“تنتهي الحرب دي نسلمكم الاجهزة والكاكي و نشوف شغلتنا”
قائد لواء البراء .. رسالة فى اكثر من بريد..
تجربة المليشيا لن تتكرر والمشاركة في الحرب دافعها الوطن لا السلطة
تصريحات البراء تاتي تاكيداً على لائحة الاستنفار والمقاومة الشعبية
مخاوف من إعادة إنتاج أزمة المليشيا من خلال براؤون والمستنفرين والقوة المشتركة.
المقاومة الشعبية تعمل تحت قانون الاحتياط التابع للقوات المسلحة
” المشتركة” جاءت وفق اتفاقية جوبا وسيتم دمجها فى القوات المسلحة.
الكرامة: هبة محمود
عقب الإنتصارات الكبيرة للجيش السوداني مؤخرا وإقترابه من التحرير الكامل للعاصمة الخرطوم، بدأت التساؤلات والمخاوف تترأ حيال مستقبل المستنفرين و المجاهدين، سيما كتيبة البراء بن مالك.
مخاوف تنطلق من تكوين نسخة مشابه للمليشيا، وذلك من منطلق المشاركة في الحرب وتأسيس عدد من القوة المساندة للجيش على شاكلة الدعم السريع، لها من الحقوق والواجبات والقوانين مالها.
غير أنه وفي غمرة تلك المخاوف خرج قائد لواء البراء بن مالك المصباح أبوزيد طلحة، أمس، مؤكدا أن البلاد لن يكون فيها الا معسكر واحد وهو معسكر القوات المسلحة السودانية.
وقال في فيديو مصور من أمام معسكر الدعم السريع بالمظلات ببحري عقب استلامه، انه لن يكون هناك جيش سوى جيش واحد وليست ثمة قوة الا قوة القوات المسلحة.
وزاد: تنتهي الحرب دي نسلمكم الاجهزة والكاكي و نشوف شغلتنا.
رسالة في أكثر من بريد
البراء وفق مراقبين قطع الطريق أمام مخاوف الكثيرين من إعادة استنساخ مليشيا الدعم السريع، كما أنه وضع رسالة في أكثر من بريد، وهي أن لا مجال الا لجيش واحد، وان المشاركة في الحرب دافعها ومرتكزها الوطن وليس أي أطماع أخرى، وأن تجربة المليشيا لن تتكرر.
وتأتي تصريحات البراء أيضا كونها درس للجميع بلا استثناء، بأن الكل سوف يكون تحت مظلة القوات المسلحة.
كما أنها تأتي تاكيداً على لائحة الاستنفار والمقاومة الشعبية للعام 2024 التي أصدرها القائد العام للجيش السوداني الفريق اول عبدالفتاح البرهان، في مايو الماضي، والتي نصت على أن يخضع المستنفرين للقوانين العسكرية اثناء فترة الاستنفار، وأمنت على منحهم مرتبات شهرية أثناء فترة التدريب والاستنفار.
ونوهت اللائحة الى أن اي سلاح يتم الحصول عليه خارج القنوات الرسمية للقوات المسلحة يضاف الى عهدتها ثم يسلح به المستنفرين على أن يتم جمع سلاح المستنفرين فور انتهاء حالة الإستنفار.
المليشيا.. تجربة مختلفة
وعلى الرغم من ذلك القانون، لم تزل المخاوف من إعادة إنتاج أزمة الدعم السريع من خلال كتائب البراء والمستنفرين والقوة المشتركة.
لكن وفق خبراء عسكريين فإن المقارنة بين تجربة مليشيا الدعم السريع والكتائب المساندة للجيش السوداني حاليا، مختلفة تمامآ من كل النواحي.
فبحسب الخبير الأمني معتصم عبد القادر فإن المستنفرين وكل المقاومة الشعبية يعملون تحت قانون الاحتياط التابع للقوات المسلحة.
مؤكدا في حديثه ل “الكرامة” ان ليس ثمة إشكالية في هذه المسألة وأن قوات الإحتياط معمول بها في كافة أنحاء العالم ولها قانون في السودان يجعلها تحت قيادة القوات المسلحة وهي تختلف تماما عن تجربة الدعم السريع.
وقال: ان قوات الدعم السريع كان لها قانون وكانت تعمل بطريقة شبه مستقلة من القوات المسلحة، وتوفرت له موارد مالية واستقلالية وصارت لقائدها طموحات واستثمارات وعلاقات خارجية مع الدول، وتم تعيينه نائبا لرئيس مجلس السيادة ومن هذا المنطلق قام بتمرده باعتبار احقيتهم بقيادة الدولة.
وتابع: مايتم الان من استنفار ومشاركة في العمليات وتقديم جرحى وشهداء كلها مكفولة بقانون الاحتياط وسوف يتم رعاية أسر الشهداء وفق قانون القوات المسلحة ولايوجد اي خوف من هذه المسألة واستغلالها من أي جهات سياسية فالقوات المسلحة بعد الحرب سوف تقوم بإستيعاب من يودون العمل داخل القوات حسب القوانين واللوائح المرعية.
البراء يغلق الباب أمام أطماع السلطة
ومن جانبه يرى المحلل السياسي خليفة عبد الله ان تصريحات البراء تأتي في الوقت المناسب، لتغلق الباب أمام تداعي الكثيرين لمحاربة التنظيمات العسكرية وإعادة تجربة الدعم السريع مرة أخرى، فضلا عن الاتهامات التي طالته بالطمع في منصب ما وذلك من خلال الظهور الاعلامي الكثيف.
ونوه في حديثه ل الكرامة إلى أن توقيتات تصريحات المصباح
جاءت مناسبة، سيما في ظل محاولة تقدم والمجموعات الموالية للمليشيا الاصطياد في الماء العكر، واتهام الجيش بتكوين حميدتي جديد.
وتابع: برائي ان تجربة الدعم لن يكررها الجيش السوداني مرة أخرى، ولن يترك البلاد والشعب في مهب الريح مثلما حدث، بل ستكون الصورة مختلفة ليس كما يتوقع الجميع.
وأضاف: قائد لواء البراء اازاح الاتهامات عن نفسه اولا وأغلق الطريق أمام الآخرين والطامعين في السلطة اي كانوا ثانيا.
ولفت إلى أنه وعقب تجربة المليشيا فلن تقوى اي مليشيا كان عددها أو قوتها على محاربة الجيش السوداني مجددا، معتبرا انها مخاوف في غير محلها ضحدها المصباح من خلال تصريحاته بالأمس.
القوة المشتركة.. مخاوف الترتيبات الأمنية
وفيما تتباين المخاوف من تناسل المليشيات في ظل الحرب بدعوى الإستنفار، يظل الخوف وفق كثيريين من القوة المشتركة التابعة لحركات الكفاح المسلح.
ولكن بحسب الخبير الأمني معتصم عبد القادر، فإن القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح وهي وفق اتفاقية جوبا فيجب دمجها في القوات المسلحة، مؤكدا ل الكرامة ان بعض القوات تم دمجها مثل قوات مالك عقار، لافتاً إلى أن ترتيبات دمج القوات كانت تمضي، قبل أن تقطعها الحرب، لكن وعقب الحرب سوف يتم مباشرة إكمال عملية الترتيبات الأمنية..
وتابع: دمج هذه القوات يحتاج إلى موارد مالية والآن كل الموارد المالية للدولة موجه لدعم المجهود الحربي.






