استعاد المنطقة الواقعة فى شمال كردفان بعد ساعات الجيش .. “ريمونتادا “”الدانكوج”.. تقرير : ضياءالدين سليمان

استعاد المنطقة الواقعة فى شمال كردفان بعد ساعات

الجيش .. “ريمونتادا
“”الدانكوج”..
تقرير : ضياءالدين سليمان
انفتاح للقوات وتأمين واسع شمال وجنوب الأبيض

فتح طرُق وممرات إستراتيجية بالولاية

خبير :الجيش يدير مسرح العمليات بعمل مختلف

تقرير : ضياءالدين سليمان
وجّه الجيش ضربة موجعة لمليشيا الدعم السريع، وتمكّن من استرداد منطقة الدانكوج بولاية شمال كردفان بالقوة العسكرية الكاملة، بعد معارك حاسمة انتهت بتطهير المنطقة من عناصر المليشيا وتأمينها بشكل كامل.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة أحكمت سيطرتها على الدانكوج التي تبعد نحو 30 كيلومتراً شمالي الأبيض، ودمّرت مواقع وتمركزات للمليشيا، وفرضت واقعًا ميدانيًا جديدًا أعاد للدولة هيبتها، وأنهى حالة الفوضى التي حاولت الدعم السريع فرضها على المنطقة.

“ريمونتادا ” في عسكرية
استطاعت قوات الجيش حسم المعركة في منطقة الدانكوج بصورة سريعة وتمكّنت من استردادها بالكامل بعد ساعات قليلة فقط من دخول مليشيا الدعم السريع إليها، في عملية عسكرية خاطفة أكدت الجاهزية العالية والتفوق الميداني للقوات المسلحة.
وأكدت مصادر عسكرية أن دخول المليشيا إلى الدانكوج لم يدم طويلًا، إذ واجهت رداً حاسماً وسريعاً من الجيش، انتهى بتطهير المنطقة، وتدمير تمركزات المليشيا، وفرار عناصرها تحت ضغط الضربات المركزة.
وأضافت المصادر أن القوات المسلحة فرضت سيطرة كاملة وطوقًا أمنياً محكماِ على الدانكوج ومحيطها، مع انتشار واسع للقوات، وتأمين الطرق والمحاور الحيوية، بما يقطع الطريق أمام أي محاولة عودة أو تسلل جديد.

عمليات إنفتاح
وأكدت مصادر عسكرية أن عمليات الجيش لم تتوقف عند حدود استرداد الدانكوج فقط، إذ شرعت القوات مباشرة في الانفتاح شمالًا، وتوسيع نطاق السيطرة، وتأمين الطرق والمحاور الحيوية، في رسالة واضحة بأن الجيش ماضٍ بلا تراجع في ملاحقة فلول المليشيا وتجفيف مصادر تهديدها.
وشهدت المنطقة انتشاراً عسكرياً كثيفاً وتطهيراً شاملاً للجيوب المتبقية، وسط انهيار وفرار عناصر الدعم السريع الي داخل مدينة بارا التي تقع في الأجزاء الشمالية من الدانكوج ، الأمر الذي استعاد به المواطنين في إحساسهم بالأمن بعد فترة من الانتهاكات والابتزاز.

ويأتي تحرير الدانكوج ضمن مسار ميداني متصاعد يؤكد تفوق القوات المسلحة وقدرتها على الحسم، ويعكس فشل محاولات المليشيا في الصمود أمام ضربات الجيش المتلاحقة في شمال كردفان وغيرها من المحاور.
ويؤكد الجيش، بهذه الانتصارات المتتالية، أن ساعة الحسم قد اقتربت، وأن معركة استعادة الدولة وحماية المواطنين ماضية حتى تطهير آخر شبر من أرض السودان من التمرد والفوضى

أهمية إستراتيجية
وتكتسب منطقة الدانكوج أهمية استراتيجية من كونها نقطة ارتكاز ميدانية في شمال كردفان، وتُمثّل حلقة وصل بين عدد من الطرق والمسارات التي تستخدمها المليشيا في التحرك والإمداد والالتفاف على القرى والمناطق الآمنة.
و تُعد الدانكوج بوابة متقدمة للتحكم في الاتجاهات الشمالية والشمالية الغربية، ما يجعل السيطرة عليها عاملًا حاسمًا في تأمين العمق الجغرافي ومنع أي تمدد لقوات المليشيا تجاه مدينة الأبيض من الناحية الشمالية
كما تُسهم الدانكوج في حماية القرى المجاورة وخطوط الحركة التجارية والرعوية، فضلًا عن دورها في تأمين الطرق الحيوية التي تعتمد عليها المليشيا في محاولات الاختراق والتموين. لذلك فإن استردادها لا يمثل نصرًا ميدانيًا فحسب، بل ضربة استراتيجية تبطل قدرة الدعم السريع على المناورة، وتفتح الطريق أمام الجيش لتوسيع عملياته والانفتاح شمالًا بثبات وثقة.
وفيما يرى مراقبون ان إعادة الجيش للسيطرة على المنطقة يعد مفتاحًا لإعادة ترتيب ميزان القوى في شمال كردفان، وترسيخ واقع أمني جديد يمهّد لاستعادة الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الإقليم.

قدرة فائقة
ويقول اللواء معاش آدم محمد الأمين الخبير في الشؤون العسكرية إن حسم الجيش السريع لمعركة الدانكوج يعكس جاهزية الجيش العالية وقدرته الفائقة على إعادة ترتيب الأوضاع الميدانية في زمن قياسي، حيث انتقل من مرحلة الاسترداد إلى التثبيت والتأمين دون فراغ أمني.
ويضيف الخبير العسكري أن هذه السرعة في التنظيم والانتشار تؤكد أن الجيش لا يخوض معارك ردّ فعل، بل يدير مسرح العمليات بعقلية الدولة، ويملك زمام المبادرة والقدرة على الانتقال السلس من القتال إلى بسط الأمن، في رسالة واضحة بأن أي اختراق معادٍ يُقابل بحسم فوري واستقرار مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top