أكسب قوات الجيش وضعاً عسكرياً مريحاً تحرير مدني … نهاية المليشيا

أكسب قوات الجيش وضعاً عسكرياً مريحاً

تحرير مدني … نهاية المليشيا

تحولات مهمة في مسار العمليات العسكرية لصالح الجيش…

الزحف من عدة إتجاهات لتحرير المناطق الواقعة في الطريق القومي..

إستعادة ود مدني تؤمن خطوط الإمداد للقوات المسلحة..

تحركاته لتحرير مناطق الجزيرة الجنوبية والتوجه نحو الخرطوم..

*تقرير : ضياءالدين سليمان*

إستطاعت قوات الجيش ان تفرض سيطرتها على حاضرة ولاية الجزيرة مدينة ودمدني بعد اكثر من عام على سيطرة مليشيا الدعم السريع الأمر الذي عده مراقبون تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية التي تخوضها القوات المسلحة والرامية الي تحرير البلاد من دنس التمرد الذي اندلع منتصف أبريل من العام 2023م.

وتكتسب أهمية تحرير عاصمة ولاية الجزيرة كونها تضع القوات المسلحة في وضع عسكري مريح يمكنها من تنفيذ خططها العسكرية بكل مرونة مع توفر الخيارات البديلة عطفاً على ان الأمر ينطوي فوائد اقتصادية لاسيما وأن الولاية تعد من أكبر الولايات من حيث المساحة المزروعة مطرياً ومروياً.

*تحرير الخرطوم*

بعد تحرير مدينة ودمدني زحفت قوات الجيش التي التقت في المدينة قادمة من عدة إتجاهات لتحرير المناطق الواقعة في الطريق القومي الرابط بين الخرطوم ومدني من الناحية الغربية والشرقية وهو الأمر الذي يكشف عن خطة الجيش في تحركاته العسكرية الرامية لتحرير مناطق الجزيرة الجنوبية والتوجه بكل تلك المتحركات نحو تحرير الخرطوم.

ويرى مراقبون بان إستعادة الجيش لود مدني سيكون له تأثير إستراتيجي وعسكري بتأمين خطوط الإمداد للقوات المسلحة، “مما يسهل من تحركاتها ويعزز من قدرتها على تنفيذ عمليات أخرى، ويضع المزيد من الضغط على الخصم، بشكل قد يدفعهم إلى الهروب او إعادة النظر في إستراتيجياتهم أو البحث عن حلول سياسية.

*أهمية إقتصادية*

بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع على ولاية الجزيرة انعكس هذا الامر على الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد مما ساهم في تدني الإنتاج الزراعي في الولاية التي يعتمد غالبية سكانها على الزراعة مما أدى الي إختلال في الميزان التجاري ما بين الصادر والوارد
وتراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية مما شكل ضغطاً اقتصادياً رهيباً اثر على مقدرة البلاد في دعم المجهود الحربي لقوات الجيش فإستعادة ود مدني سيكون تأثير اقتصادي، بعودة الأنشطة والأسواق والمشاريع الاقتصادية في المدينة التي تُعتبر مركزًا اقتصادياً مهمً، وإعادة ترميم البنية التحتية المتضررة مثل الطرق والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية مما ينعكس هذا الأمر ايجاباً على مقدرة الدولة في دعم المجهود الحربي وتوفير المتطلبات العسكرية ويجعل قيادة الدولة والجيش تتفرغ تماماً لقيادة المعركة ووضع الخطط بدلاً من الانشغال بأمور الدولة الاقتصادية.

*موقف قوي*

وتكتسب استعادة ود مدني أهمية إستراتيجية ليس في النواحي العسكرية فقط بل يتعدى ذلك الي كون ان الأمر سيساعد في استقرار المنطقة وعودة النازحين الي منازلهم بما يعزز الأمن القومي ومنع تمدد الصراعات في مناطق أخرى، ما يقوي موقف الحكومة في أي مفاوضات سياسية مستقبلية، ويزيد من مصداقيتها أمام المجتمع الدولي، ويشجع على زيارة فرص اي حوار سياسي قادم.

*نهاية المليشيا*

ويرى مراقبون ان تحرير مدني ومن ثم بقية مناطق الجزيرة كتب نهاية المليشيا ليس في الولاية فقط بل ان ذلك يعتبر بداية نهايتها في كل البلاد.ت

ويقول اللواء معاش راشد النعيم الخبير العسكري إن تحرير الجزيرة اكسب قوات الجيش والقوات الداعمة له قيمة معنوية كبيرة واعطت انطباعاً يعزز من إستقرار الدولة بشكل عام.

الخبير العسكري يرى ان الجيوش التي قامت بإنجاز مهامها في ولاية الجزيرة وسنار ستتجه بكلياتها نحو الخرطوم مما يعطي قوات الجيش فرصة كبيرة في الانتشار وتنفيذ أي تكتيك عسكري لا سيما وأن المليشيا تعاني من نقص حاد في عتادها العسكري والبشري وسط تراجع حالة التحشيد القبلي الذي كان في وقت عطفاً على تقدم الجيش في أم درمان وبحري وانفتاح قوات المدرعات في الخرطوم.
وبشر اللواء معاش المواطنين بإقتراب نهاية الحرب في السودان بتحرير البلاد من دنس التمرد وعصابة ال دقلو الإرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top