ما بعد هجليج -! بكري المدني

ما بعد هجليج -!

بكري المدني

مع استهداف مليشيا الدعم السريع للدلنج و كادوقلي وحتى الأبيض يظل الخيار العسكري للسلطة الشرعية للجيش فى إحداث اختراق – ما- مثل يوم عبور الجسور في الخرطوم والذي قلب كل الموازين!

الخيار العسكري أن يحدث الجيش والقوة المساندة اختراق -ما- في مكان -ما- يزيل به تهديد المدن المذكورة ويفتح الطريق لتحرير المدن المحتلة حتى الجنينة

إن لم يكن الإختراق العسكري المرجو ممكنا ومحققا لآمال الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا في القضاء على المليشيا فإن الخيار السياسي سيقودنا للنموذج الليبي -أو – أصعب منه !
النموذج الليبي هو التسليم بالأمر الواقع في دارفور وغرب كردفان تحت سيطرة المليشيا وربما جنوب كردفان /جبال النوبة تحت سيطرة عبد العزيز الحلو حال تقدمت المليشيا نحو الدلنج/كادوقلي!

التسليم بالأمر الواقع في دارفور و كردفان قد ينتج عن تساوي القوة بين الجيش وأنصاره في الداخل و المليشيا ووكلائها في الخارج !

السلطة الشرعية للجيش وشركائه سيتبقى لهم في هذه الحالة حكم شمال كردفان والوسط إضافة للشمال والشرق وهو السودان القديم ويتبع له النيل الأزرق مع احتفاظ الأخير بالحكم الذاتي!

أعلاه نسخ متعددة ومتطابقة من النموذج الليبي في السودان قد ينجح فى ايقاف الحرب لفترة طويلة قابلة للعودة مرة أخرى حال الاختلاف على حدود السيطرة !!

النموذج أعلاه لن يكون تقسيما معترفا به مثل تقرير المصير لجنوب السودان ولكن سيكون أنظمة متعددة للحكم ضمن حدود دولة واحدة
الأصعب من النموذج الليبي أن تنجح المليشيا ووكلاؤها في كسر صمود أهل وأصل السودان و الأصعب هذا مستحيل أن لم يكن مستبعد تماما –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top