فى ذكرى اليوم العالمي .. وبالتزامن مع الانتهاكات التى يعايشها المواطنون.. حقوق الانسان… غياب عن السودان تقرير: هبة محمود

فى ذكرى اليوم العالمي .. وبالتزامن مع الانتهاكات التى يعايشها المواطنون..

حقوق الانسان… غياب عن السودان
تقرير: هبة محمود

وزير العدل :الإحتفال بهذا اليوم تذكير بالعدوان الإماراتي على بلادنا

درف :المليشيا ارتكبت كل الجرائم ضد الإنسانية وسنلاحقها

شبكة أطباء السودان كشفت أرقام صادمة عن المختطفين في سجون التمرّد

ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان :إنتهاكات واسعة النطاق بالسودان
استقبل السودانيون أمس الأربعاء اليوم العالمي لحقوق الإنسان ،الذي يصادف 10ديسمبر ، وسط أكبر أزمة إنسانية يعيشونها إزاء الإنتهاكات التي مارستها مليشيا الدعم السريع حيالهم.
وقال وزير العدل رئيس الآلية الوطنية لحقوق الانسان د.عبد الله درف في كلمة بهذه المناسبة ، إن الاحتفال باليوم العالمى لحقوق الانسان يعد تذكيراً مؤلماً بالعدوان الذي تتعرض له البلاد بدعم من دولة الإمارات، والذي أسفر عن كل تلك الانتهاكات الجسيمة والمروعة في حق المواطنين العزّل.
وحسب مراقبون فإن العالم يقف شاهداً في اليوم العالمي لحقوق الإنسان أمام فظائع وإنتهاكات لم يحدُث مثيلها على مر الصراعات والحروب التي حدثت في السابق.
وأكد وزير العدل إن الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وإستهداف النساء والأطفال والشيوخ والنازحين بأفظع الصور، ليست مجرد خروقات، لكنها جرائم ضد الإنسانية، تُرتكب بدم بارد، وافتخار مشهود، وشهادة عيان على سقوط أخلاقي لا يمكن السكوت عنه، أو نسيانه.
ولفت إلى أن الحبر الذي كُتبت به وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يكاد يجف أمام دماء الأبرياء التي تُسفك على أرض السودان.

وحشية مدمرة

وفي مقابلة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، قالت لي فونغ ممثلة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان أن حجم ووحشية الإنتهاكات الموثّقة حطّمت حياة الملايين وأدت إلى أكبر حالة طوارئ إنسانية ونزوح جماعي في العالم.
وأكدت لي في حوار منشور على صفحة الأمم المتحدة أن المساءلة تظل هي التحدي الأكثر إلحاحاً لكسر الحلقة المفرغة من الإفلات من العقاب التي غذّت دورات العُنف في السودان.

وشدّدت على أن مكتبها “يواصل توثيق الانتهاكات لضمان أن تسهم المعلومات في الإجراءات القضائية المستقبلية على المستويين الوطني والدولي”.

في مقابل ذلك قال وزير العدل د. عبد الله درف في كلمة بمناسبة اليوم، إن وزارة العدل، والمؤسسات العدلية، تعمل اليوم أكثر من أي وقت مضى كـالدرع القانوني الواقي، والضمانة الأخلاقية، لافتاً إلى أن رسالتهم تصُب في رصد وتوثيق كل تلك الانتهاكات الشنيعةً، والجرائم المُروّعة، التي تعرض لها المواطنين، وعرضها بكل المحافل الداخلية، والإقليمية.
حالة طوارئ إنسانية
ومضت لي فونغ ممثلة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، على أن وضع حقوق الإنسان في السودان خطيراً للغاية. مؤكدة أن الوضع في المقام الأول يتمثل في أزمة حقوق إنسان وحماية ناجمة عن جرائم عامين ونصف من الصراع والانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي في جميع أنحاء البلاد.
وقالت إن هذا الصراع قد أدى إلى أكبر حالة طوارئ إنسانية في العالم، ونزوح جماعي، ومستويات صادمة من الجوع ،وحجم ووحشية الانتهاكات التي نواصل توثيقها يعكسان أزمةً حطّمت حياة الملايين، وحرمت أعداداً لا تُحصى من السودانيين من الحماية الأساسية التي يستحقها كل إنسان.
وتابعت: يصعب وصف الأثر المدمر للصراع على السكان المدنيين بالكلمات،مدنٌ تحولت إلى أنقاض، وعائلاتٌ تمزّقت بين عشية وضحاها،والمدنيون يُجبرون على اتخاذ خيارات مستحيلة لمجرد البقاء على قيد الحياة.

أوضاع صادمة للمختطفين
وبالتزامن مع يوم العالمي لحقوق الإنسان أمس، كشف تقرير أعدته فرق شبكة أطباء السودان عن تنفيذ مليشيا الدعم السريع حملات إختطاف واسعة طالت أفراداً من القوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين حيث تتم عمليات الاحتجاز في بيئة تفتقر إلى الشروط الإنسانية والقانونية، وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية في أكبر مواقع الإحتجاز بمدينة نيالا وهما سجن “دقريس” و”كوبر”.
وقالت الشبكة في بيان أطلعت عليه” الكرامة” أمس أن أعداد المحتجزين والأسرى والمعتقلين السياسيين والمهنيين تقدر بأكثر من “19” ألف منهم مقسمين على النحو التالي :ـ “4270” من الأسرى يتبعون للشرطة الموحدة، و”544″ من جهاز الأمن، إضافة إلى “3795” من القوات المسلحة فضلاً عن “5,000” من مواطني الفاشر ، إلى جانب مجموعات من القوات المساندة للجيش دون إحصاءات دقيقة.
ولفتت الشبكة إلى أنه تم توثيق “5434” معتقلاً من مختلف المهن المدنية والسياسيين والاعلاميين ، جرى إعتقال معظمهم من الخرطوم ودارفور من بينهم “73” كادر طبي.
وأشارت الشبكة بحسب البيان إلى تدهور البيئة الصحية داخل السجون، جراء إنتشار عدد من الأمراض المعدية نتيجة الإزدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي حيث بدأ وباء الكوليرا في حصد أرواح المحتجزين نتيجة لغياب الرعاية الطبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي جميعها تُعد سبباً أساسيا في تزايد الوفيات.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للضغط على قيادات مليشيا الدعم السريع لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، ونشر قوائم المحتجزين وتمكين الأسر من معرفة أوضاع ذويهم، وإطلاق سراح من لم تُوجه إليهم تهمة كما طالبت بوقف الاعتقالات التعسفية للمدنيين وتحسين البيئة الصحية للسجون.
وزير العدل يتوعّد
وفي السياق توعّد وزير العدل بالعمل على رصد وتوثيق كل تلك الإنتهاكات الشنيعةً، والجرائم المروِّعة، التي تعرض لها الشعب السوداني، وعرضها بكل المحافل الداخلية، والإقليمية، والدولية، ومحاسبة ومسائلة مرتكبيها أمام القضاء الوطني، والدولي، وملاحقة الدول الداعمة وعلى رأسها حكومة أبوظبي، أمام اجهزة العدالة الدولية.

وتابع: نعمل على ان لا يفلت الجناة من العقاب، بدء من قيادات المليشيا الارهابية، وانتهاءً بكل من دعمها، أو ساندها، أو أيّدها بأي وجه من الوجوهْ، وقال “حماية الضحايا، وتوفير سبل الإنصاف، والحماية القانونية، والدعم النفسي للضحايا، تتصدر أولوياتنا الآن” ، وخصوصاً لفئات النساء والأطفال وكبار السن، الذين تعرضوا لأبشع الانتهاكات، وأشار إلى إن العمل على جبر الضرر هو التزامنا تجاههم.

اليوم العالمي

يشار إلى أن العالم يحتفل سنوياً في العاشر من ديسمبر من كل عام بيوم حقوق الإنسان الذي تقرّر إختياره من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، في العاشر من ديسمبر عام 1948م، عندما تبنت الجمعية الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، وهو الإعلان العالمي الأول لحقوق الإنسان.
و تأسس يوم حقوق الإنسان رسمياً في الاجتماع رقم 317 للجمعية العامة في الرابع من ديسمبر 1950، عندما أعلنت الجمعية العامة عن القرار رقم 423(V)، بدعوة جميع أعضاء الدول والمنظَّمات الأخرى ذات الصلة للاحتفال باليوم الذي رأوا أنه مناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top