التقى وفد “الكرامة”.. وبشّر بصيفٍ “بدون عطش”
مع والي البحر الأحمر .. تحدي الخدمات فى العاصمة البديلة!!
ارتفاع عدد السكان من 700 ألف إلى ما يقارب 4 ملايين نسمة..
رفع سعة “السد الرابع” إلى 7 مليون متر مكعب
(94) استشاريًا يعملون بمستشفى “عثمان دقنة” الحكومي
جهود مستمرة تبذلها الولاية لتحسين الاوضاع في مختلف المجالات…
بورتسودان – محمد جمال قندول
تعيش ولاية البحر الأحمر ظروفاً استثنائية في ظل الأوضاع الراهنة، إذ أصبحت عاصمة إدارية مؤقتة بعد أن شهدت تدفقات هائلة من الوافدين جراء الحرب، ليصل عدد سكان بورتسودان وحدها من 700 ألف إلى ما يقارب 4 ملايين نسمة.
هذه الزيادة السكانية الكبيرة فرضت تحديات ضخمة على مستوى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه، والصحة، والتعليم، ودفعت حكومة الولاية إلى اتخاذ خطوات غير تقليدية لمواجهة الأزمة.
تهديدات امنية
وفي هذا السياق، التقى وفد صحيفة الكرامة أمس (الأحد) بقيادة رئيس التحرير الاستاذ محمد عبد القادر، والي ولاية البحر الأحمر الفريق الركن “م” مصطفى محمد نور، حيث جرى النقاش حول أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الولاية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
الفريق الركن مصطفى محمد نور، الذي تولى منصب والي البحر الأحمر في ديسمبر 2023، خلفًا لعدد من المناصب العسكرية والإدارية المهمة، أبرز من خلال اللقاء الجهود المستمرة التي تبذلها الولاية لتحسين الوضع في مختلف المجالات.
في بداية اللقاء، أكد الوالي أن الولاية تتحسب لأي تهديدات أمنية قد تظهر، مشيراً إلى أنه في ظل تدفق أعداد ضخمة من النازحين إلى الولاية، لا تزال السلطات الأمنية تتابع الوضع عن كثب لضمان عدم تسلل أي عناصر تهدد الاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن تهديدات الأمن القومي قد تكون واحدة من أكثر القضايا التي تشغل حيز الاهتمام في هذه الفترة، موضحاً أن حكومة الولاية تعمل بالتنسيق مع السلطات الاتحادية لمحاصرة أي خطر أمني قبل أن يتفاقم.
الصيف بدون عطش
من بين الأخبار المشجعة التي حملها اللقاء، بشر الوالي بصيف “بدون عطش” بعد التحديثات التي جرت على سد أربعات، الذي يغذي ولاية البحر الأحمر بمياه الشرب ،إذ تم رفع سعة السد من 4 مليون متر مكعب إلى 7 مليون متر مكعب، مما يضمن توفير المياه بشكل مستدام خلال فصل الصيف، هذه الخطوة جاءت في وقتٍ حساس كانت فيه الولاية مهددة بنقص حاد في المياه، ولكن بفضل الجهود المستمرة، تم تفادي أزمة حقيقية في هذا الملف الحيوي.
الخدمات الصحية:
فيما يتعلق بالخدمات الصحية، أعلن الوالي عن توفر استشاريين متخصصين في مستشفى “عثمان دقنة” الحكومي، إذ يعمل 94 استشاريًا في التخصصات المختلفة لمواجهة الطلب المتزايد على الرعاية الصحية.
وأضاف أنه تم افتتاح 4 مراكز جديدة لغسيل الكلى مجانية، وتزويد المستشفيات بأحدث الأجهزة الطبية لإجراء العمليات الجراحية المعقدة، بما في ذلك استبدال المفاصل، وهي العمليات التي كانت تُجرى سابقًا في مستشفيات الخرطوم.
هذا التطور الكبير يعكس التزام حكومة الولاية بتقديم رعاية صحية على أعلى مستوى، رغم التحديات التي تفرضها الظروف الحالية.
تقليل الإنفاق الحكومي
وأوضح الوالي أن الحكومة المحلية في البحر الأحمر اتخذت خطوات تقشفية لتقليل الإنفاق الحكومي لمواجهة التحديات الاقتصادية التي فرضتها الحرب. وأضاف أن الحكومة تعمل على الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، بما في ذلك استثمارات جديدة في قطاع السياحة، حيث أعلن عن وجود استثمار كويتي في “قرية عروس السياحية”، وهو مشروع سيتم تنفيذه قريبًا وسيؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي في الولاية.
الاستثمار والتعليم
وعن الوضع التعليمي، قال الوالي إن التعليم في الولاية شهد استقرارًا كبيرًا في ظل الوضع الراهن، مشيرًا إلى أن المعلمين قد تقاضوا رواتبهم بشكل منتظم، مما ساعد على استمرار العملية التعليمية في جميع المراحل. كما تحدث عن أن العمل على تحسين البيئة التعليمية مستمر، بما في ذلك تجديد المدارس وتوفير المعدات التعليمية الحديثة.
استثمار في المستقبل
رغم الظروف الصعبة، أكد الوالي أن البحر الأحمر لا تزال تحظى باهتمام كبير من قبل المستثمرين، حيث تسعى الحكومة لجذب رؤوس الأموال من القطاع الخاص العربي والدولي، خاصة في مجالات السياحة والقطاع العقاري. وأشار إلى أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على تحسين بيئة الاستثمار، وتقديم التسهيلات للمستثمرين، لضمان الاستدامة الاقتصادية في المستقبل.
وقد أثنى الوفد الزائر على الإنجازات التي حققتها حكومة البحر الأحمر في مواجهة هذه التحديات الكبيرة، وأشاد بالدور الكبير الذي لعبته القيادة المحلية في ضمان استقرار الولاية وتقديم الخدمات للمواطنين رغم الظروف الصعبة.






