مواجهة غير مسبوقة بين ترامب وزيلينسكي فضيحة دبلوماسية في البيت الأبيض..!

مواجهة غير مسبوقة بين ترامب وزيلينسكي

فضيحة دبلوماسية في البيت الأبيض..!

الرئيس الامريكي يوبّخ نظيره الاوكراني أمام الصحافة العالمية!

ترامب يطلب من زيلينسكي مغادرة البيت الأبيض بعد مشادة كلامية ..

.. لأول مرة رئيس أمريكي يطرد ضيفاً رسمياً!

ترامب ينتقد زي (زيلينسكي العسكري) : لماذا لا ترتدي ملابس تليق بالبيت الأبيض؟؟؟!!

مسؤول روسي: المواجهة بين الرئيسين الامريكى والايراني “تاريخية” وتكشف الحقائق

 

الكرامة : رحمة عبدالمنعم

في مشهد غير مألوف في أروقة الدبلوماسية الدولية، شهد البيت الأبيض امس مشادة كلامية حادة الجمعة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس من جهة، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهة أخرى، وذلك خلال اجتماع كان من المفترض أن يناقش الدعم الأمريكي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

تصعيد خطير

وبدأت المواجهة عندما وجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انتقادات مباشرة لزيلينسكي، محذراً من أن “الطريق إلى تحقيق السلام يمر عبر الدبلوماسية الأمريكية، بما في ذلك التواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، وأضاف فانس بصوت واضح أمام وسائل الإعلام: “مع كل الاحترام، من غير اللائق أن تأتي إلى المكتب البيضاوي وتحاول مناقشة هذا الأمر أمام الصحافة”.

حديث فانس أثار استياء زيلينسكي، الذي رد بغضب قائلاً: “هل زرت أوكرانيا يومًا لتتحدث عن المشاكل التي نواجهها؟”. وتحوّل النقاش سريعاً إلى مواجهة مباشرة، حيث أكد الرئيس الأوكراني أن الولايات المتحدة ستشعر بآثار هذه الحرب في المستقبل، ما دفع ترامب إلى مقاطعته بحدة قائلاً: “أنت لا تعرف ذلك.. لا تقل لنا ما الذي سنشعر به.. نحن نحاول حل المشكلة”.

طرد زيلينسكي

مع احتدام التلاسن العلني، توجه ترامب إلى مستشاريه في البيت الأبيض، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز، وقرر أن زيلينسكي “ليس في وضع يسمح له بالتفاوض”. وأصدر تعليماته بإبلاغ الرئيس الأوكراني بأن عليه مغادرة البيت الأبيض.

المشهد بدا غير مسبوق في تاريخ العلاقات الدبلوماسية، إذ خرج زيلينسكي من اللقاء دون التوقيع على الاتفاق الذي كان من المتوقع أن يتم بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول التنمية المشتركة للموارد الطبيعية.

ردود فعل

لم تمر هذه الواقعة دون ردود فعل دولية واسعة ،ففي أول تعليق له بعد المواجهة، حاول زيلينسكي امتصاص الصدمة عبر منشور على منصة “إكس” شكر فيه الشعب الأمريكي قائلاً: “شكراً للرئيس الأمريكي والكونغرس والشعب الأمريكي.. أوكرانيا تحتاج إلى سلام عادل ودائم، ونحن نعمل من أجل ذلك تحديداً”.

في المقابل، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما جرى، مؤكداً أن “فرنسا كانت على صواب في مساعدة أوكرانيا ومعاقبة روسيا منذ ثلاث سنوات، وسنواصل ذلك”. كما أضاف: “يجب علينا احترام من يقاتلون منذ البداية”.

أما في موسكو، فقد رحب مسؤولون روس بالواقعة، واصفين إياها بأنها “لحظة تاريخية”، وقال كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأحد المفاوضين الروس في المحادثات الأمريكية الروسية التي جرت في السعودية، إن “ما حدث كان تاريخياً”، فيما وصف ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، المواجهة بأنها “صفعة قوية” لزيلينسكي، مضيفاً أن “ترامب قال له الحقيقة لأول مرة”.

بدورها، سخرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من اللقاء، قائلة إن “عدم إقدام ترامب ونائبه على ضرب زيلينسكي خلال الاشتباك الذي جرى بثه على الهواء مباشرة هو معجزة”.

فضيحة دبلوماسية

المشهد لم يقتصر على الخلاف السياسي، بل امتد ليشمل انتقادات شخصية، فقد أبدى ترامب استياءه من ملابس زيلينسكي العسكرية، متسائلاً: “لماذا ترتدي الزي العسكري؟ لماذا لا ترتدي ملابس تليق بالبيت الأبيض؟”. فرد زيلينسكي بحدة: “استقبلتني هنا لإهانتي”.

صحفيون ومراقبون دوليون لم يخفوا صدمتهم مما جرى، إحدى الصحفيات المخضرمات التي غطت البيت الأبيض لعشرين عاماً، وصفت المشهد بأنه “غير مسبوق”. وأضافت أن اللقاء الذي دام نحو 50 دقيقة كان مشحوناً منذ بدايته، وتحول سريعاً إلى تبادل للاتهامات.

أما الصحفي السوداني عبد الماجد عبد الحميد، فكتب على صفحته في “فيسبوك”: “ما جرى اليوم في البيت الأبيض فضيحة دبلوماسية سيتحدث عنها العالم طويلاً.. لم يحدث في تاريخ العلاقات بين قادة الدول أن جرت مشادة كلامية بكل هذه الوقاحة، وأين؟! داخل البيت الأبيض، أكبر وأهم قصر رئاسي في هذا الزمان”.

وأضاف عبد الحميد: “بدا ترامب ونائبه كزعيم عصابة ونائبه، وهما يتجاذبان أطراف الحديث الخشن مع زيلينسكي، الذي وجد نفسه في موقف محرج لكنه واجه لؤم ترامب وقلة احترام نائبه بتماسك لم يكن متوقعاً منه”.

تداعيات الحدث

المواجهة العلنية بين ترامب وزيلينسكي قد تلقي بظلالها على العلاقات بين واشنطن وكييف في المستقبل القريب، فمن الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة تتبنى مقاربة مختلفة تجاه أوكرانيا مقارنة بالإدارة السابقة، حيث أظهر ترامب ميلاً للضغط على زيلينسكي لدفعه إلى المفاوضات مع روسيا، وهو ما يعارضه الأخير بشدة.

وفي ظل هذا التوتر، من المتوقع أن يكون موقف أوكرانيا في الساحة الدولية أكثر تعقيداً، خصوصاً مع تصاعد الأصوات في الغرب التي تدعو إلى إعادة النظر في الدعم غير المشروط لكييف.

لم يكن لقاء البيت الأبيض مجرد اجتماع رسمي، بل تحول إلى مواجهة دبلوماسية صاخبة تكشف عن التوتر المتزايد بين الحلفاء التقليديين ،وبينما يرى البعض أن ما جرى يعكس تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه الحرب في أوكرانيا، يراه آخرون مجرد استعراض سياسي من قبل إدارة ترامب، في كل الأحوال، ستظل هذه الواقعة علامة فارقة في العلاقات الدولية، وقد تؤثر بشكل كبير على مسار الحرب في أوكرانيا وعلى سياسة الولايات المتحدة في المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top