غضب سوداني يجتاح مواقع التواصل بسبب دعمها لمليشيا الجنجويد .. (هاشتاقات “قاطعوا الإمارات”).. زلزلة عرش “الدويلة” .. الكرامة : رحمة عبدالمنعم

غضب سوداني يجتاح مواقع التواصل بسبب دعمها لمليشيا الجنجويد ..

(هاشتاقات “قاطعوا الإمارات”).. زلزلة عرش “الدويلة” ..
الكرامة : رحمة عبدالمنعم

السودانيون يقتحمون الصفحات الإماراتية: غضب رقمي يربك إعلام أبوظبي

هاشتاقات ( #قاطعوا_الإمارات و#الإمارات_تقتل_السودانيين) يتصدران الترند العالمي

وكالة وام وقناة الإمارات تغلقان التعليقات هرباً من سيل الانتقادات

الفاشر.. “غزة جديدة” تشعل الغضب السوداني ضد دويلة الشر

الناشط أحمد عبدالغني لـ«الكرامة»: الهاشتاق أصبح سلاحنا في مواجهة المال الإماراتي

حملة سودانية تكشف زيف شعارات أبوظبي عن “السلام” و”الاستقرار”

من الفضاء الرقمي إلى العالم الحقيقي: مقاطعة الإمارات تتحول إلى موقف شعبي وأخلاقي

في واحدة من أكبر الحملات الرقمية التي أطلقها السودانيون منذ اندلاع الحرب في بلادهم، اجتاحت موجة غضب عارمة منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، مستهدفة دولة الإمارات التي تدعم ميليشيا الجنجويد، المتورطة في جرائم حرب بحق المدنيين، لا سيما في مدينة الفاشر المنكوبة الحملة التي اتخذت عناوين جريئة مثل(#الإمارات_تقتل_السودانيين،#قاطعوا_الإمارات،#الإمارات_تبيد_السودانيين)، تحولت إلى ظاهرة عالمية خلال ساعات قليلة، بعد أن نجحت في الوصول إلى داخل أبوظبي نفسها، لتغزو الصفحات الرسمية الإماراتية وتربك المؤسسات الإعلامية التابعة لها.

غزو رقمي

وبدأت شرارة الحملة الرقمية ضد دولة الإمارات على منصات فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً)، قبل أن تتوسع كالنار في الهشيم، مدفوعة بمئات الآلاف من التغريدات والمنشورات الغاضبة من السودانيين داخل البلاد وخارجها.
وخلال أقل من 48 ساعة، تحولت الصفحات الرسمية لوسائل الإعلام الإماراتية، مثل وكالة الأنباء الإماراتية (وام) وقناة الإمارات وموقع العين الإخباري، إلى ساحة مواجهة مفتوحة، بعدما أغرقها المستخدمون السودانيون بتعليقات حادة تندد بـ”تورط أبوظبي في حرب الإبادة الجارية في الفاشر.
إزاء هذا الغليان الشعبي غير المسبوق، اضطرت إدارات تلك المنصات إلى إغلاق خاصية التعليقات، في محاولة يائسة لاحتواء موجة الانتقاد، غير أن هذا القرار فُسّر على نطاق واسع بأنه انتصار رمزي للسودانيين، الذين اعتبروا أن صوتهم تجاوز الحجب والرقابة ليصل إلى قلب دوائر صنع القرار في الإمارات.

حملة الغضب

ولم يقتصر التفاعل على النشطاء السودانيين فحسب، إذ امتدت الحملة لتلقى تضامناً من مستخدمين عرب وأفارقة، شاركوا في إعادة نشر الوسوم التي تصدرت الترند في أكثر من بلد، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بـ”الدور الإماراتي المظلم في إشعال الحروب وتمويل الميليشيات”.
ورأى مغردون أن ما يجري لم يعد خلافاً سياسياً بين الدول، بل هو انكشاف لمنهج ممنهج يقوم على زعزعة الاستقرار تحت لافتة “الوساطة” و”السلام”، بينما تُستخدم الأموال والنفوذ لتمويل الأطراف المسلحة وتأجيج الفوضى في السودان واليمن وليبيا وغيرها.

غزة جديدة

وفي الداخل السوداني، تصدرت مدينة الفاشر المشهد بوصفها بؤرة الكارثة الإنسانية التي فجّرت الغضب الشعبي، فقد شبّه ناشطون ما يجري هناك بـ”غزة أخرى”، في إشارة إلى حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها المدنيون جراء الهجمات الوحشية لميليشيا الدعم السريع المدعومة، وفق قولهم، بالمال والسلاح من أبوظبي.
وتداول ناشطون صوراً وتقارير توثق المجازر والانتهاكات، وسط صمت عربي ودولي، ما زاد من حدة الغضب الشعبي تجاه الإمارات وفضح ازدواجية خطابها الذي يتحدث عن “السلام” بينما يغذي الحرب في الخفاء.
الناشط السوداني أحمد عبدالغني، أحد الذين أطلقوا وسم( #قاطعوا_الإمارات، و#لا سلم الله الإمارات )قال لـ«الكرامة» :ما قمنا به ليس مجرد حملة إلكترونية، بل هو صرخة شعبية ضد الظلم. أردنا أن نُسمع العالم صوت السودانيين الذين يُقتلون يومياً بأسلحة مصدرها الإمارات. نحن نملك سلاح الكلمة، والهاشتاق أصبح سلاحنا في هذه الحرب.
وأضاف عبدالغني أن الهدف من الحملة هو محاسبة الإمارات على دعمها لميليشيا ارتكبت جرائم إبادة في دارفور، مؤكداً أن “إغلاق الصفحات الرسمية أمام التعليقات هو دليل على نجاحنا، لأنهم لم يستطيعوا الرد، فاختاروا الصمت والخوف.

العالم الافتراضي

ورغم أن الحملة بدأت افتراضياً، إلا أن تأثيرها تجاوز الفضاء الرقمي، حيث بدأت منظمات حقوقية وإعلامية عربية ودولية في رصد التفاعل الواسع، مشيرة إلى أن هذه التعبئة الشعبية غير المسبوقة قد تفتح الباب أمام مساءلة قانونية وأخلاقية للدول التي تمول وتسلح الجماعات المسلحة في السودان.
كما دعا عدد من النشطاء إلى مقاطعة المنتجات والشركات الإماراتية، تعبيراً عن الرفض الشعبي لتورط أبوظبي في الحرب، مؤكدين أن “المعركة الأخلاقية” مع دويلة الشر لن تتوقف عند حدود الإنترنت.
بهذا، تكون الحملة السودانية الإلكترونية قد كشفت عن تحول نوعي في أدوات المقاومة الشعبية، إذ لم يعد السلاح وحده هو من يحسم المعركة، بل أصبحت الكلمة والهاشتاق والمنشور قادرة على زلزلة عروش الظالمين، وإرباك حسابات العواصم التي كانت تعتقد أن أموالها تستطيع شراء الصمت إلى الأبد.
فقد أثبت السودانيون أن صوت المقهور يمكن أن يهزّ صمت العالم، وأن “دويلة الشر”، مهما امتلكت من نفوذ ووسائل إعلام، ستبقى عاجزة أمام إرادة شعب قرر أن يقول كفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top