شنّ هجمات متزامنة في عدد من المناطق
الجيش في كردفان … بداية الطوفان
تقرير: ضياء الدين سليمان
قوات الجيش استهدفت تمركزات المليشيا بعدد من العمليات النوعية ..
خسائر كبيرة وسط المتمردين بشمال وجنوب وغرب كردفان
هروب المتمردين للحمادي والدبيبات تاركين السيارات القتالية والعتاد
*تقرير : ضياءالدين سليمان*
واصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية الرامية الي السيطرة على إقليم كردفان والزحف نحو دارفور بخوضها لمعارك ضارية مع المليشيا المتمردة التي وجدت نفسها تتصدى لهجمات الجيش بغية منعه من التوغل نحو مناطق وحواضن المليشيا في كردفان ودارفور.
ونفذت قوات الجيش عدداً من العمليات النوعية التي استهدفت تمركزات المليشيا في مناطق عدة شمال وجنوب وغرب كردفان اسفرت جميعها عن إلحاق خسائر كبيرة وسط قوات المليشيا المتمردة.
ومثلت العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الجيش بداية لعملية الطوفان الذي سيكتسح المليشيا وتحرير البلاد من أكبر تمرد في تاريخها الحديث.
*كازقيل*
وقالت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش نفذت عملية نوعية تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على منطقة كازقيل في ولاية شمال كردفان في الطريق الرابط بين مدينتي الابيض والدلنج.
وفي منتصف سبتمبر الماضي، سيطرت مليشيا الدعم السريع على منطقة كازقيل، التي تبعد حوالي 45 كيلومترًا جنوبي مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش عبر متحرك الصياد داهمت المليشيا في كازقيل مما اجبرها على الهروب الي مناطق الحمادي والدبيبات تاركة خلفها عدد من السيارات القتالية والعتاد العسكري بعد أن كبدها خسائر كبيرة في الأرواح .
وأكدت المصادر بأن قوات الجيش حققت أهدافها العسكرية بتنفيذ عملية تستنزف مقدرات العدو وتحد من حركته في الناحية الجنوبية لمدينة الأبيض بعد عمليات تحشيد استمرت لعدة ايام بغية الهجوم على الأبيض الا ان متحرك الصياد نفذ هجمة مباغتة انتهت بتشتيت المليشيا قبل أن ينسحب من كازقيل في اتجاه تمركزاته التي تحرك منها.
*ام دم حاج أحمد*
وقالت ذات المصادر أن قوات مكونة من درع السودان ولواء النخبة التابع لجهاز المخابرات العامة وقوات العمل الخاص بولاية النيل الأبيض استطاعت ان تبسط سيطرتها الكاملة على محلية “ام دم حاج أحمد” في الجانب الشرقي من مدينة بارا شمالي مدينة الأبيض .
وسيطرت المليشيا على محلية أم دم حاج أحمد في أواخر أكتوبر الماضي بعد أن إقتحمـت مدينة بارا
وبث جنود من قوات الجيش مقاطع فيديو توثق سيطرته على منطقة أم دم حاج أحمد الاستراتيجية بولاية شمال كردفان ، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في العمليات العسكرية الجارية.
وأضافت المصادر أن الجيش تمكن من إلحاق خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات بقوات الدعم السريع اجبرها المليشيا على الهروب الي داخل مدينة بارا التي تبعد نحو 25 كيلو من محلية ام دم حاج أحمد
*عمليات متزامنة*
وقالت مصادر عسكرية بأن عدة متحركات للجيش تحركت بصورة متزامنة مع بعضها البعض بتنسيق عالي بين كل الوحدات العسكرية
وأكدت المصادر أن الجيش سبق عملياته العسكرية البرية فجر اليوم بقصف مدفعي وغارات جوية باستخدام الطائرات المسيّرة على مواقع الدعم السريع في عدة مناطق بإقليم كردفان، مما خلّف خسائر كبيرة وسط صفوف الدعم السريع.
وأوضحت المصادر أن الجيش سيواصل تقدمه نحو مدينة الحمادي والدبيبات في المحور الجنوبي، ونحو بارا في المحور الشمالي لمدينة الأبيض في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى استرداد جميع المناطق التي تسيطر عليها الدعم السريع ، وإعلان إقليم كردفان خاليًا من “قوات حميدتي”.
*إستراتيجية الجيش*
وقال المحلل العسكري محمد مصطفى صالح إن السيطرة على (أم دم حاج أحمد) لم تكن مجرد تحرك ميداني، بل خطوة استراتيجية لفك الطوق شمال شرقي الأبيض، وبدء خنق تمركزات المليشيا في بارا.
ونوه إلى أن هذه المنطقة تمثّل نقطة ارتكاز لوجستي وعقدة مواصلات حيوية، ومع وبسط سيطرة الجيش عليها تصبح بارا قريبة جدا من الجيش وتضييق الخناق اكثر عليها.
وأكد أنه في جنوب الابيض السيطرة على “كازقيل” حرّكت التوازن بالكامل لم تعد المليشيا تملك القدرة على المناورة جنوب الأبيض، مما سمح بفتح محور مزدوج نحو بارا من الشمال والجنوب، وتوجيه الضغط بعيدًا عن بابنوسة، لتخفيف الخناق عنها بذكاء عملياتي، لا بمجرد تحرك مباشر.
وقال إن الجيش لا يندفع، بل يطوق، ويجعل المليشيا تقاتل في أكثر من جبهة دون قدرة على التركيز، وتشتيت القتال هو مقدمة لاستنزافها ومع تصاعد الضغط، ستسقط بارا لا بهجوم ، بل بانهيار خطوط الإمداد والدعم حولها حينها، تتوسّع رقعة السيطرة في كردفان تلقائيًا، وتتحول كل نقطة تماس إلى منصة قفز نحو دارفور، حيث سيكون الحسم مسألة وقت.






