مالية نهر النيل-التنمية في زمن الحرب بكري المدنى

مالية نهر النيل-التنمية في زمن الحرب

بكري المدنى

السيدة أميرة احمد حسن وزيرة المالية بنهر النيل لم ألتقيها من قبل ولكن اهتميت بأمر اللقاء بعد أن ذكر لي الوالى محمد البدوي أنها -وقفت العنقالة-وهذه عبارة ذات دلالات واضحة !

إيقاف – عنقالة المال العام – في الولاية عرفته من خلال ملتقى موازنه العام ٢٠٢٦ والذي عرض أيضا أوجه صرف الفترة الماضية

تقرير مالية نهر النيل فصل بالأرقام والنسب إيرادات وصرف الفترة الماضية بشكل دقيق وعرض الإخوة في إعلام الولاية مع ذلك مشاريع الصرف من خلال فيلم توثيقي تحت العنوان (التنمية في زمن الحرب)

فوق ايفائها الكبير بإلتزاماتها تجاه معركة الكرامة -دعما مباشرا للمجهود الحربي للجيش واستنفارا وبناءا للمقاومة الشعبية وتسييرا للقوافل واستضافة للمتاثرين بالحرب والذين تجاوز عددهم ثلاثة أضعاف سكان الولاية -فوق كل ذلك ظلت التنمية مستمرة في نهر النيل والمالية ملتزمة بحقوق العمليات وما كان ذلك ممكنا لولا أن على المال العام أميرة !

بعيدا عن صرف الجد على الحرب وهو صرف مفتوح ومستمر حتى تبلغ الكرامة منتهاهها أو- نكمل ست-هاكم نسب صرف المالية في نهر النيل وقد ثقلت علينا الارقام –
50% على التنمية
30%على الخدمات
20% العاملين
—-
التنمية – بنى تحتية ومشاريع ومؤسسات عامة
الخدمات -صحة وتعليم وماء وكهرباء
ميزانية العاملين -رواتب واستحقاقات
*ولم يبق شيئا من المال العام للعنقالة-رفعت الأقلام وجفت الصحف*
وزارة المالية بنهر النيل جمعت أمس الخبراء والمهتمين والشركاء وأصحاب المصلحة وعرضت عليهم صحيفة أعمالها السابقة وطلبت المشورة للعام المالي الجديد وكانت إفادات مهمة لأهل المصارف والجامعات
والوزراء والمدراء التنفيذيين المعتمدين على المحليات وممثل القوات النظامية بالولاية مع مشاركة متواضعة منى بعيدا عن الأرقام التى ثقلت علينا وقريبا من أحوال الناس التى نعيشها و مستوضحا أهل الإختصاص حول المفارقة بين الموارد والمصانع والإستثمار بالولاية ومحدودية دخل الناس!

الوزيرة أميرة عقبت على حديثي بتقوية المالية لأليات الضمان الإجتماعي ومشاريع التأمين الصحي والجمعيات التعاونية وإعادة مؤسسة التمويل وغيرها من أعمال خفض الفقر العام -الوزيرة تهاني ميرغني كشفت عن مجهودات وزارتها في الملف الإجتماعي وذكرت مشروع دعم المرأة المنتجة -المعتمد خالد عبد الغفار عرض مشاريع التنمية المستدامة كحل جذري لأحوال الناس

الوالى محمد البدوي قال الكثير إلا أن المثير في حديثه كان حول التنمية النوعية ومنها الإستمرار فى مشاريع الطاقة الشمسية والإتجاه لتوليد الطاقة الهوائية من الجبال للمزيد من التنويع في مصادر التوليد وتوفير الكهرباء

الوالى لم يتجاوز التذكير بالمشاريع القائمة وكأنه يقيها بتميمة منع الحسد مع التبشير بالمشاريع الرائدة – مطار عطبرة والميناء الجاف وكلمة السر في التدريب وماشين في السكة نمد!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top