ترتبان لمؤتمر بشأن السودان وتغيبان الحكومة الإمارات وبريطانيا … “جنجويد العالم”

ترتبان لمؤتمر بشأن السودان وتغيبان الحكومة

الإمارات وبريطانيا … “جنجويد العالم”

الدول المدعوة لحضور المنشط داعمة للمليشيا ..

تجاوز السودان رغم انه الدولة المعنية بأمر الحرب..

دعوة الإمارات وتشاد وكينيا باعتبارها داعمة للسلام في السودان!!

بريطانيا ظلت محل انتقادات الحكومة بسبب مواقفها الداعمة للمليشيا..

*تقرير : ضياءالدين سليمان*

بعث السودان عبر وزير الخارجية السفير علي يوسف رسالة حادة الي بريطانيا وجّه من خلالها انتقادات وصفت بالعنيفة ناقلاً اعتراض البلاد على عقد بريطانيا مؤتمراً يعني بشؤون الحرب في السودان دون حتى تقديم الدعوة للحكومة السودانية باعتبارها الجهة الشرعية الممثلة لمكونات وفئات شعب السودان.

وانتقد وزير الخارجية في رسالته، التي تسلمها الجانب البريطاني، الأسبوع الماضي عبر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، “نهج الحكومة البريطانية الذي يساوي بين الدولة السودانية ذات السيادة والعضو بالأمم المتحدة منذ 1956″، ومليشيا الدعم السريع التي وصفها بـ”مليشيا إرهابية ترتكب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والفظائع غير المسبوقة ضد المدنيين”.

*أعداء السودان*

وقالت الخارجية البريطانية انها تسعى من خلال المؤتمر المزمع قيامه في غصون الايام القادمة الي حشد وتوفير الدعم لمساعدة المتضررين من الحرب في السودان الا انه والناظر الي الدول التي قدمت لها دعوة حضور المؤتمر هي ذات الدولي الداعمة لمليشيا الدعم السريع وهو الامر وصفه مراقبون بان بريطانيا قدمت الدعوة لاعداء السودان ..

حيث قدمت الدعوة لكل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تحت لافتة تنظيم مؤتمر رفيع المستوى حول أزمة السودان في لندن منتصف أبريل الحالي، بالتزامن مع الذكرى الثانية للحرب، لبحث الوضع الإنساني وحشد الدعم لخطة الأمم المتحدة التي تهدف إلى مساعدة 20.9 مليون شخص.

عطفاً على أنها قدمت الدعوة على وجه الخصوص لكل من الإمارات وتشاد وكينيا باعتبار أن هذه الدول تدعم السلام في السودان وتنشد إيقاف الخرب رغم أن بريطانيا ذات نفسها لم تقدم الدعوة للسودان باعتباره الدولة المعنية بأمر المؤتمر.

*مواقف سابقة*

ومنذ اندلاع الحرب في السودان ابدت بريطانيا عدة مواقف داعمة لمليشيا الامر الذي جعلها محل انتقادات دائمة من قبل الحكومة السودانية.

وانتقد السودان في وقت سابق سياسات بريطانيا، خاصة حينما إرجأت جلسة في مجلس الأمن الدولي كان من المقرر عقدها في في خواتيم أبريل 2024، لبحث إمداد الإمارات للدعم السريع بالأسلحة، قبل أن تُعدل أجندة المجلس في الشهر التالي لتستبدل مناقشة الشكوى بمداولات عامة حول الحرب الي جانب إن الحكومة البريطانية حالت دون مناقشة مجلس الأمن تورط الإمارات في حرب السودان في ذات الشهر ، مشددًا على أن “مجلس الأمن لو ناقش هذا الأمر واتخذ موقفًا حاسمًا لساهم في إيقاف الحرب
عطفاً على نهج الحكومة البريطانية القائم على المساواة بين الدولة السودانية والمليشيا الإرهابية.

*لقاءات سرية*

وفي العام السابق كشفت صحيفة الغارديان أن مسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية عقدوا عدة اجتماعات تضمنت محادثات سرية مع مليشيا الدعم السريع، وقالت الصحيفة إن الأنباء التي تشير إلى أن الحكومة البريطانية و الدعم السريع ينخرطون في مفاوضات سرية، أثارت تحذيرات بأن مثل هذه المحادثات تحمل خطر منح الميليشيا سيئة السمعة التي تواصل ارتكاب كثير من جرائم الحرب، طابعاً شرعياً، كما تؤدي إلى تقويض المصداقية الأخلاقية للمملكة المتحدة في المنطقة.

وتسببت خطوة الحكومة البريطانية في موجة غضب إنتظمت عدة جماعات حقوقية مشيرة الي ان مثل هذه المحادثات تعتبر جزءاً من تنفيذ خطط الحرب في السودان وأن جلوس المملكة المتحدة في مباحثات مع الدعم السريع امراً صادماً

*تلميع الإمارات*

مصادر دبلوماسية متطابقة اكدت بان مؤتمر العاصمة البريطانية لندن تقف من وراء ترتيبه وتفاصيل انعقاده دولة الإمارات باعتبار ان المؤتمر يتيح لها الفرصة لتجميل صورتها والتغطية على تورطها في جرائم الإبادة الجماعية في السودان”.

وأضافت المصادر بأن “الإمارات تمارس ضغوطا شديدة على بريطانيا لحمايتها في مجلس الأمن، بعد افتضاح دورها في تغذية الحرب في السودان بدعمها المتواصل لمليشيا الدعم السريع الإرهابية”.

ويرى مراقبون ان توقيت المؤتمر الذي سينعقد بعد نحو اقل من اسبوع من موعد نظر محكمة العدل الدولية الدعوى التي قدمها السودان ضد الإمارات بتورطها في جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد عرقية المساليت في غرب دارفور.
فيما يرى آخرون أن دعوة بريطانيا لدول بعينها دون دعوة الحكومة السودانية يقدح في أهلية استضافة بريطانيا وانه لايعدو كونه حلقة من حلقات مسلسل التآمر ضد السودان لا سيما وأن بريطانيا “تمثل مركزًا لانطلاق دعاية الدعم السريع التي تنشر خطاب الكراهية وتُبني العنف الجنسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top