قتلوا عشرات المدنيين على اساس عرقي “رميا بالرصاص” الجنجويد فى المالحة .. تكرار “مجزرة الجنينة”

قتلوا عشرات المدنيين على اساس عرقي “رميا بالرصاص”

الجنجويد فى المالحة .. تكرار “مجزرة الجنينة”

الانتهاكات فى المالحة بسبب إعلان قبيلة الميدوب مساندة الجيش..

مقتل 48 مواطنا و جُرح 63 آخرون أثناء الهجوم على المدينة..

*هروب ملك عموم قبيلة الميدوب إلى الشمالية ..

المليشيا ارتكبت جرائم بحق 39 فتاة وامرأة وحرقت المنازل والمؤسسات..

تهجير قسري لما لا يقل عن 1,451 أسرة بسبب انتهاكات الجنجويد..

الكرامة: هبة محمود

استمرارا لنهجها فى ارتكاب الجرائم ضد المواطنين، شنت مليشيا الدعم السريع حملة عرقية ضد سكان مدينة المالحة بولاية شمال دارفور امس الأول، أسفرت عن مقتل 48 مواطنا و جُرح 63 آخرون أثناء الهجوم.
وشهدت المنطقة إشتباكات عنيفة وحالة من القتل الجماعي، وفق “تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر” التي قالت في بيان لها، إن قوات المليشيا قتلت المدنيين رمياً بالرصاص، ونهبت وسرقت الممتلكات العامة والخاصة وسوق المنطقة بعد دخولها إليها بساعات، بحسب البيان.
وبحسب مراقبين فان ما تقوم به مليشيا الدعم السريع من انتهاكات ، يعد نهجاً مستمرا لها إذ أن ظلت تمارس أبشع الانتهاكات في المناطق التي دخلتها.
وحذّرت شبكة أطباء السودان في بيان لها عقب الانتهاكات من عمليات القتل الجماعي على أساس إثني التي تنفذها الدعم السريع ضد مكونات دارفور، مما يساهم في تعقيد الأوضاع بالإقليم ويحوّل الحرب إلى حرب أهلية لا تُبقي ولا تذر.

هروب ملك قبيلة الميدوب

وبحسب معلومات تحصلت عليها “الكرامة” فإن الأحداث التي شهدتها منطقة المالحة جاءت بسبب إعلان قبيلة الميدوب في يناير الماضي مساندة القوات المسلحة.
وافادت مصادر “الكرامة” بهروب ملك عموم قبيلة الميدوب بمحلية المالحة بولاية شمال دارفور ،محمد التوم محمد الصياح، عقب إجتياح المليشيا لها إلى الولاية الشمالية.
واعتقلت المليشيا وفق المعلومات مدراء المدارس والعمد والمشائخ والإدارات الأهلية.
وبحسب مواطنيين من الإقليم تحدثوا لـ”الكرامة” فإن المليشيا وفق نهجها في كل المناطق التي قامت باحتلالها تعمد إلى إعتقال الكوادر البشرية الحية بالمنطقة، مؤكدين أن إعتقال مدراء المدارس لاعتبارهم “فئة مثقفاتية”، ووفق المصادر ل “الكرامة” فإن المليشيا قامت امس عقب إجتياح المالحة باعتقال أكثر من 400 شخص.

قسم المساندة ..الوقوف في خندق واحد

وكان ملك عموم قبيلة الميدوب بمحلية المالحة بولاية شمال دارفور ،محمد التوم محمد الصياح
اعلن في يناير الماضي وقوف قبيلة الميدوب مع القوات المسلحة ، والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين في “خندق واحد ” من اجل حفظ الأمن والاستقرار بالمحلية ، وتحرير البلاد من دنس متمردي مليشيا الدعم السريع .
ووجه الملك الصياح رسالة لرئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة ، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، مؤكداً فيها جاهزية القبيلة وإستعدادها التام للتصدي للتمرد الذي جثم على صدور المواطنين الأبرياء العزل الذين لا حول لهم ولاقوة.

على نسق مجزرة المساليت..

وتأتي احداث المالحة على نسق مجزرة الجنينة التي نفذتها المليشيا ضد مكونات قبيلة المساليت التي وثقتها تقارير اممية، فيما دعت منظمات حقوقية إلى التدخل العاجل ومحاسبة قوات المليشيا.
وفي وقت حذرت فيه شبكة أطباء السودان من شبح الحرب الأهلية أرسلت تنبيهات تذكيرية للمجتمع الدولي بالمجزرة الجماعية التي حدثت بالجنينة ضد مكونات قبيلة المساليت، وتخوفت من تكرار التجربة بولاية شمال دارفور”.
ودعت الشبكة في بيانها المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الوقوف بشدة ضد أي عمليات عسكرية تهدف إلى تحويل الصراع بين الجيش السوداني والمليشيا إلى حرب أهلية، تستهدف من خلالها الدعم السريع كل مكونات الإقليم تحت ذريعة الوقوف مع الجيش السوداني، مما يؤدي إلى تشريد المدنيين وتهديد السلم الاجتماعي والأمني لهذه المجتمعات.

حرق وقتل وإعتقال .. الوضع صعب

واعتبر مدير مرصد مشاد – شباب من اجل دارفور – د. أحمد عبد الله لـ”الكرامة” أن ما قامت به المليشيا يعد حالة انتقامية ، مؤكدا أن الوضع بالمنطقة صعب.
وقال إن المليشيا تمارس الاعتقالات دون أي مسوغ قانوني موكدا أن انتهاكات المليشيا لم تقتصر على القتل والاعتقال، بل شملت انتهاكات مروعة بحق 39 فتاة وامرأة، إضافة إلى نهب ممتلكات السكان في المدينة والمناطق المجاورة، وحرق المنازل والمؤسسات، مما أدى إلى تهجير قسري لما لا يقل عن 1,451 أسرة تُركت تواجه مصيرًا مجهولًا في ظروف إنسانية كارثية دون غذاء أو ماء.
وقال المرصد في بيان أطلعت عليه “الكرامة” إن هذه الفظائع، التي تواصلت دون أي تدخل، تمثل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب محاسبة عاجلة.
وحمل المرصد قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، كما حمل الجهات الإقليمية والدولية مسؤولية التخاذل والصمت إزاء هذه المأساة، وطالب بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات المجزرة وملاحقة المسؤولين عنها أمام العدالة، وندعو الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين، وتأمين المساعدات الإنسانية العاجلة للمهجرين والمتضررين، ووقف هذه الانتهاكات المستمرة.

العامل النفسي .. مؤشرات النهاية

وبحسب الخبير الأمني حنفي عبد الله لـ “الكرامة” فإن الانتهاكات تعتبر هي ديدن المليشيا، لكن زيادة وتيرتها مؤخرا مرده العامل النفسي للكثير من الهزائم التي تلقتها مؤخرا ما يجعلها تنتقم من المواطنيين.
وقال إن ما يحدث الآن بعد مؤشرات النهاية للمليشيا لافتاً إلى أنها خسرت مؤخرا كثيراً.
وتابع: المليشيا الفترة الأخيرة ظلت تتلقى مؤخرا هزائم متتالية فضلا عن أنها لم تحرز اي تقدم بل إنها في حالة تراجع، فلجأت للانتقام من المواطنين بحجة التخابر مع الجيش..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top