خارج النص
يوسف عبد المنان
رسائل ورسائل
*إلى الفريق شمس الدين كباشي حالة الاستقطاب التي دفع والي شمال كردفان إليها سكان الولاية من شأنها التأثير السالب على سير المعركة ووحدة الجبهة الداخلية، الوالي استطاع ببراعة شق الصف الداعم للجيش ومحاولة إظهار نفسه في ثوب البطل عمل غير صالح، فهل تنظر حكومة المركز عند خور أبوحبل حتى تجرف الصراعات جثة عروس الرمال وقد نخر عظمها ولحمها وجف ضرعها وقد حملت الأسافير الأسابيع الأخيرة تجاوزات مالية وصرف غير مرشّد في زمن الحرب فكانت مكافأة المركز أن تجاوز إعفاء الوالي وجدّد ثقته فيه وهو لايستحق ذلك .
*إلى الفريق صلاح قوش لماذا تبقى في القاهرة أسيراً لجلسات الأنس في الليالي الباردة ؟! ،عد لأم درمان وإذا وضعك الرفاق في السجن فقد سُجن من قبلك عمر محمد الطيب وفارس حسني ومات الشريف ود بدر في السجن وخرج أحمد هارون من كوبر بالباب الكبير ،والسجن للسياسي تطهير من أدران الماضي ،وفتح لأبواب المستقبل وإن غض الرفاق النظر عنك تجوّل في مروي والقرير وأضحك مع مصلح نصار في مويس وتأمل زرقة ماء البحر المالح في بورتسودان وأشرب من مياه أم روابة واختبر أصدقاء الغفلة ورفاق السلطة واسترح من رهق الغربة واستمع إلى طمبور عبدالرحيم أرقي وغني مع مع مجذوب أونسة جيت أوادعك ياقماري الرحيل ماكان باختياري.
*إلى وزير العدل في جمهورية البرهان الأولى ،عودة الصحافة الورقية تتطلّب تعديل قانون الصحافة الحالي بإضافة مادة عن الصحافة الإلكترونية ،ورفع القيود عن تسجيل الشركات الصحافية والاستفادة من قانون الصحافة في تونس الذي يعد الأكثر تطوراً ومواكبة من كل قوانين الصحافة العربية ولكن متى تلتفت وزارة العدل لقضايا التشريع؟!.
*إلى الاستاذ أحمد الشيخ في قبره رحلت عنا أمس الجمعة وانت في كامل عنفوانك ولم تترك لنا حتى رسالة وداع بيها نتصبر شوية سكن الألم مشاش القلب وجفّت الدموع في المقل وتركت قيّماً في التواصل والتواضع والزهد في نعيم الدنيا، غادرت ياود الشيخ في عز الخريف ونحن لفراقك في حزن حتى مغرب شمسنا في قادم الأيام والشهور.
*إلى الطيب سعد الدين وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم لماذا أغلقت الدار السودانية للكتب أبوابها وانطفأت شمعات المعرفة التي كانت تضيء شارع البلدية ؟ هل قرار لجنة إبراهيم جابر بتجفيف الكهرباء من وسط الخرطوم هو السبب أم تعسّف الضرائب قد أفقد الخرطرم أحد معالمها التاريخية أم أن هناك أسباباً أخرى لها علاقة بالسياسة باعتبار الدار السودانيه للكتب تمثل منبع معرفي لعلوم الشريعة ومرجعية كتب الفقه الإسلامي غير المرغوب فيه في هذا الزمان الأغبر.






