إنكار تقدم الجيش والحديث عن إنتصارات كاذبة..
مستشارو المليشيا .. “مثيرون للشفقة”
تغييب للحقائق وحالة من الانفصال عن الواقع، يعيشها مستشارو المليشيا
حالة انكار تقدم الجيش للباشا طبيق وامثاله تثير سخرية الوسائط السودانية..
التأكيد على ان حميدتي “حيا يرزق”
من اكبر اكاذيب الجنجويد…
اكاذيب الجنجويد الهدف منها وضع رسائل فى بريد الداعمين ..
الكرامة: هبة محمود
على الرغم من الهزائم المتلاحقة التي تحاصر مليشيا الدعم السريع، في مختلف مناطق القتال بالسودان، إلا أنها لم تزل عبر بياناتها ومستشاريها تتحدث عن إنتصارات، و تكبيد الجيش خسائر فادحة.
تغييب للحقائق وحالة من الانفصال عن الواقع، تعيشها المليشيا من خلال الحديث عن انتصارات واهمة، ما يعزيه مراقبون إلى كونه رفض للواقع الحالي للقوات المهزومة، ماجعل الأسئلة تترأ حول من تخاطب هذه القوات؟!
وفي مثال لذلك قال مستشار قائد الدعم السريع، الباشا طبيق، أمس الأربعاء إن قوات الدعم السريع، تمكنت من القضاء على قوات للجيش وكتائب البراء بن مالك المساندة لها، عند محاولتها التسلل والانفتاح خارج سلاح الذخيرة بالقرب من المنطقة الصناعية.
وكشف طبيق في تغريدة على منصة “إكس”، عن تدمير دبابتين وعدد من السيارات القتالية لها، في وقت كان قد احرز فيه الجيش السوداني تقدماً كبيراً في الخرطوم، أعاد من خلاله السيطرة على مناطق حاكمة في جنوب وغرب ووسط الخرطوم بعد معارك ضارية مع المليشيا وفق ما أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني.
حالة الإنكار .. سخرية الوسائط
وليس بعيدا عن تصريحات طبيق فقد ظلت المليشيا وداعموها ينكرون تقدم الجيش وتحرير سلاح الإشارة والقيادة وغيرها من أكاذيب.
وتثير هذه الحالة من الإنكار سخرية الوسائط السودانية، بعد تغير المعادلة بشكل مختلف لصالح الجيش السوداني، في وقت يرى فيه متابعون أن المليشيا عبر أبواقها تضع رسائل في بريدي قواتها والدول الداعمة لها ليس إلا.
ومن ذات المنظور يعتقد مختصون في الشأن السوداني أن مليشيا الجنجويد عبر بيانات الكذب و تصريحات مستشاريها المنافية للواقع تعضد وتؤكد على كذبها الذي ظلت تنتهجه بشأن إنكار إنتهاكات منسوبيها التي وثقتها تقارير أممية.
فمنذ إندلاع الحرب في السودان صباح ال15 من أبريل 2023، ومليشيا الدعم تمارس الكذب بدأ من الحديث عن من أطلق الرصاصة الأولى وحتى الآن.
تفاصيل كثيرة على مدار العامين ومحاولات لتغيش الرأي العام، من خلال الآلة الإعلامية الكاذبة التي ظلت ترفعها، ففي وجه من تصوب المليشيا آلة اعلامها الكاذب؟! هل مازالت تعول على المجتمع الدولي وداعميها؟! ام ان ذهنيتها غير قادرة على تقبل الواقع رغم كل ما أنفق عليها من أموال؟!
الكذب .. الوسيلة الأساسية
ويؤكد مصدر عسكري ل” الكرامة ” أن المليشيا انتهجت تعمد الكذب كوسيلة أساسية خلال حربها، لمدة عامين، وما زالت مستمرة في ذلك.
وقال إن عقيدة المليشيا القتالية واحدة ومن أساسياتها الكذب، لافتاً إلى أن أكبر اكذوبة ظلت المليشيا تتعمدها هي محاولة إظهار قائدها حميدتي حي يرزق.
ورأى في حديثه ان المليشيا لم يتبق من مشروعها الحالي سوى هذه البيانات وهؤلاء المستشارين، غير ان الحقيقة الراسخة الان ان الجيش استطاع ان يلقن المليشيا درسا لن تنساه ابدا.
وتابع: أشفق على هؤلاء المستشارين من حالة الإنفصال المتعمد عن الواقع، أو التعمد في مواصلة المهمة وتحويل أنفسهم إلى نسخ متعددة من وزير الإعلام العراقي الصحاف، فهم يكذبون بينما الواقع مختلف تمامآ.
ويذهب إلى أن مجموعة محددة من المليشيا تسعى لاحداث معادلة، في المشهد، لكن في الوقت الضائع بحد تعبيره، ما جعلها تتعمد نهج الكذب وذلك من خلال الحديث عن انتصارات، كرسالة تضع في بريد ما تبقى من قوات متمرد.
من أبشع ما مارست .. الغرف الإعلامية
وظلت المليشيا منذ بدء الحرب تتعمد في بياناتها الإنكار، والرد على الحكومة السودانية والخارجية ببيانات مضادة، في ذلك الوقت، مع اتساع رقعة سيطرتها.
غير انه ومن خلال الواقع كان الوضع مختلفا، حيث كل الادانات وثقتها التقارير الاممية وليس منظمات أو كيانات تابعة للجيش السوداني.
ولعل من أبشع ما مارسته المليشيا من كذب هو نفيها قتل المواطنين وتشريدهم وإغتصاب الحرائر، إلا ان الواقع وشهادات الشهود ضحدت تلك الاكاذيب.
ووفق خبراء في الشأن السوداني فان ما يقوم به المستشارون من أحاديث يأتي ضمن خطة تخصيص المليشيا غرف إعلامية ضخمة خلال حربها.
وخلال لقائه مع الصحفيين ومراسلي القنوات في ديسمبر الماضي قال الناطق الرسمي بإسم الحكومة وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر أن ميليشيا الدعم السريع المتمردة ضَخت ملايين الدولارات للغرف الإعلامية في سياق حربها على السودانيين.
وقال ان هذه الغرف تخدم أجندات تضر بالأمن القومي والمصالح الوطنية العليا، مؤكدًا أن القوات المسلحة والدولة ستحرر كل شبِر من أرض الوطن.
خط الدفاع .. إثارة الشفقة
وقلل في ذات الوقت المحلل السياسي خليفة عبد الله من قيمة تلك التصريحات الكاذبة، مؤكدا أن مردودها يأتي عكسيا على المليشيا
وأكد خلال افادات ل”الكرامة” أن اي محاولة للكذب الان تضحدها مشاهد حية يبثها الجيش السوداني وتؤكد استرداده المناطق والبلدات مقرونا ذلك بعودة النازحين، فإنها غير مفضوحة وتبين الجانب الاخر من المليشيا.
واعتبر ان المليشيا الان أصبحت مثيرة للشفقة، وبعد أن فقدت خطوط دفاعها على الأرض، فإنها تتمسك بخطوط الدفاع هذه أمام الرأي العام العالمي.
وتابع: المليشيا الان مثيرة للشفقة ولم يتبقى لها سوى القتال إعلاميا، فهو يبقيها حية، لكن المعادلة الان اختلفت.
وزاد: الاصرار على الكذب لانه هو نهج المليشيا في المقام الأول، ثم انها لم تزل تصارع من أجل تحسين صورتها بعدما تم دحرها من قبل الجيش وبإمكانيات صفرية، وهي التي عجزت بكل ما توفر لها من مال وعتاد عن تحقيق انتصار.






