مع توسع العمليات العسكرية المليشيا تستهدف المواطنين
إصابة 20 مواطناً بدانات سقطت فى (شمبات وامبدة والثورات)..
مليشيا الموت .. حصد ارواح المدنيين
(130) هي حصيلة القتلى والمصابين في أسبوع واحد بسبب الحرب..ح
المليشيا تسعى عبر محاولات خبيثة ويائسة لإدخال قوات حماية أممية.
إحصائيات لمدنيين سقطوا، بعيداً عن الثكنات أو الحاميات العسكرية…
القصف الممنهج للمليشيا المتمردة، يستهدف المناطق الآمنة..
الكرامة : هبة محمود
في وقت يحقق فيه الجيش السوداني تقدما في المعارك العسكرية على أرض الميدان، بعدد من المحاور فى مناطق القتال، توسع بالمقابل المليشيا من نطاق قصفها تجاه المدنيين، في محاولات -وفق مراقبين- خبيثة ويائسة لتجريم الجيش والسعي لإدخال قوات حماية أممية.
أرقام و إحصائيات لمدنيين سقطوا في مختلف المناطق، بعيداً عن الثكنات أو الحاميات العسكرية للجيش، ما يذهب اليه متابعون إلى كونها خطة من خطط المليشيا في ترويع المواطنين.
وزارة الصحة بولاية الخرطوم أدانت بالأمس إصابة 20 مواطناً بشظايا دانات سقطت بكل من شمبات وامبدة والثورات، بواسطة قصف المليشيا ضد المدنيين.
وخلال التقرير الأسبوعي للجنة الطوارئ بصحة الخرطوم، فإن القصف الممنهج للمليشيا المتمردة، يستهدف المناطق الآمنة.
بالأرقام.. القصف الممنهج
وفيما تستنكر منظمات أممية وحقوقية إستهداف المليشيا للمواطنين، توسع بالمقابل المليشيا، نطاق قصفها على المدنيين بطريقة ممنهجة.
فطبقا لتقرير لجنة الطوارئ بصحة الخرطوم، أمس، فإن (130) هي حصيلة القتلى والمصابين في أسبوع بسبب الحرب، (9) منها حالات وفاة و (121) حالة إصابة متفاوتة جراء أحداث الحرب والقصف الممنهج للمليشيا المتمردة للمناطق الآمنة والرصاص الطائش خلال الاسبوع المنصرم.
وأكد دكتور فتح الرحمن محمد الأمين مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم، الاستهداف المستمر والممنهج للمدنيين العزل بالمناطق الآمنة بالولاية، مستنكراً الاعتداء والقصف الموجه للمواطن والمرافق الخدمية.
احراج الحكومة.. دعاة السلام
ويرى من جانبه الخبير الامني والعسكري اللواء د. معتصم عبد القادر، إن العمل العسكرى المنتظم يتضمن القصف الجوى اولا سواء بالطيران الحربى او المسيرات ثم القصف المدفعى ويليه دخول المشاة لاستلام الارض، ولكن المليشيا تستخدم القصف بالمسيرات والمدفعية لترويع وارهاب المدنيين لاحداث خسائر متعمدة فيهم بغرض اخراجهم من اراضيهم.
و أشار في افادات ل “الكرامة” إلى تصريحات متحدثي المليشيا وتاكيداتهم على أن اى مواطن فى مناطق القوات المسلحة يعتبر عدوا لهم، منوها في ذات المنحى إلى أن المليشيا من جانب اخر تهدف من قصف المدنيين الى احراج الحكومة وادعاء استمرارها فى خوض الحرب مقابل هزائمها المتكررة والايحاء للمجتمع الدولى ان الجيش هو من يرفض ايقاف الحرب وان الجيش لايريد المفاوضات ظنا منها ان ذلك يجرم الجيش امام المجتمع الدولى ويصنف المليشيا كداعية سلام.
وتابع: من خلال ذلك تتحصل المليشيا على الدعم السياسى الدولى وتستمر فى قصف وتهجير المواطنين.
وزاد: يلاحظ ان ادانات المجتمع الدولى اقتصرت على ادانة قصف المليشيا للفاشر وساوت بين العمليات الجوية للجيش السودانى التى تستهدف المواقع العسكرية للمليشيا وبين قصف المليشيا بالمسيرات والمدفعية لمناطق المدنيين ومعسكرات النزوح والمستشفيات والتهديد بقصف مراكز امتحانات الشهادة السودانية.
مجزرة كرري.. ترويع الآمنين
وفي مطلع ديسمبر الجاري إرتكبت المليشيا أكبر مجزرة بشرية عن طريق القصف المدفعي وسط المواطنين بمحلية كرري راح ضحيتها أكثر من (65)شهيدا ومئات الجرحى أكتظت بهم المستشفيات، حيث اصابت القذيفة حافلة ركاب ادت الى إستشهاد جميع من بداخلها وعددهم 22 فردا تحولوا الى أشلاء.
وأدان والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة قتل المواطنين العزل مؤكدا أن المليشيا تستهدف من ورائه ترويع وتخويف المواطنين للخروج من المناطق الآمنة لمواصلة نهجها في القتل والاغتصاب والسرقة.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات المعنية القيام بدورها في حماية المدنيين الذين تستهدفهم المليشيا بشكل مباشر داخل منازلهم وفي الأسواق والمؤسسات العلاجية في اشارة إلى قصف مواقف المواصلات والأسواق والمراكز الصحية وهي أماكن مكتظة بالمواطنين في وقت الذروة الذي أختارته المليشيا لوقوع اكبر عدد من الضحايا.
انتزاع قرار أممي
وتستمر المليشيا في نهجها حيال الامنيين وترويعهم من خلال حكايات الدم والدمار التي تخطها في إقليم دارفور واستهدافها معسكر زمزم و أبوشوك وغيرها من المعسكرات التي تعج بالنازحين.
وتسعى وفق متابعين إلى تجريم الجيش و انتزاع قرار أممي صريح وواضح ضده من قبل مجلس الأمن.
وفي بداية العشرية الثانية من ديسمبر الجاري أدان المجلس النرويجي الحكومة السودانية حول قصف المدنيين.
وبدورها أدانت الحكومة السودانية، تصريحات السكرتير العام للمجلس النرويجي للاجئين، حول قصف المدنيين، وإعتبرت أنها تحمل اتهامات وتحاملاً بالغاً ضد حكومة السودان، وأجهزتها المختصة والقوات المسلحة السودانية.
مخطط خبيث.. المواطن يدفع الثمن
وينظر المحلل السياسي الطيب محمد إلى أن المنهج الذي تسير من خلاله المليشيا في قصف المدنيين، هو معلوم الهدف، وهو استدرار المجتمع الدولي ومحاولة إدخال قوات حماية للسودان.
وقال في افادات ل الكرامة ان المليشيا تسعى بشتى السبل لانتزاع الشرعية من الحكومة الحالية بأي ثمن، َوتسعى ايضا إلى إيجاد معادلة في المشهد السوداني من جديد، لافتا إلى أن اي إنتصار للجيش يضيق عليها الفرص.
وطالب الجيش بضرورة الحسم العسكري العاجل، وتأمين المناطق المستردة، مؤكدا على المليشيا سوف تظل تستعمل المواطنين (درقة) لها، كما أنها من خلال القتل الممنهج تسعى لإحباط الروح المعنوية
وشدد على تفويت الفرصة أمام المليشيا من خلال الحسم العسكري لافتا إلى أن تطاول الأمد يدفع ثمنه المواطن.






