فتح الطريق للانتصارات وأمن الإتصالات بين قيادات الجيش وادارة العمليات
سلاح الإشارة .. رمزية تاريخية
سلاح الاشارة صمد أمام الهجمات المتتالية التي نفذتها قوات التمرد..
تحولات كبيرة مرتقبة على الأرض ومستقبل العمليات العسكرية ..
بفك الحصار عنالإشارة، تمكن الجيش من الوصول إلى وسط الخرطوم
سلاح الاشارة مثل ميزان القوة في معركة تحرير الخرطوم..
الكرامة: هبة محمود
في تطورات عسكرية متلاحقة، تمكن الجيش عصر أمس الجمعة، من فك الحصار عن معسكر سلاح الإشارة، بعد معارك ضارية وسط الخرطوم بحري.
حصار فُرض على المعسكر لما يقارب العامين، تمكن خلالهما من الصمود أمام الهجمات المتتالية التي نفذتها قوات التمرد، قبل أن تلتحم معه اكثر من أربعة جيوش بالأمس، في خطوة فارقة وفق مراقبين ستحدث تحولات كبيرة على الأرض وعلى العمليات العسكرية بشكل عام.
وبفك الحصار عن سلاح الإشارة، تمكنت قوات الجيش من الوصول إلى مقر القيادة العامة وسط الخرطوم، المحاصرة منذ 22 شهرا، وفك الحصار عنها، كما أن الطريق بات مفتوحا أمام القوات للتحرك بحرية شرق وغرب مدينة بحري. فأي الرمزية و الدلالات التي يمثلها سلاح الإشارة؟
ميزان القوة .. العمود الفقري
منذ ديسمبر الماضي والمعارك ظلت تتركز على الأجزاء الشرقية للخرطوم بحري بمحازاة شارع الإنقاذ، لتحرير أجزاء واسعة من مدينة بحري وفك الحصار عن سلاح الإشارة.
لنحو شهرين والعمليات مستمرة لفك الحصار عن السلاح العتيق ومن ثم فك الحصار عن القيادة العامة، ما يعني ان سلاح الإشارة يمثل رمزية كبيرة في المعركة.
فبحسب مراقبين فإن السلاح مثل ميزان القوة في معركة تحرير الخرطوم، فكان بمثابة العمود الفقري باعتباره نقطة مركزية. و بحسب مصادر عسكرية تحدثت ل “الكرامة” فان سلاح الإشارة منح هيئة الأركان بالقيادة العامة القدرة على التواصل، كما أنه كان بمثابة الأمان لاتصالات الجيش.
وبفك الحصار عن مقر القيادة العامة للجيش يستطيع قيادة الجيش استبدال القوات المحاصرة، وإيصال الإمداد العسكري، بعد إنقطاع طويل.
القيادة والحكومة .. تهاني الانتصار
وعقب التقاء الجيوش وفك الحصار عن سلاح الإشارة والقيادة العامة، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، رسميا التحام الجيوش القادمة من بحري مع الجيش الموجود في القيادة العامة، مؤكدة اكمالها المرحلة الثانية من عملياتها وذلك بالتحام قوات بحري وأم درمان مع القوات المرابطة بالقيادة العامة.
وهنأ بيان ممهور بتوقيع الناطق الرسمي باسم الجيش، القوات في كل السودان بهذا الانتصار.
وفي تصريحات له قال وزير الإعلام خالد الإعيسر إن “انتصارات الجيش بالخرطوم وكردفان والفاشر نقطة فارقة بمسيرتنا لاستعادة الأمن والاستقرار”.
وأضاف أن “تقدم الجيش مع القوات المساندة والمستنفرين، هو شهادة حية على وحدة شعبنا وصلابته في الدفاع عن أرضه وكرامته، ولن يهدأ لنا بال حتى نرى كامل تراب وطننا في أمان واستقرار وسلام وتقدم وازدهار”.
الطريق لتحرير الخرطوم ..
وبحسب الخبير العسكري والأمني حنفي عبد الله، فإن سلاح الإشارة يمثل نقطة مركزية ومفصلية لتحرير القيادة العامة، مؤكدا انه الطريق لتحرير ولاية الخرطوم.
وقال في افادات ل “الكرامة” ان الجيش السوداني بفك حصار سلاح الإشارة والقيادة وضع المليشيا في كماشة بعد أن تمكن من عزلها في منطقة بحري من ناحية الشرق والغرب.
َوكشفت متابعات “الكرامة” عن استمرار المعارك في منطقة بحري القديمة، حيث تلاحق قوات الجيش، المليشيا داخل المدينة.
وتوقع حنفي إستسلام قوات من المليشيا عقب محاصراتها في منطقة غرب بحري باتجاه النيل بعد تضييق الحصار عليها من قبل الجيش.
وقال: تحرير سلاح الإشارة أدى تحرير القيادة العامة وهو لا يقل عن تحرير منطقة جبل موية.
مهام السلاح.. كيف يحمي الاتصالات بين قادة الجيش؟
ويهتم سلاح الإشارة بتدريب ضباط وأفراد الجيش على دورات تخصصية وأنظمة ومعدات الأتصالات الثابتة والميدانية واستقبال وتدريب الطلبة العسكرين لتأهيلهم على تشغيل وصيانة أنظمة ومعدات الأتصالات.
ويعد السلاح من أهم الأسلحة في القوات المسلحة قديما وحديثا.
ويعتبر سلاح الإشارة فرع عسكري مسؤول عن الاتصالات العسكرية (الإشارات).
وتحتفظ العديد من البلدان بسلاح إشارة، والذي يكون عادةً تابعًا لجيش الدولة، و يتكون الاتصال العسكري عادةً من الاتصالات اللاسلكية والهاتفية والرقمية.
وبحسب مصادر ل “الكرامة” فإن سلاح الاشارة يمثل رمزية تاريخية وفاصلة في المعركة، فهو البداية للتحرير الكامل لولاية الخرطوم، والظهر الحامي للقيادة العامة، وحلقة الوصل بين قيادة هيئة الأركان المحاصرة في القيادة العامة وبين قيادة الجيش، فضلا عن تأمينه الإتصالات في الجيش.
نقطة مفصلية .. السلاح الحساس
ووفق الخبير العسكري عامر حسن فإن سلاح الإشارة يمثل زمرية ونقطة مفصلية إذ ان عمليات تمشيط بحري وحتى العمليات التي تدور حول المصفاة فإنها من مسؤوليات الغرفة الموجودة في قيادة السلاح باعتبارها تمثل قيادة بحري العسكرية.
واكد في حديثه ل “الكرامة” ان سلاح الإشارة يعتبر السلاح الحساس الذي يؤمن اتصالات القوات المسلحة في احلك الظروف والمعارك، وانه قام بدوره في توفير سرية الإتصالات بين وحدات الجيش في زمن تخوض فيه وحدات الجيش بلا استثناء المعارك سواء كان على مستوى الفرق أو الالوية العسكرية.
وقال إن السلاح قام بالادوار المنوطة به مع بعضها، فضلا عن انه أصبح البوابة الشمالية للقيادة العامة و صمود السلاح السبب في صمود القيادة في المعركة لمدة 22 شهر.
وتابع: سلاح الإشارة قام بادوار عظيمة في المعركة، صمدو وقاموا بتكسير كل الهجمات على السلاح، وحماية القيادة من الجهة الشمالية، وتأمين اتصالات القوات المسلحة، كما اداروا غرفة عمليات بحري العسكرية، والتي كانت من نتائجها حصار المصفاة.
ونوه إلى ان نتائج المعركة بالأمس، تتمثل في إنهاء المليشيا في ولاية الخرطوم للأبد وتكملة تمشيط وسط بحري وصولا لفك ارتباط المليشيا بوسط الخرطوم، و القصر الجمهوري والوزارات المهمة.






