أفياء أيمن كبوش احلامنا الصغيرة.. (خيبات كبيرة).. !

أفياء
أيمن كبوش
احلامنا الصغيرة.. (خيبات كبيرة).. !

# قلت له: يقيني بالله، ان (اعتصام الموز) الذي انعقد أمام القصر الجمهوري بذكريات: (الليلة ما بنرجع.. الا البيان يطلع).. لم يكن من بنات افكار وتجليات الشيخ (التوم هجو) الذي كان نجم تلك الأيام التي طاحت بنظام القحاتة إلى مذبلة التاريخ.. ولا من عبقريات (محمد سيد احمد الجكومي)، بل كان هنالك (كباتن) كبار في قلب الدولة والسلطة.. ظلوا يحركون الأحداث ويعبثون بهذا المسرح الفسيح، حتى لا تبدو إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر التصحيحية، انقلابا عسكريا على حكومة الثورة المدعاة.
# وذات الزعم اعلاه، يا سيدي، لدينا الآن ما نؤكد به أن الحراك السياسي الذي تشهده مدينة الثغر (بورتسودان)، وتلك الاجتماعات المنعقدة والمنفضة تحت شعارات الحوار السوداني/ السوداني وخطوات ما بعد الحرب الضروس، لم تأت اعتباطا من اجتهادات نبيل باشا اديب ومبارك اردول ومعتز عثمان الفحل ونور الدائم سعيد، بل هناك حالة تبني كاملة لهذه التحركات، وأكاد أجزم أنها هذه المرة، ليست من أجل التصحيح، بقدر ما هي (بالونة) اختبار لإعداد المسرح لمرحلة ما بعد الحرب، لتكون هذه الاجتماعات عبارة عن استفتاء حقيقي في الشارع السوداني للاحزاب السودانية، القوي منها والضعيف، واضح جدا الآن أن هذا الحراك يمضي إلى نتائج كارثية للأحزاب، ولكثير من الوجوه التي ستفقد السند الجماهيري ولن يكون أمامها أدنى خيار غير الانسحاب من المعترك القادم، ولو، مؤقتا.
# أعود وأقول إن هذا الحراك الحزبي، ليس هناك ما يعيبه طالما أنه مكفول بالقانون ومشروع، فقد كنا في السابق نعيب عليهم اجتماعات الخارج، وهاهم يأتون لممارسة ما يريدونه من داخل السودان، فمن حق اي سوداني أن يجهر بما يراه صائبا وليس من حق أحد أن يحجر عليه، ولعلها فرصة عظيمة لقياس الأوزان والأحجام حتى تتخلص الدولة السودانية من بعض الحمولات الكذوبة، أما ما نعيبه على روافض هذا الحراك هو أنهم نصبوا أنفسهم حراسا لفترة ما بعد الحرب، يعطون هذا ويمنعون ذاك، وما هم إلا مجرد (تروس) في ماكينة الفراغ العريض، وما دروا بأن هذه الجحافل التي تحج إلى بورتسودان وتحتل الفنادق لا تحج إليها ولا تحتلها الا بتوجيهات وتعليمات عليا، وفي نهاية الأمر ستخرج الدولة السودانية متعافية ومتصالحة لان الكل أخذ فرصته في هذا المسرح ونال منه ما يستحق من دعم أو رفض.
# على ايام التفاوض على السلطة والحكم، بين المجلس العسكري الانتقالي، والقوى المدنية الناشطة في الثورة، وعلى ايام حج صديق يوسف ومريم الصادق المهدي وإبراهيم الشيخ ومدني عباس مدني إلى مباني القيادة العامة، ليل، نهار، كنت اقول لبعض الاخوة، إن قيادة المجلس العسكري نجحت في كشف مفاوضيها من المدنيين وأدركت أن قلوبهم شتي لذلك (لعبت بهم سياسة) وخصمت كثيرا من مكاسبهم.. ؟ الجيش متقدم على المدنيين كثيرا حتى في السياسة لذلك مازال يمسك بجميع الخيوط.. بينما تتوزع احلام المدنيين ما بين امنيات صغيرة وخيبات كبيرة لا تتعدى الظفر بمقعد مدير لمكتب وزير، أو إدارة شركة من شركات القطاع العام.. هذه الاحلام ليس فيها ما يعيب والافضل لهذه المناصب الصغيرة أن يشغلها من نعرفه بكسبه وجهده في معركة الكرامة التي مايزت ما بين الحق والباطل، لذلك ارجوكم لا تفخخوا الطريق ودعوا الازهار تنمو.. دعوهم فهم مأمورون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top