أهم سماتها فى2026 : المجهود الحربي.. إعادة الإعمار.. الخدمات الأساسية.. تهيئة البيئة.. “الموازنة”.. الاسئله الصعبة !! تقرير : محمد جمال قندول

أهم سماتها فى2026 : المجهود الحربي.. إعادة الإعمار.. الخدمات الأساسية.. تهيئة البيئة..

“الموازنة”.. الاسئله الصعبة !!
تقرير : محمد جمال قندول

يجب أن يتوازن التركيز على تلبية متطلبات الحرب والاحتياجات التنموية العاجلة..

الحوكمة.. والشفافية.. وحدة الموازنة.. دعامات أساسية لإصلاح النظام المالي والإداري..

موازنة 2026 الطارئة وضعت أهدافها في سياق غير مسبوق ..
قطعًا ليس هنالك تعقيد أكثر من إدارة الدولة والمال في زمن الحرب، فنقاط الضوء قليلة حيال ترتيب أوراق الموازنة العامة.

أمس الأول (الخميس)، أجاز مجلس الوزراء موجهات وسمات وأهداف موازنة العام المالي 2026.

في هذا التقرير نحاول قراءة ما ورد في السمات العامة لها.

الإصلاح

تمثلت أهم سمات الموازنة في الاهتمام بإعادة تأهيل المنشآت والبنى التحتية، وإعادة الإعمار، وتهيئة البيئة، وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة لعودة الحكومة والمواطنين للخرطوم.

واعتمدت الموازنة بحسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء “سونا” على عدد من المرجعيات أهمها الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية تعديل 2025، الترتيبات المالية الطارئة، القوانين واللوائح المالية والمحاسبية، القرارات والتوجيهات السيادية، اتفاق جوبا للسلام، توصيات المؤتمر الاقتصادي الأول لإعمار ما دمرته الحرب، وبرنامج عمل حكومة الأمل، وأهداف التنمية المستدامة 2030.

الموازنة المرتقبة التزمت باستمرار تلبية متطلبات المجهود الحربي كأولوية بالتركيز على حشد الموارد وتوجيه الإنفاق العام نحو الأولويات.

ويَذهب الخبير الاقتصادي د. مبارك عبدو إلى أن إشارة الموازنة إلى الاعتماد على الموارد الذاتية تعد خطوة ضرورية لتعزيز السيادة المالية، إلّا أن ذلك يتطلب وضوحاً أكبر حول طبيعة هذه الموارد وآليات تحصيلها، حتى لا ينعكس العبء المالي بصورة مباشرة على المواطنين أو على النشاط الاقتصادي المنتج.

ويضيف محدّثي بأن التركيز على تلبية متطلبات المجهود الحربي يجب أن يتوازن مع الاحتياجات التنموية العاجلة، وعلى رأسها إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وضمان صرف مستحقات العاملين بالدولة في مواعيدها دون تأخير.

وقال مبارك عبدو بأن الجوانب الإيجابية في الموازنة ما ورد بشأن إدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الوطني ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو توجه يمكن أن يُسهم في خلق فرص عمل للشباب والخريجين، ويزيد من القاعدة الإنتاجية متى ما تم تطبيقه بجدية وشفافية، مشيرًا إلى أن التأكيد على مبادئ الحوكمة، والشفافية، ووحدة الموازنة، وولاية وزارة المالية على المال العام، يمثل دعامةً أساسية لإصلاح النظام المالي والإداري، ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة.

د. مبارك أشار إلى أن نجاح هذه الموازنة سيظل رهينًا بمدى التزام الحكومة بتنفيذ ما ورد من مبادئ وتوجهات على أرض الواقع، خاصةً فيما يتعلق بخفض العجز المالي، وتعظيم الإيرادات دون إثقال كاهل المواطن، وتحقيق التوازن بين المجهود الحربي والتنمية المستدامة لا سيما بأن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بالأهداف المعلنة فحسب، بل بالقدرة على تحويلها إلى سياسات عملية تُحدث فرقًا ملموسًا في حياة الناس وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة.

الحرب الوجودية

وبحسب ما أبرزت “سونا”، فإنّ الموازنة العامة ترتكز على التعافي والاستقرار الاقتصادي، وتحقيق الانضباط المالي، ورفع كفاءة إدارة المال العام، وتعظيم الإيرادات، وخفض عجز الموازنة الداخلية والخارجية، وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية وخلق وظائف للخريجين، وإدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد، وتوفير تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتعلق الكاتبة الصحفية المتخصصة في الاقتصاد سمية السيد رئيس تحرير “أخبار السودان” على معرض الطرح، وقالت لـ”الكرامة” إنّ موازنة 2026 الطارئة وضعت أهدافها في سياق غير مسبوق بسبب استمرار الحرب والتداعيات الاقتصادية السلبية.

وأضافت سمية بأن التحدي الرئيسي يكمن في محاولة التوفيق بين ثلاثة أهداف كبرى وهي التعافي الاقتصادي، ودعم المجهود الحربي، والاعتماد على الموارد الذاتية في ظل انكماش الاقتصاد بنسبة تزيد عن ١٣٪؜.

أضافت سمية السيد بأن الموازنة المعلنة بحسب أهدافها تركز على دعم المجهود الحربي متوارية هذا الهدف وبرغم أنه على حساب أهداف القطاعات الأخرى المهمة وهي القطاعات الإنتاجية والخدمات الاجتماعية، غير أنه الوضع الراهن والواقع الحالي في ظل الحرب الوجودية استدعت حشد كل الموارد لرد العدوان والمحافظة على أمن وسيادة البلاد.

وتابعت الكاتبة الصحفية سمية السيد بأن التوقعات تشير إلى مزيد من معاناة المواطنين خلال العام المقبل بسبب التوسع في فاتورة المجهود الحربي، لكن فطنت الموازنة إلى نقطة جوهرية مهمة باستهداف تحقيق التعافي والاستقرار الاقتصادي عبر الضبط المالي ورفع كفاءة إدارة المال العام وخفض العجز مع الاهتمام بإعادة تأهيل المنشآت والبنى التحتية، برغم أنها أهداف قد تبدو طموحة في ظل استمرار الحرب والصرف على المجهود الحربي مع ضعف الموارد الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top