يهدف منه العدو بدءا لرفع أو المحافظة على الروح المعنوية للمليشيا وتأكيد انه لديه الاستطاعة على استهداف القوات المسلحة في أي مكان ، ومن الجانب الاخر فهو عمل عدائي ازعاجي يوجه بالاضافة الى ما أشرت إليه للتأثير السالب على الروح المعنوية والنفسية للمواطنين والقوات ايضا وان ضعفت الخسائر التي يحدثها ، هذا مع تشتيت الجهد العسكري حيث محاولة فرض ان تكون هناك وسائل مقاومة للمسيرات التي يستخدمها في كل مكان بحساب ان معرفة متى واين سيتم الاستهداف يصعب معرفتها واجهاض استخدامها أو التصدي لها قبل تنفيذ الاهداف المحددة لها ، وذلك ما يتطلب عملا معلوماتيا تستخدم فيه كافة وسائل الاستطلاع وجمع المعلومات وبما يغطي اكبر مساحة ممكنة من مساحة مسارح العمليات مع الاحصاء والحصر الدقيق للاهداف العسكرية والمدنية المتوقع مهاجمتها وهو ما يتطلب تطبيق “مبدأ الوجود الكلي” الذي يتم عبر أجهزة الاستخبارات وجمع المعلومات وبما يمكن من التصدي لمثل هذه العدائيات في أي وقت ومكان بالاضافة لأجهزة الرصد الراداري ووسائل المقاومة الجوية المسئولة من التصدي لهذه المسيرات في الوقت والمكان المطلوبين وقبل أن تنفذ اهدافها المحددة .
عمل عدائي –
وأكد سليمان في إفادته للكرامة أن ما تقوم به هذه المليشيات لا يخرج عن كونه عملا عدائيا عادي في إطار النشاط العسكري المعادي المعروف في العمل العسكري والذي يتم تبادلا بين اطراف أي حرب
وقال سليمان ان ما تقوم به المليشيا لايعني انها تخطط للقيام بعمليات برية في العمق السوداني ، هذا دون اغفال إمكانية القيام بعمليات اختراق في مناطق القوات المجاورة أو المواجهة لها في مناطق النشاط للعمليات النشطة الان بهدف رفع الروح المعنوية واستخدام ذلك للعرض الاعلامي ، ولا تزيد الاحتمالات والتوقعات عن ذلك ، وفي كل فإن الحرب يكسبها من هو أكثر قدرة ويقظة وحذرا بما يملك من معلومات وقدرة على القراءة والتحليل السليمين وبما يمكنه من معرفة وتحديد المقترب الرابع الذي قد يستخدمه العدو
إرباك الجيش –
الخبير في العمليات العسكرية الجوية العميد الفاتح بشار يري أن استهداف المليشيا للمدنيين بالمسيرات هو تصعيد متوقع وقد دأبت على ذلك كلما تقدمت القوات المسلحة ، او منيت بهزائم متتالية وكانهم بذلك يوقفون تقدم القوات المسلحة او علي الاقل تاخيرهم ، وهي ورسالة مبطنة ايضا باننا موجودون وما زلنا بامكاننا التاثير وارباك قواتكم وتاليب الراي العام ورفع روح قواتنا المعنوية ، وأكد بشار أن المليشيا علي الارض لاتستطيع التقدم او السيطرة ولكن بالطيران المسير حتي الان مازالت تثبت ذلك رغم نجاح الجيش في تحيدها عن كثير من المناطق الاستراتيجية.





