مارس ضغوط على قيادة المليشيا لاجتياح امبرو، طويلة وكرنوي ومستريحة والطينة
الهادي إدريس .. المكاسب على حساب النازحين..
تقرير: هبة محمود
طالب باجتياح مدن تمثل آخر معاقل سيطرة الجيش فى دارفور..
طويلة تعد اكبر معسكر يأوي الآلاف من النازحين الفارين من الفاشر…
القوة الأساسية المقاتلة للمليشيا توجد في محاور إقليم كردفان الآن،
الاعتداء على المناطق التى يسعى إليها ادريس يمثل نذر كارثة انسانية
في وقت تمثل فيه عددا من المناطق مثل طويلة وكرنوي وأمبرو ومستريحة والطينة ملاذا آمنا للنازحين الفارين من ويلات مليشيا الدعم السريع في شمال دارفور، يكثف في المقابل رئيس حركة جيش تحرير السودان–المجلس الانتقالي الدكتور الهادي إدريس، من ضغوطه على قيادات المليشيا لاجتياح هذه المدن.
فبحسب مصادر لـ”دارفور الآن” فإن الهادي إدريس أبلغ قيادة مليشيا الدعم السريع رغبته في فرض سيطرة كاملة على الإقليم باعتباره حاكم إقليم دارفور في حكومة تأسيس.
وفيما تمثل مناطق مثل كرنوي والطينة وأمبرو آخر معاقل سيطرة الجيش السوداني في إقليم دارفور، تعتبر منطقة طويلة هي المحك إذ إنها تعد حاليا اكبر معسكر يأوي الآلاف من النازحين الفارين من الفاشر.
وبخلاف بقية المدن فإن طويلة تخضع لسلطة مدنية تحت إدارة حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد أحمد نور الأمر الذي يشكل تحديا للمليشيا.
حساسية المناطق وتناقضات الهادي
وفرضت حساسية تلك المناطق، وجود اتفاق شفهي بين بعض الإدارات الأهلية وقوات مليشيا الدعم السريع، وفق مصادر يقضي بعدم استهداف مدن كرنوي والطينة وأمبرو بالطائرات المسيّرة، مقابل السماح بعبور القوافل التجارية إلى مناطق سيطرة المليشيا في كتم وكبكابية وأجزاء من منطقة مليط.
لكن وفي مقابل ذلك فإنه وبحسب خبراء عسكريين فإن الأمر لا يتوقف حد الاتفاق، لكن من صعوبة احتياج هذه المدن في الوقت الحالي من قبل المليشيا، لاعتبارات أن القوة الأساسية المقاتلة للمليشيا تقاتل في محاور إقليم كردفان الآن، فضلا أن هذه المناطق التي تأوي النازحين تفتح الباب أمام المليشيا بتعريض حياة الفارين لخطر عقب أحداث الفاشر.
ومنذ بداية الحرب انحاز د.الهادي إدريس إلى مليشيا قوات الدعم السريع والوقوف إلى صفها هو الطاهر حجر كقوات تابعة لحركات الكفاح المسلح، قبل أن يكون جزأ أساسياً من حكومة تأسيس التي يتقلد فيها منصب حاكم إقليم دارفور.
وتتناقض ضغوط الهادي إدريس بشن هجوم على هذه المناطق التي تحوي اكبر أعداد للنازحين، مع تصريحاته السابقة في أبريل الماضي حين نادى بإجلاء ما يزيد عن 100 ألف أسرة من مدينة الفاشر وقتها والمعسكرات المحيطة بها للحفاظ على أرواح السكان على حد زعمه.
البحث عن مكاسب سياسية
ويعتبر مراقبون أن شن هجوم على مناطق طويلة وكرنوي وأمبرو ومستريحة والطينة تمثل نذر كارثة في ظل الانتهاكات التي تمارسها مليشيات الدعم السريع ضد المدنيين.
وفي المقابل ينظر كثير من المتابعين إلى رغبة الهادي إدريس أن صح التعبير في اخضاع كافة الإقليم إلى سيطرته الكاملة، هو بحث عن مكسب سياسي، إذ إنها ليست المرة الأولى التي تدفع فيها حركته بهذا الطلب.
فقد هدد نائب رئيس هيئة الأركان بحركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، أحمد يحيى جدو، باجتياح مناطق في شمال دارفور، الشعر الماضي مشيرًا إلى أن السيطرة التي تحققت اقتصرت على مدينة الفاشر فقط.
وقال جدو، خلال لقاء جمع بعض قادة قوات الدعم السريع وقادة الإدارة الأهلية لمنطقة أم جلباغ جنوب غرب الفاشر، أمس الأحد، إن السيطرة تقتصر حاليًا على مدينة الفاشر فقط، بينما لم تتم السيطرة على بقية أنحاء ولاية شمال دارفور، بما في ذلك مدن الطينة وكرنوي وأمبرو وعدد من الجيوب الأخرى.
تجارة الحرب
وبحسب المحلل السياسي محجوب محمد فإن دكتور الهادي إدريس يبحث عن كسب سياسي من خلال منصبه فى حكومة تأسيس.
وقال في حديثه لـ الكرامة أن الهادي يريد أن يمارس سلطاته على الإقليم دون النظر إلى حال المدنيين، مؤكدا أن ما أقدمت عليه المليشيا في الفاشر من انتهاكات ضد المواطنين يمثل وصمة عار في جبينه لاعتباره حاكم الإقليم و يتوجب عليه حماية المواطنين.
ولفت إلى أن الهادي في سبيل فرض سيطرته الكاملة على الإقليم لايكترث إلى معاناة النازحين.
واضاف: الهادي ينظر إلى المسألة من ناحية سياسية وفرض سيطرة وإصدار قرارات إدارية وحسب، حتى أن أول قرار اتخذه هو حل جميع الإدارات الأهلية بالاقليم.
وتابع: الهادي تاجر حرب يبحث عن مصلحته وان تحالف مع الشيطان والدليل على ذلك تحالفه مع المليشيا والنظر إلى الانتهاكات التي تمارس في حق أهله وعشيرته دون أن يحرك ساكن، لذلك كل شئ متوقع منه.
وفي سبتمبر الماضي كان قد أصدر الهادي إدريس، قرارًا بحل جميع الإدارات المدنية بالإقليم، التي شكّلتها المليشيا في وقت سابق بمناطق سيطرتها لتولي مهام الحكومة وتسيير دولاب العمل.
وقال إدريس، في القرار إن الخطوة تأتي استنادًا إلى أحكام المادة (52) الفقرة (د) والمادة (67) الفقرة (2) من الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025.
وجود رمزي وقوات غير مؤثرة
بدوره يرى الخبير العسكري والامني حنفي عبد الله أن الضغوط التي يمارسها الهادي إدريس على قيادة المليشيا لا تمثل شيئا في ظل الوضع العسكري على الأرض.
واعتبر حنفي في إفادته لـ الكرامة أن إدريس يبحث عن وجود في ظل سيطرة قيادة الدعم السريع، مؤكدا أن الرجل لا وجود له فعليا ولا لقواتها التي قال إنه تم قتل الكثير من عناصرها.
ووصف ما يحدث بـ” الفورة” مؤكدا أن الجيش السوداني يتحرك وقف تكتيكات عسكرية محددة.
واضاف: من الصعب للمليشيا التحرك في هذه المناطق فهي مناطق واسعة ومفتوحة ويستطيع الجيش قصف متحركاتها بالطيران مثلما حدث في منطقة المثلث.
وأوضح بأنه هذه المناطق التي يسعى الهادي للسيطرة عليها هي مناطق نزوح ذات كثافة سكانية عالية، لافتاً إلى أن المليشيا لم تستجيب لأي ضغوط تمارس عليها سيما أن القوة الكبرى التي تحارب بها هي الآن في محاور كردفان.
وتابع: الهادي إدريس يريد أن يقول أنا موجود لكن المعروف أن مشاركته مشاركة رمزية وان قواته ليست عناصر أساسية مع المليشيا لذلك لن يكون له أي تأثير.






