من الواقع لينا هاشم عودة عنان

من الواقع

لينا هاشم

عودة عنان

عندما تطلب الواقع القاسي والمرحلة الحرجة من الشعب السوداني الاصطفاف صفا واحدا للدفاع عن الوطن واستدعاء الروح الفدائية لحفظ الاستقرار وبذل الجهد والتضحية والثبات وتفعيل فضيلة التضامن وتنشيط روح التعاون لم يتأخر خاصة وانه يعرف بحبه وولائه لوطنه مدفوعا بوعي مطلق برز من خلال استعداده الدائم للتضحية بالنفس في سبيل الدفاع عن الوطن والتمسك بمناخ الاستقرار ، ودحر المليشيا المتمردة ، واثبت انه يمتلك من الوعي والارادة ما يجعله قادرا علي التصدي لكافة التحديات التي تهدد امن واستقرار بلاده ، واعطي مثالا حيا علي قدرته علي التلاحم مع قيادته للحفاظ علي بلاده.

عودة وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة السابق الفريق عنان حامد الي السودان وجدت تساؤلات وانتقادات كثيرة بعد غيابه عن البلاد لاكثر من عشرين شهرا فالذي يغيب عن وطنه في عز ازمته ثم يأتي بعدها ببعض المبررات يجب الا تقبل ، وليس من الطبيعي ان يفاجئنا بالتخلي عن بلاده في عز ازمتها ثم يأتي ليتم استقباله بحفاوة وتفاعل ولكنها عدم المسؤولية في ابهي صورها واوضح مشاهدها.
المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد ساهمت في مضاعفة حجم التحديات الجسيمة واهمية مواجهتها بوضوح وشفافية ، وضرورة تسمية المواقف بمسمياتها الصحيحة دون تغليف اوتغييب للعقول ، وليس مقبولا او موفقا ان يغيب مسؤول وبهذه الصفة عن المشهد في هذه المرحلة التي تمر بها بلاده او يتقاعس بأي حال من الاحوال ، وتحت اي ظرف من الظروف ، جميعنا عاش في هذا الوطن واستظل بخيمته ونعم بعزه وخيراته ولا بد ان نتقاسم اعباء المرحلة ، الشعب هب للدفاع عن الوطن في ازمته وتفاني في حمايته ولم ينتظر مكسب غير استقرار بلاده وما حققه من انجاز ليس مجرد انتصار وقتي بل هو تأكيد علي موقفه وقوته واستعداده الدائم للحفاظ علي وطنه وسيادته ليظل حرا ابيا لا تقهره الازمات ولا المليشيات ولا تنال منه المؤامرات.

عودة وزير الداخلية السابق ابرزت عدة تساؤلات وانتقادت وباتت هناك حاجة ملحة لتوضيح الصورة كاملة حول اسباب غيابه ومن ثم عودته ولعله ادرك انه عندما يفقد الانسان علاقته بالوطن فانه يفقد اكثر عناصر وجوده وادرك ان العلاقة بالوطن تتغلغل في اعماق الناس وتظل قيمة ثابتة وراسخة لا يمكن تجاوزها.

بعض المواقف لا تنسي ، وبعض الذنوب لا يكفرها الزمن وتبقي فوق رؤوس اصحابها ، الوقوف الي جانب الوطن مهمة كل مسؤول وكل مواطن مخلص وباي وسيلة متاحة وممكنة وحسب الاستطاعة لا انتظار لمكافأة او مكسب لان المكسب الوحيد هو البلاد وحمايتها من كل معتد واثم ، وكل من تقاعسوا يوما ما ستنشر سيرهم مع صورهم تحت عنوان هؤلاء من خانوا الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top