خارج النص يوسف عبدالمنان الجيلي .. أم روابة

خارج النص
يوسف عبدالمنان
الجيلي .. أم روابة

بكى الشعب السوداني على مدني مرة حينما سقطت سالت دموع الحزن العميق وتلبدت السماء بالاقاويل والتخوين وكادت الصدمة ان تفقد الشعب ثقته في جيشه وابكت ودمدني الشعب السوداني أمس بدموع الفرح وهي تعود لحضن الوطن عروسا بخضابها وعطرها فتدفقت شلالات الأفراح من حلفا إلى الدلنج ومن النهود إلى سنكات وكتمت نيالا افراحها في ضلوعها والمليشيا تكتم أنفاسها وتحرمها نعمة التعبير عن خلجات النفس.
منذ ظهر أمس تواترت أنباء من شمال الخرطوم بحري عن نصر آخر يرسم خطاها شباب السودان بالدم والتضحيات لتحرير مصفاة الجيلي التي لم يدخلها الجنجويد بسلاحهم ولكن ادخلتهم غفلة حكومة حمدوك وهي تبسط الأرض لمليشيات الجنجويد للتمديد في كل مكان بزعم انها قوة قادرة على كبح اي انقلاب على النظام المتهالك حينذاك وبعد أن استياس حمدوك من دخول قوات أممية لحمايته الشخصية فلجا لخيار قوات الدعم السريع التي تمكنت وتمددت حتى أصبح مصفاة الجيلي تحت يدها والمنطقة الحرة بالجيلي بين أرجلها وأهم قواعد الأمن تحت تصرفها بعد حل هيئة العمليات في ذلك اليوم الحزين وعودة مصفاة الجيلي تمثل تصفية وجود المليشيا شمال بحري وينتظر الشعب السوداني تحريرها لتهنا عطبره بالاستقرار وتتوقف سيل المسيرات الانتحارية نحو شندي ومروي ودك أكبر معقل للتمرد بالخرطوم ودلالات تحرير مصفاة الجيلي لاتقل عن أهمية تحرير الإذاعة وسنجه والكاملين التي عادت ظهر أمس لاحضان امها بعد غربة قسرية.
كل ذلك والشعب السوداني يترقب من حلفا إلى سودري دخول قوات متحرك الصياد مدينة أم روابة بعد انتظار قارب العام والكردافة يحسبون الشهور والايام والساعات ويتساءلون متى تشرق بسمات فجر تحرير عروس النيم ومتى يعود الرهد ابودكنة ومتى يمسح اخوان حسين جودات عن خدود أهل خورطقت الحزن على شباب حصدتهم بندقية المليشيا في يوم عبوس قمطريرا وينتظر أهل جبال النوبة فتح طريق الأبيض الدلنج وتحرير الدبيبات من بوت المليشيا وصلف الجنجويد وغرورهم واستهانتهم بأرواح الناس
أن دخول متحرك الصياد الذي تأخر كثيرا عن موعده لمدينة ام روابة حتما لن يكون دخولا سهلا بعد أن حشدت المليشيا كل اللصوص والنهابين ومليشيات ام باغة ومراحيل فضل الله برمة وعصابات صليب الديك والمسيخ الدجال الصادق المهدي الذي يزعم أنه مسؤول إغاثة ولكنه كبير اللصوص والقتلة وبرشم وماكن وبقية السفاحين وسقط متاع المجتمع وتعتبر معركة ام روابة هي الحاسمة لتطهير كردفان واستعادة مطار الأبيض وتأمين الأراضي الزراعية في هبيلا واستئناف الحياة الطبيعية في مدن وارياف كردفان لتنساب خدمات الكهرباء والاتصالات وتعود قرع أجراس المدارس وتعاد فتح الخلاوي وترفع كلمة لا اله الا الله في المساجد ويتسامح الناس ويغفرون لبعضهم البعض بعد سنوات من القحط والموت والنهب والسلب فهل الصياد يزرع الأمل اليوم بدخول ام روابة ام تتأجل الإفراح لأيام قادمات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top