إدارة ترامب تتسلم غدا.. السودانيون .. التمرس على العصا الامريكية

إدارة ترامب تتسلم غداً..

السودانيون .. التمرس على العصا الأمريكية

الشعب السوداني فقد الثقة في الإدارات الأمريكية المتعاقبة

عقوبات واسنطن بدت لدى غالبية الشعب غير مهمة..

إدارة بايدن لم تقدم للسودان خلال فترة توليها الحكم أي شئ يذكر..

انقسام الاراء بشأن الطريقة التى ستنتهجها إدارة ترامب مع السودان

الكرامة : هبة محمود

فيما بدت العقوبات الأمريكية التي فُرضت على رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ذات وقع كبير عند البعض، إلا أنها بدت لدى غالبية الشعب السوداني، غير مهمة، حيث أن التفاعل معها جاء مردوده عكسياً من خلال دعوات إلتفاف حول القائد.
حالة من التعايش ربما إن صح التعبير، مع مسألة العقوبات، جعلت التساؤلات تترى بشأن طريقة التفاعل من هذه الشاكلة ، في وقت يحذر فيه مراقبون من تأثير العقوبات على تعافى السودان على كل المستويات.
ويُرجع مختصون في الشأن السياسي، هذه الحالة إلى كونها فقدان الثقة من قبل الشعب السوداني، في الإدارات الأمريكية المتعاقبة و تعاطيها مع الملف السوداني، إلا وفق مصالحها، في وقت لم تقدم فيه أمريكا للسودان على مدار سنوات طوال سوى سياسة العصا والجزرة.

غير مهمة .. ماذا فعلت إدارة بايدن؟

وعلى الرغم من أن العقوبات على البرهان تعد عقوبات فردية، إلا أن المخاوف من إمتدادها، في ظل الإدارة الجديدة لدونالد ترامب التي تتسلم غدآ، تشكل هاجسا لدى البعض، وما يمكن أن تخلفه من تداعيات على قدرة السودان في التعافي إقتصاديا.
لكن ذات النقطة وفق الكثيرين من الشعب السوداني ومن خلال حالة من الرصد بدأت غير مهمة لإعتبارات أن الولايات المتحدة الأمريكية ظلت وعلى مدار حكم النظام السابق وغيره تفرض عقوبات، فيما كانت عجلة التنمية مستمرة.
ويعتقد كثير من السودانيين أن إدارة بايدن لم تقدم للسودان خلال توليها أي شئ على الرغم من تعيينها عدد من المبعوثيين الخاصين إلا أنه لم تكن هناك خطوات ملموسة تشير الى اي تقدم فى العلاقات.

العقوبات الأمريكية.. السودانيون يمدون ألسنتهم

وفي ذات السياق تنقسم الاراء بشأن إدارة ترامب، ففيما يرى مراقبون أن الإدارة ستكون أكثر حسماً في تعاملها مع الملف السوداني، وسعيهاو الإنخراط لحل الأزمة السودانية ومتابعة ما تم الإنجاز فيه، في عدد من الملفات أهمها التطبيع مع إسرائيل، يرى في مقابل ذلك  آخرون أن ترامب لن يكون مهتما بأحداث سوريا والسودان.
تداعيات المشهد و التعاطي مع الأزمة هي التي جعلت الشعب السوداني يمد لسانه للعقوبات، وفق المحلل السياسي عبد الله خليفة، الذي أكد في حديثه ل “الكرامة” إن أمريكا على مدار سنوات لم تقدم للسودان أي شئ، ما جعل السودانيين لا يتفاعلون كثيراً مع ما تفرضه من عقوبات أو حتى منح.
ورأى أن أمريكا تتعامل وفق مصالحها، وعلى السودان أن يتعامل وفق مصالحه أيضا.
وتابع: حكومة الإنقاذ ظلت لسنوات من العقوبات الأمريكية، وهي تعمل على تعمير البلاد، على الرغم من أن العقوبات على الدولة وليس أشخاص، وهو ما جعل السودانيين لا يتفاعلون مع أي عقوبات وفق ما عايشوه.

إرتفاع الوعي السياسي .. التحالفات البديلة

ومنذ منتصف التسعينات خضعت البلاد لعقوبات اقتصادية وتجارية فرضتها إدارات أميركية تعاقبت على البيت الأبيض، إستمرت إلى أن أصدر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، قبل فترة قصيرة من نهاية فترته الرئاسية الأخيرة، أمراً تنفيذياً رفع بموجبه، جزئياً، العقوبات المفروضة على السودان لمدة ستة أشهر، على أن يتم البت في رفعها كلياً بعد ستة أشهر، حال التزام السودان بتعهدات قطعها على نفسه عرفت بـ”خطة المسارات الخمسة”.
ووفق المحلل السياسي عبدة خليفة ل “الكرامة” فإن العقوبات المرفوعة لم تكن ذات تأثير على الشعب السوداني، ما جعله يدخل في حالة من الكفر بها، في حال رفعها أو فرضها.
مشيرا إلى أن إرتفاع الوعي السياسي لدى غالبية السودانيين بوجود خيارات تحالف مع دول عظمى لا تقل عن الولايات المتحدة مثل روسيا والصين، هي ما تجعل تفاعلهم مع انو العقوبات يكاد يكون منعدماً.

التواطؤ الأمريكي.. الشعب يعلم!!

وفيما يؤكد المحلل السياسي الطيب محمد على ذات الطرح وهو حالة الكفر بالعقوبات الأمريكية وتأثيرها على السودان من قبل السودانيين، يشدد على أن هذه الحالة تأتي هذه المرة مضاعفة ومدعمة، وذلك للتواطؤ الأمريكي في الحرب السودانية.
ويذهب في حديثه ل ” الكرامة ” إلى أن السودانيين واجهوا خلال الحرب مالم يعايشوه طوال حياتهم، في الوقت الذي كانت تسعى فيه أمريكا كدولة داعمة للمليشيا للتفاوض معها والإتيان بها للمشهد مرة أخرى.
ورأى ان الشعب السوداني يعلم أن القرارت الأمريكية هي قرارات ليست عادلة ومبنية على مصالح، ما يفقدها الأهمية.
وزاد: ما تفعله إسرائيل في غزة يستوجب الآلاف من العقوبات لكنها تتواطأ لأن تل ابيب حليفتهل ، وعلى الحكومة السودانية ان تسعى في خيارات مت محاور أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top