كرّرت استهداف الدور السكنية والتعليمية والإتصالات بكردفان المليشيا ..تخريب ممنهج.. تقرير – لينا هاشم

كرّرت استهداف الدور السكنية والتعليمية والإتصالات بكردفان

المليشيا ..تخريب ممنهج..
تقرير – لينا هاشم

إصابة “16” مواطناً بينهم أطفال ..جرائم حرب..

التمرّد قصف أحياء كادوقلي ..تضرّر المدنيين

مواطنون يتخوّفون من تراجع البيئة التعليمية

مراقبون :قصف المدن بكردفان ينذر بتدهور إضافي للأوضاع

أعلنت شبكة أطباء السودان إصابة “16” مدنياً بجروح متفاوتة بينهم ثلاثة أطفال من أسرة واحدة جرّاء هجوم استهدف أحياءً سكنية بمدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان ، وذكرت الشبكة في بيان أن الهجوم نُفِّذ باستخدام طائرات مسيّرة لمليشيا الدعم السريع استهدفت مساء الثلاثاء ثلاثة أحياء داخل المدينة هي حي المطار وحي حجر المك وحي الموظفين ما أدى إلى سقوط مصابين وحدوث أضرار واسعة في الممتلكات المدنية وأكدت أن استهداف المناطق السكنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والمنشآت غير العسكرية.
هجمات متكرّرة
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها مدن جنوب كردفان مؤخّراً، حيث أفادت تقارير طبية بمقتل ثمانية مدنيين، بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء، في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركزًا صحياً بمدينة كادقلي في وقت سابق.
قلق أممي
وأعربت منظمات أممية عن قلقها من الضربات الجوية المتكرّرة في المنطقة مشيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة استهداف أحياء ومرافق حيوية خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت تقارير دولية بأن أعمال العنف في إقليمي كردفان ودارفور أودت بحياة عدد كبير من الأطفال خلال الأشهر الأخيرة في ظل استمرار النزاع المسلح واتساع نطاقه الجغرافي .

تدهور إضافي
يرى مراقبون أن تكرار استهداف المدن والبنية المدنية في جنوب كردفان ينذر بتدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية خصوصًا مع محدودية الخدمات الطبية ونزوح أعداد من السكان إلى مناطق أكثر أماناً .
كما تشير بيانات ميدانية إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة أصبحت سمة بارزة في العمليات العسكرية بالمنطقة ما يزيد من مخاطر الإصابات بين المدنيين
وأفادت مصادر محلية بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بتعرّض مدرسة علي الكرار المعروفة بـالمدرسة الأميرية إلى جانب مكتب تعليم المرحلة الابتدائية لأضرار نتيجة لاستهداف بمسيرات استراتيجية لمليشيا الدعم السريع طال محيط المنشأتين خلال الساعات الماضية.
خسائر مادية
وبحسب المعلومات الواردة، فإن الاستهداف أدى إلى إلحاق خسائر مادية بعدد من المباني والمرافق التعليمية ما تسبب في حالة من القلق وسط المواطنين والأسر بشأن استمرار العملية التعليمية في المدينة.
وأكّد شهود عيان أن بعض الفصول الدراسية والمكاتب الإدارية تعرّضت لتلفيات متفاوتة، شملت نوافذ وأبواباً وأجزاء من الأسوار، إضافة إلى تضرر بعض التجهيزات الأساسية داخل المدرسة والمكتب التعليمي .
وأشاروا إلى أن هذه الأضرار انعكست بشكل مباشر على سير العمل الإداري والتربوي، وأثرت على استعدادات المدارس للفترة المقبلة .

تراجع البيئة التعليمية
وعبّر عدد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من استمرار تراجع البيئة التعليمية في الدلنج في ظل تعرض المؤسسات التربوية لأضرار متكررة مؤكدين أن ذلك يهدد استقرار الطلاب ومستقبلهم الدراسي.
وطالبوا الجهات المختصة بسرعة التدخل لإجراء أعمال الصيانة، وتأمين المدارس والمرافق التعليمية بما يضمن حماية الطلاب والمعلمين واستمرار العملية التعليمية .
ودعت فعاليات مجتمعية إلى ضرورة تحييد المؤسسات التعليمية عن أي أعمال تؤثر على دورها، باعتبارها مرافق خدمية حيوية تخدم المجتمع بأكمله .
كما شددوا على أهمية وضع خطة عاجلة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وتوفير بيئة آمنة تساعد على استئناف الدراسة في أقرب وقت ممكن .
جهود حكومية
وأفادت مصادر مطّلعة أن الجهات التعليمية المختصة تعمل على حصر حجم الأضرار ورفع تقارير فنية تمهيدًا للشروع في أعمال الصيانة والمعالجة بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وأكدت المصادر أن الحفاظ على استمرارية التعليم يمثل أولوية قصوى خاصة في المناطق المتأثرة بالظروف الراهنة لما له من دور أساسي في دعم الاستقرار المجتمعي.
خدمة الاتصالات
وفي السياق أفادت مصادر محلية صباح أمس بتعرّض برج اتصالات يتبع لشركة زين في قرية تندلتي، الواقعة غرب مدينة الرهد أبودكنة بولاية شمال كردفان لاستهداف أدى إلى تضرّره وحدوث أعطال ملحوظة في خدمات الاتصالات بالمنطقة .
وبحسب المعلومات المتداولة فإن الاستهداف تم بواسطة طائرات مسيّرة لمليشيا الدعم السريع ما تسبّب في أضرار فنية بالبرج انعكست بشكل مباشر على جودة الشبكة، وأدت إلى تذبذب الإرسال وضعف خدمات المكالمات والإنترنت في عدد من القرى والمناطق المجاورة .
وأكّد عدد من المواطنين في تندلتي والمناطق المحيطة بها في إفادات متطابقة أنهم لاحظوا منذ ساعات الصباح الأولى ضعفًا واضحاً في الشبكة وصعوبة في إجراء المكالمات أو استخدام خدمات البيانات، الأمر الذي أثّر على التواصل اليومي، خاصة في ظل اعتماد الأهالي على الاتصالات في متابعة الأوضاع وتسيير شؤونهم الحياتية.
وأشار مواطنون إلى أن الانقطاع الجزئي للخدمة تسبب في تعطيل بعض الأنشطة التجارية والخدمية إضافة إلى صعوبات في التواصل مع المراكز الصحية والمؤسسات الخدمية ما زاد من معاناة السكان في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر فنية بأن فرق الصيانة التابعة لشركة زين تعمل على تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبرج، تمهيدًا لبدء عمليات الإصلاح وإعادة الخدمة بشكل تدريجي وفق الإمكانيات المتاحة والظروف الأمنية المحيطة بالموقع.
وأوضحت المصادر أن أعمال الصيانة في مثل هذه الحالات تتطلب وقتًا إضافيًا، خاصة إذا تضررت بعض المكونات الأساسية للبنية التحتية، مؤكدة أن الشركة تسعى لتقليل فترة الانقطاع قدر الإمكان.
ويُعد برج تندلتي من المواقع الحيوية التي تخدم عددًا من القرى والمناطق الريفية في شمال كردفان، حيث تعتمد عليه شرائح واسعة من السكان في الاتصالات الشخصية، والتواصل مع الجهات الرسمية، والوصول إلى الخدمات الإلكترونية والمصرفية.
منشأت الاتصالات
ويرى مراقبون أن تضرّر منشآت الاتصالات يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي، ويحد من قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات والخدمات الأساسية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى وسائل التواصل الفعالة .
وطالب عدد من الأهالي بضرورة تعزيز حماية المرافق الخدمية، وعلى رأسها شبكات الاتصالات، لما لها من دور محوري في حياة المواطنين، مؤكدين أن استمرار عمل هذه المنشآت يسهم في تخفيف الأعباء اليومية ودعم الاستقرار المحلي.
كما دعوا الجهات المختصة إلى الإسراع في معالجة الأعطال، وضمان استمرارية الخدمة خاصة في المناطق الطرفية التي تعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية.
وافاد مراقبون أن استهداف المناطق السكنية والمرافق المدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والمنشآت غير العسكرية الامر الذي يوضح حالات الضعف والتراجع الذي لحق بالمليشيا جراء الهزائم المتتالية الي تلقّتها المليشيا بولايات كردفان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top