خارج النص
يوسف عبد المنان
خطى التعمير
*تواجه البلاد معضلة كبيرة في كيف ومتى تُعمّر الأرض الخراب وكيف لدولة جفّت مصادر عملتها الصعبة أن تعيد تأهيل الجسور التي هدمها الجنجويد في قلب أم درمان والطرق التي جرفتها السيول ودمرتها آليات الحرب الثقيلة؟.
*وزير البنى التحية والنقل السيد سيف النصر التجاني هارون أجاب على هذه الأسئلة من خلال كلمته الرصينة في المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي الذي أُقيم أمس بفندق السلام روتانا بالخرطوم في الوقت الذي كان يتجوّل فيه القائد البرهان وعلى يمينه المارشال مني أركو مناوي وعلى يساره اللواء أبوعاقلة كيكل ،يتقدّمون صفوف المقاتلين ويصدر القائد تعليمات المسح الشامل للمليشيا من كردفان ودارفور لتبدأ مسيرة بناء طويلة وشاقة .
*وزارة البنى التحتية بحثت عن شراكة ذكية ومستدامة لإعمار قطاعات النقل في البلاد باعتبار النقل هو القاطرة التي تجر من ورائها مشروعات الإعمار وبدأ الوزير في كلمته أكثر ثقة في قدرات وزارته الفنية وامكانياتها في تأهيل ماخرّبته المليشيا بقوله إن معركة الكرامة التي يخوضها الشعب السوداني ليست معركة عسكرية محضة إنما هي معركة بناء وتعمير ومد خطوط السكك الحديدية وإعداد مراسي السفن في الموانئ على البحر والنهر وزيادة طول الطرق البرية.
*ماتقوم به الوزارة الآن هو إسناد لظهر القوات المسلحة ،وقد راهن الوزير على علاقات السودان بمحيطه العربي والجامعة العربية التي شكّلت حضوراً كبيراً أمس من خلال وجود عادل عبدالعزيز ممثل المنظمة العربية للتنمية
والأمين العام محمد أحمد النعيم وبهجت أبو النصر ممثل جامعة الدول العربية.
*الوزير أكد إن السودان يمضي في طريق التعافي الاقتصادي والبناء ويتطلّع لشراكة مع الجامعة العربية، ولأول مرة نشهد للسودان إعداد أوراق وأفلام قصيرة تخاطب المتلقي بذكاء بعيداً عن الهتافات والحديث المكرور، وإعلام وزارة البنى التحتية كان ذكياً حينما قدم عرض وثائقي عن التخريب الذي طال البنى التحتية، وكاد الجميع أن يذرفوا الدمع عند مشاهدة دمار جسر شمبات وجسر الحلفايا وكلاهما الآن في انتظار الشركات العربية وخاصة المصرية للمساهمة في إعادة التأهيل وتميّز المنتدى الذي حقّق نجاحاً كبيراً حضوراً ومضموناً بكثافة حضور العلماء والشركات ومؤسسات الجامعة العربية التي فتحت أبواب التعاون مع السودان.






