اتهمها بدعم التمرد وكال لها الانتقادات صراحة لأول مرة..
البرهان يهاجم الامارات .. “أكثر من دلالة”..
تقرير : هبة محمود
إشارة الرئيس لابوظبي تدشن مرحلة جديدة للتعامل مع مساعي الرباعية
اللعب ضد ابوظبي بات “على المكشوف” ومن أعلى مستوى فى الدولة
من الممكن أن تفرض الرباعية على الإمارات ضغوطا للإنسحاب ..
الرئيس : العالم أجمع شهد على دعم الإمارات للمتمردين..
لأول مرة منذ إندلاع الحرب في السودان وجه رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اتهاما مباشرا لدولة الإمارات بدعم المليشيا ضد الدولة السودانية ، ووصف الرباعية بـ”غير المحايدة” بسبب عضوية الإمارات فيها، مؤكداً أن المقترح المقدم لإنهاء الحرب يهدف إلى تصفية الجيش والأجهزة الأمنية.
وأكد البرهان أمس الأول في تنوير لكبار الضباط إن الاقتراح الذي قدمته الرباعية (مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة) يلغي وجود القوات المسلحة ويحل جميع الأجهزة الأمنية” بينما يبقي المليشيا المتمردة في موقعها.
واعتبر مراقبون ان إشارة البرهان لاول مرة للإمارات، تعد مرحلة جديدة في التعاطي مع الواقع الذي تسعى الرباعية لفرضه في السودان، من خلال الإصرار على دولة الإمارات ضمن ادوات السلام فيما تعتبر هي أداة الحرب الاولى وذلك لتمويلها المليشيا.
ورقتك غير مقبولة
وقال البرهان إن الرباعية تفتقر إلى المصداقية، مؤكدا أن العالم أجمع قد شهد دعم الإمارات للمتمردين ضد الدولة الأمر الذي تفرضه الحكومة والجيش في أن تكون ضمن منظومة الحل في السودان.
من جانبها اتهمت الإمارات، أمس الاثنين البرهان، بعرقلة مقترح وقف إطلاق النار، المطروح من قبل الرباعية، وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي: مرة أخرى، يرفض الفريق برهان مبادرات السلام. برفضه خطة السلام الأمريكية للسودان، ورفضه المتكرر لقبول وقف إطلاق النار، يُظهر سلوكًا مُعرقلًا باستمرار”.
وينص المقترح الذي قدمته الرباعية على “هدنة تمتد لثلاثة أشهر يتم خلالها تشجيع الجانبين على إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، على أن تستبعد الحكومة الحالية ومليشيا الدعم السريع من المشهد السياسي بعد النزاع.
واعتبر البرهان ما طرحته الرباعية عبر المبعوث الأمريكي مسعد بولس أسوأ ورقة يتم تقديمها لاعتبار أنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي الميليشيا المتمردة في مناطقها”.
وأضاف: نحن نقول له إن ورقتك هذه غير مقبولة.
اللعب على المكشوف
ويذهب متابعون إلى أن حديث البرهان الصريح عن الإمارات يحمل دلالات محددة في أولها أن اللعب بات على المكشوف وإن الرفض بات على مستوى رأس الدولة .
وبحسب المحلل السياسي خليفة عبد الله لـ”الكرامة” فإن إن البرهان قطع الطريق في المقام الأول أمام أي إتهامات تطال الدولة في قيادتها، كما أنه أراد فضح الإمارات وإيضاح أن ما تقوم به يمثل ازدواجية مرفوضة للشعب والحكومة.
وتابع: البرهان وضع الدولة في وضع القوة وقام بتعرية بولس والرباعية وكانما أراد أن يقول إن اللعب على الدقون هذا غير مقبول.
وطرح البرهان، خارطة طريق واضحة لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن أي تفاوض لا يمكن أن يتم دون انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي دخلتها بعد اتفاق جدة، وتجميعها في مناطق يتم الاتفاق عليها مع الوسيط.
رسائل استباقية:
الى جانب ذلك تضمنت الخطة التي طرحتها الحكومة على المستوى السياسي إطلاق حوار وطني شامل ومشاورات موسعة مع كافة القوى السياسية والمجتمعية، وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة لإستئناف مهام الفترة الانتقالية، وإعانة الدولة على تجاوز تبعات الحرب، وإجراء التعديلات اللازمة في الوثيقة الدستورية، وإجازتها من القوى الوطنية والمجتمعية، ومن ثم اختيار رئيس وزراء مدني.
ويرى المحلل السياسي صدقي مطر إن حديث البرهان والإشارة مباشرة للامارات لأول مرة، أنها رسائل استباقية للتحركات الدولية ووضع خارطة طريق محددة.
وأكد صدقي لـ”الكرامة” ان البرهان كان لديه امل في ان تتراجع الإمارات ولكن إصرارها على المشاركة في الرباعية هو الذي دفعه للحديث عنها مباشرة.
وتابع: البرهان وجه حديثا مباشرا عن الإمارات القصد منه الضغط على الرباعية والوسطاء أنفسهم، إذ أنه من الممكن أن تفرض الرباعية على الإمارات ضغوطا للإنسحاب
واضاف:ومع ذلك لم يغلق الباب أمام السلام ولا المساعدات لكنه وضع كرتا خطير اجدا للضغط على بولس.






