قامت بأدوار كبيرة، وما زالت مسؤولياتها تتضاعف .. الشرطة.. تحديات تأمين المناطق المحررة

قامت بأدوار كبيرة، وما زالت مسؤولياتها تتضاعف ..

الشرطة.. تحديات تأمين المناطق المحررة

الانفلات الأمني يعيق عودة النازحين إلى المناطق المحررة..

ولاية الجزيرة تبدأ ترحيل اللاجئين الجنوبيين وسط ترحيب واسع

مطالبات بتفعيل الشرطة الشعبية لحماية الأحياء

خبراء يحذرون من تحديات كبيرة تواجه عودة السلطات الأمنية

ضرورة ملحة للتنسيق بين الجيش والداخلية لبسط الأمن

القوات بحاجة إلى إعادة تأهيل لمواجهة التحديات الأمنية..

خبراء يدعون إلى الاستفادة من قدامى رجال( البوليس ) في التأمين

المدير العام للشرطة يؤكد جاهزية القوات لحماية المناطق المحررة

الكرامة: هبة محمود
تواجه وزارة الداخلية تحدياً أمنياً كبيراً في إعادة بسط الأمن بالمناطق المحررة، وسط تصاعد معدلات الانفلات الأمني في عدد من المناطق، كما هو الحال في أم درمان وولاية الجزيرة، ومع توسع العمليات العسكرية واستعادة الجيش السيطرة على مناطق كانت خاضعة لسيطرة الميليشيا، تتزايد الحاجة لتعزيز الوجود الشرطي، خاصة مع عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى منازلهم.

وفي مدينة ود مدني، اضطرت العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها مجدداً بعد عودتها، بسبب تفشي حالات السطو المسلح واقتحام المنازل تحت تهديد السلاح ،هذا الواقع دفع إلى تنامي المطالبات بضرورة تفعيل الدور المجتمعي، وفتح باب الاستنفار للشرطة الشعبية، إلى جانب تفعيل آليات التأمين الذاتي لحماية الأحياء المحررة.

تحديات أمنية تعيق العودة
ويرى خبراء أمنيون أن الشرطة تواجه تحديات جسيمة في ظل الحرب وما تبعها من تداعيات أثرت على أدائها، حيث شملت هذه التحديات فقدان عدد كبير من عناصرها، وتدمير العديد من مراكز الشرطة، ما يستدعي توفير المعينات وإعادة التأهيل لضمان عودتها إلى دورها الفاعل.

ويؤكد مراقبون ضرورة التنسيق بين الجيش ووزارة الداخلية لتعزيز الأمن في المناطق المحررة، مشيرين إلى أن تأمين العودة الطوعية للسكان يتطلب إعادة تأهيل أقسام الشرطة، ومكافحة الجريمة، والسيطرة على الوجود الأجنبي، مع وضع ضوابط صارمة لمنع اللاجئين من الإقامة داخل الأحياء السكنية.

ترحيل اللاجئين الجنوبيين..
ولقي قرار سلطات ولاية الجزيرة بترحيل اللاجئين الجنوبيين استحسانًا واسعاً، حيث شرعت حكومة الولاية في تنفيذ عمليات الترحيل إلى معبر جودة الشمالي ،وأكد مدير عام وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بالولاية، الوزير المكلف فتح الرحمن محمد أحمد، استكمال ترحيل ثلاثة آلاف لاجئ حتى الآن، مع استمرار العملية خلال الفترة المقبلة لضمان مغادرة جميع اللاجئين غير الشرعيين.

وفي ذات السياق، أصدر والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير قراراً بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لحماية المدنيين، برئاسته، وعضوية عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية والشرطية والاستخباراتية، وذلك بهدف تعزيز الأمن داخل الولاية.

ترتيب وتأهيل.. ضرورات المرحلة
ويرى العميد شرطة معاش د. شنان الخليل أن الشرطة عانت من أزمات كبيرة قبل اندلاع الحرب، تمثلت في تحجيم دورها وسحب السلاح منها، إلى جانب فقدان العديد من عناصرها، مما أثر على قدرتها في التعامل مع التحديات الأمنية.

وأكد في حديثه لـ”الكرامة” أن عودة الشرطة إلى دورها الطبيعي تحتاج إلى تخطيط دقيق وجهود متكاملة بين الدولة والمجتمع، لضمان فرض الأمن في المناطق المحررة.،كما شدد على ضرورة التعامل الحاسم مع الوجود الأجنبي غير الشرعي، باعتبار أن الأمن القومي “خط أحمر”، مشيراً إلى أهمية الاستعانة بقدامى رجال الشرطة وتكليفهم بقيادة مجموعات أمنية في المناطق المستعادة.

وفيما يتعلق بترحيل اللاجئين، وصف شنان الخطوة التي اتخذتها ولاية الجزيرة بأنها “قرار في الاتجاه الصحيح”، داعياً إلى تبني سياسات أكثر صرامة في التعامل مع اللاجئين غير الشرعيين، تجنبًا لأي تهديدات أمنية مستقبلية.

تعزيز الدور الأمني
ومع تراجع التهديدات العسكرية للميليشيا، يؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل دور الشرطة بشكل أكبر، لضمان تأمين المناطق المحررة، وتوفير الحماية اللازمة لعودة النازحين إلى ديارهم..

وقد تمكنت الشرطة مؤخراً من استعادة كافة أنظمة وبيانات الهوية، في خطوة وصفها متابعون بالإنجاز الكبير،وفي تصريحات سابقة، أكد المدير العام لقوات الشرطة، الفريق أول شرطة حقوقي خالد حسان محي الدين، جاهزية الشرطة للقيام بدورها في تأمين أرواح وممتلكات المواطنين، مشدداً على استمرار نشر القوات في المناطق المحررة، لاسيما بولايتي الخرطوم والجزيرة، ومشيدًا بالجهود التي تبذلها الشرطة في خدمة الوطن والمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top