المليشيا تستهدف المواطنين
وتلحق دمارا واسعا فى المنازل والمنشآت
سنار .. مرافق خدميّة “تحت النار “..
سنار : مصطفى احمد عبدالله
سقطوط عشرات الجرحى من المدنيين في سنار وسنجة…
استهداف محولات تابعه لشركة الكهرباء، وغارات على احياء سكنية
الدفاعات تمكّنت من تحييد طائرات مهاجمة وأجبرتها على مغادرة الأجواء
سقط عشرات من المدنيين جرحى مطلع الأسبوع الحالي في محليات سنار وسنجة ، ، جرّاء عدوان ميلشيات التمرد (الدعم السريع) جديد استهدف «محولات تابعه لشركة الكهرباء في مدينة سنار وسنجة العاصمة، قبل أن تمتدّ الغارات إلى احياء سكنية في الولاية ، ما أدّى إلى سقوط عدد من الجرحى».
وفيما لم تعلن حكومة الولاية عن حجم الخسائر البشرية الناتجة من استهداف المرافق الخدمية ، رغم تأكيدها تعرّضها للقصف، يؤكّد مصدر محلّي، في حديثه إلى «الكرامة»، أنّ «عدداً من محولات الكهربا تضرّرت جرّاء العدوان الذي طال المحطة ، مشيراً إلى «وجود استهداف لمراكز الخدمات العامة».
ومن جهتها، استنكرت اللجنة الامنية في حكومة سنار، في بيان، استهداف العدو للأحياء السكنية والأعيان المدنية الحيوية، وعلى رأسها محطات الكهرباء التي تخدم جموع الولاية، معلنةً في حصيلة أوّلية ان الاتيام الفنية بمحطة سنار التقاطع الكهربائية ومحطة كهرباء سنجة التحويلية تعمل لحصر حجم الأضرار التي حدثت من هذا الاستهداف الغاشم.. ، ، وأوضحت أنّ هذه الاستهداف الممنهج للمنشآت المدنية والبنية التحتية الأساسية يكشف الوجه القبيح لهذه المليشيا وإصرارها على زعزعة الأمن وترويع المواطنين، وهي جرائم حرب مكتملة الأركان.
، ولفتت إلى أنّ العدوان تسبّب بـ«دمار واسع في عدد من منازل المواطنين والمنشآت الخدمية»، ووصفت الجريمة بأنها «جريمة حرب تُضاف إلى رصيد مرتزقة الـ دقلو في كل مدن السودان».
وبينما شوهدت صواريخ دفاع جوّي أثناء القصف المليشيا وهي تلاحق الطائرات المعادية في سماء سنار ، تؤكّد مصادر عسكرية محلّية، في حديثها إلى «الكرامة»، أنّ الدفاعات الجوّية التابعة للقوات المسلّحة (الفرقة265دفاع جوي ) تمكّنت من «تحييد عدد من الطائرات المهاجمة وأجبرتها على مغادرة أجواء الولاية »، لافتة إلى أنّ هذا الأمر «أفشل الحملة العدوانية بنسبة كبيرة».
وأعتبر معاوية كرسني باحث في العلوم السياسية أن الهجوم على الكهربا وخدمات المياه تمثّل حلقة أخرى في سلسلة الممارسات التي تهدف إلى تدمير سبل الحياة للمواطنين، وهو يشكّل عدّة جرائم موصوفة بموجب القانون الدولي.
وأردف كرسني كما يُنظر إليه ضمن سياق أوسع يكشف عن سياسة متعمدة لاستهداف البنية التحتية المدنية برمتها، مع تركيز خاص على قطاع الكهربا والمياه والمستشفيات التي كانت وما تزال في صميم هذا الهجوم المتعمد، دون أي أساس قانوني يجيز هذه الاستهدافات أو يرفع الحماية التي يتمتع بها هذا النوع من المرافق بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.
وشدّد فى حديثه “للكرامة” على أنّ استمرار استهداف البنية التحتية في ولاية سنار يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ويكشف عن الطبيعة المنهجية للمتمردين الذي يهدف إلى القضاء على السكان المدنيين في الولاية عبر تفكيك مقومات بقائهم الأساسي، وفي مقدمتها الكهربا التي تشكل شريان الحياة المواطنين.
من جهة اخرى طالبت الحكومة السودانية، المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والحقوقية بإدانة جرائم مليشيا الدعم السريع، بحق المواطنين والتحرك العاجل لوقفها.
وذكر مجلس السيادة في بيان “تلقت الكرامة نسخة منه ..
تدين الحكومة السودانية بأشد العبارات الجرائم الممنهجة والانتهاكات الجسيمة التي تواصل ارتكابها مليشيا التمرد بحق المواطنين الأبرياء العزّل، وما تقوم به من تدمير متعمد وصارخ للمؤسسات الخدمية بالبلاد في انتهاك قميء ومستمر لحقوق الإنسان ولكل القيم والأعراف الدولية”.
وأضاف البيان “تطالب حكومة السودان المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والحقوقية بإدانة هذه الممارسات الوحشية والتحرك العاجل لوقف جرائم هذه المليشيا ومحاسبة مرتكبيها حماية للمدنيين وصونا لحقوق الإنسان”.
كما شدد البيان على أن “استمرار هذه الأعمال الإرهابية الآثمة بين الحين والآخر يثبت بما لا يدع مجالا للشك حجم الخطر الذي تمثله هذه المليشيا على أمن واستقرار البلاد ويجسد تحديا سافرا للقانون الدولي الإنساني ولكل المواثيق الدولية ذات الصلة”.
الى ذلك عقدت حكومة ولاية سنار امس إجتماعا طارئاً ومشتركاً ضم لجنة أمن الولاية والمقاومة الشعبية، ناقشت خلاله تداعيات الهجوم الغاشم الذي شنته المليشيا المتمردة باستخدام الطائرات المسيرة والذي استهدف المحطات التحويلية للكهرباء بالولاية وشدد الاجتماع على أهمية الحفاظ على استقرار الحياة العامة، مؤكداً على ضرورة والمحافظة علي الأوضاع الطبيعية في الأسواق والخدمات، واكد الاجتماع على استمرارية العملية التعليمية في المدارس دون انقطاع.
وفي سياق تأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين، بحث الاجتماع سبل تأمين الإمداد المائي والصحي وغيرهما من الخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية وناقش الاجتماع أهمية الإسناد المدني والعسكري للمقاومة الشعبية بأن تكون على أهبة الاستعداد، وتفعيل دورها في تأمين الأحياء والمدن والقرى، لتكون جاهزة لمواجهة أي طارئ أمني .
وفي ختام الاجتماع، أكدت حكومة الولاية ولجنة الأمن على التزامهما بـتوفير الخدمات الضرورية لإنسان الولاية في كافة المجالات، مشيرة إلى أن الهجوم الأخير على محطات الكهرباء التحويلية لن يثنيها عن أداء دورها وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين.
كما أوصى الاجتماع بضرورة إنشاء غرف طوارئ في المحليات لمتابعة مجريات الأحداث والمتغيرات في الساحة، سواء على المستوى الأمني أو الخدمي، لضمان الاستجابة السريعة لأي تحديات قد تطرأ.





