عام بالتمام على معايشتها لانتصارات الوطن الكروية
(الكرامة) في قلب أحداث الرياضة
اهتمام ودعم وإسناد لحملة راية البلاد .. مع “صقور الجديان” بكل مكان .. ووقفة صلبة مع القمة في الأبطال
///////////
قبل عام من الآن بالتمام والكمال .. خرجت من رحم “معركة الكرامة” ولدت بـ”سلاحها” كأبرز داعم للقوات المسلحة الباسلة بميادين القتال المختلفة، لم تكن بعيدة عن محاور القتال والأحداث الجارية بالسودان، ولأنها تمثل أكبر محفز معنوي للمقاتلين والمرابطين بالثغور، دفاعاً عن البلاد وتطهيرها من دنس مليشيا “آل دقلو أو الجنجويد” الإرهابية، حملت ذات الاسم الذي يرمز لمحتواها والهدف والغرض من تكوينها، “الكرامة” كوسيلة إعلامية ولدت عملاقة لتحجز مكانة سامقة في مقدمة الركب من نظيراتها إذ ظلت تدافع عن الوطن والمحافظة على هيبتها ودعم القوات المسلحة ..
ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل تخطى الحدود كونها فتحت أبواباً أخرى في تنويعها لخطها التحريري الذي اتخذه فكان الحياد والمصداقية والالتزام بالمهنية أبرز سماتها في تناولها للأحداث خاصة الرياضية إذ أن ليست مجرد صحيفة سياسية بل هي شاملة لكل ضروب المجالات الصحافية، والرياضة كواحدة منها، وكانت (الكرامة) سباقة للجميع في عكس الأحداث الرياضية تماشياً مع أحداث معركة الكرامة، لوضع القارئ في قلب الحدث الرياضي، عبر تناولها لكل القضايا والأخبار وتغطية شاملة لكافة المسابقات والبطولات سواء كانت محلية أو أفروعربية ما يتعلق بدوري الأبطال والكونفدرالية على صعيد الأندية والتصفيات القارية بالنسبة للمنتخبات، فضلاً عن العالمية عبر التطرق لأبرز مواجهات الدوريات الأوروبية الكبرى ودوري أبطال أوروبا، وكذلك الدوريات العربية التي تجد المواجهات الكبيرة بها حظها ..
وبرزت (الكرامة) بأنيابها منذ صدورها بعدما قامت باستعراض مواقف الرياضيين ودعمهم ووقفتهم الصلبة بجانب القوات المسلحة في المعركة الدائرة، حيث لا تزال للقبيلة الرياضية كلمتها القوية في الحرب، بصمود قاداتها ورموزها وشخصياتها البارزة وتجديد تكاتفهم والتحامهم مع الجيش حتى آخر رمق من المعركة، فكانت أن عكست دور الرياضيين ومدى تأثير الحرب الناشبة التي تسببت فيها المليشيا الإرهابية، على رأسها توقف النشاط الرياضي، قبل استئنافه مؤخراً، وقبل ذلك مشاركة الهلال وشقيقه المريخ التاريخية في الدوري الموريتاني من أجل أن يسهم ذلك في تجهيز الفريقين لدوري أبطال أفريقيا والمحافظة على الأجواء والروح التنافسية ..
وظلت تتمسك بالحياد في عكس أخبار الفريقين دون الانحياز لطرف على الآخر، كونها خرجت مرتدية “الثوب القومي”، وظلت وما زالت ترتديه دون الخروج عنه والابتعاد عن المناكفات والعمل على تعزيز نبذ التعصب الأعمى، لكون أن الرياضة عرفها السائد هو التسامح والتوادد، لهذا فإن الروح الوطنية هي السمة التي تميزت ولا تزال تتميز بها (الكرامة) ..
ومثلت الصحيفة التي تحمل في شعارها (صوت المواطن وشرف الكلمة)، فأل خير للمنتخب الوطني الأول، الذي ظلت تتابع أحداثه بكل مكان يحلق به “صقور الجديان”، إضافة لمشاركتهم الإنجازات القارية وهم يدافعون عن سمعة الوطن كما “جنود الجيش” في ميدان معركة الكرامة، وعايشت “الكرامة” الإنجازين التاريخيين اللذين حققهما المنتخب الأول على الصعيد القاري، المتمثلين في التأهل إلى نهائيات أمم أفريقيا بالمغرب هذا العام وأمم أفريقيا للمحليين “نهائيات الشان” بكينيا وتنزانيا ويوغندا في العام الجاري أيضاً، هذا بالإضافة لصدارته لتصفيات المونديال العالمي “2026”م بكندا والمكسيك وأمريكا، وأفردت الصحيفة مساحات واسعة لكتيبة “صقور الجديان” صناع الإنجاز سواء تصريحات إعلامية أو خاصة بها وكذلك المنظومتين الفنية والإدارية لهم، بجانب عكس الاهتمام الكبير الذي يحظون به من سيادة الدولة من أعلى هرمها برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مروراً بوزارة الشباب والرياضة بقيادة الأستاذة هزار عبد الرسول، وانتهاءً باتحاد الكرة السوداني برئاسة الدكتور معتصم جعفر سر الختم، ولجنة المنتخبات الوطنية التي يترأسها نائبه الأول الأستاذ أسامة عطا المنان ..
وتشكل (الكرامة) في الوقت الحالي، بخلاف دعمها وإسنادها للمنتخب الأول أحد أبرز المؤازرين لنادي الهلال كونه يحمل راية الوطن في المحفل القاري الكبير (دوري الأبطال)، وتخوض المخاض معه حتى يحقق الغاية المنشودة ويصل لهدفه ومراده وهو الذهاب لأبعد نقطة ممكنة، وكانت تمني النفس بأن يواصل المريخ المشوار ليكمل اللوحة السودانية المرسومة بالقارة السمراء وسريانه بعكس تيار الأوضاع المحيطة بالبلاد ..
ولأنها في قلب الأحداث الرياضية كدأبها منذ بزوغ نجمها، فإن (الكرامة) ظلت تعكس حتى الأحداث غير الكروية على رأسها منافسات اللجنة الأولمبية السودانية والمناشط الأخرى، ويبرز ذلك الحدث العالمي الكبير الذي شارك فيه السودان العام المنصرم الكامن في “أولمبياد باريس” ..
الآن أطفأت (صوت المواطن وشرف الكلمة) شمعتها الأولى وأوقدت الثانية وكل آلاف الشموع ويتواصل المسير والعهد أن تكون كما يود قرائها ومتابعيها فهنيئاً للكرامة بكم وهنيئاً لكم بها ..






