مع دخول الحرب عامها الثالث…. لم يسلم شئ.. انتهاكات الجنجويد .. جرائم لم يشهدها التاريخ

مع دخول الحرب عامها الثالث….
لم يسلم شئ..

انتهاكات الجنجويد .. جرائم لم يشهدها التاريخ

المليشيا ارتكبت افظع الجرائم ضد الإنسانية، آخرها فى معسكر زمزم

عامان من النهب والقتل والسلب والاغتصاب والعنف الجنسي والتهجير

الجنجويد اتوا بما لم يفعله اليهود ضد الفلسطينيين..

تمرد الدعم السريع ارتكب انتهاكات جنسية مروعة ضد النساء والفتيات

تهجير الآلاف من السودانيين وإحلال مكانهم اخرين من مجتمعات أخرى..

هجمات عشوائية عنيفة على الأسواق والأحياء السكنية المأهولة..

استهداف المساليت واكتشاف مقابر جماعية في مناطق مجاورة للجنينة..

الكرامة : هبة محمود

مع دخول الحرب في السودان عامها الثالث تواصل مليشيا الدعم السريع انتهاكاتها بارتكاب افظع الجرائم ضد الإنسانية، كان آخرها ما قامت به تجاه مواطني معسكر زمزم للنازحين بإقليم دارفور.
وفيما لا يعد المعسكر آخر إنتهاكات المليشيا إلا أنه يأتي ضمن سلسلة من جرائمها على مدار العامين منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل من العام 2023م.
تفاصيل دامية ولحظات مروعة عاشها السودانيون على اختلاف سحناتهم وفئاتهم العمرية وهم يئنون تحت وطأة الجنجويد، دون أن يسلم أحد، فمارست عليهم عمليات النهب والقتل والسلب والاغتصاب والعنف الجنسي والتهجير وغيرها من الجرائم التي وثقتها تقارير أممية.
لم يسلم شئ على مدار العامين من يد مليشيا القتل فاستخدمت الكنائس والمساجد والمستشفيات دروع بشرية لها، أحرقت القرى وهجرت المواطنين، ومارست الاعتقال دون أي مسوغات قانونية، فلقي المئات حتفهم داخل معتقلاتها، ومن نجا منهم اصابته العاهات والاختلالات النفسية.
ومع حلول اليوم الذكرى الثانية للحرب في السودان، نستعرض عدد من انتهاكاتها في الخرطوم والجزيرة ودارفور، ومختلف مناطق القتال بالسودان،خلال الأسطر القادمة.

ضروب الخيال وحكايات ما قبل النوم

ربما بدا الحديث عن جرائم الدعم السريع مع اندلاع الحرب في الخرطوم، أشبه بضروب الخيال وحكايات ماقبل النوم وقتها، إذ أن ما يحدث لم توثقه جرائم اليهود ضد الفلسطينين، لتأتي المليشيا بما لم يأتي به أحد من قبلها.
ففي الخرطوم وبقية المناطق التي دخلتها بحسب التقارير الاممية فإن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جنسية مروعة ضد النساء والفتيات بهدف إذلال السكان، وفرض السيطرة، وتهجير المجتمعات.
وتشمل هذه الانتهاكات، بحسب تقرير حديث صادر عن منظمة العفو الدولية، جرائم اغتصاب واغتصاب جماعي واستعباد جنسي، تُصنف جرائمَ حرب، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
حيث تمكنت المليشيا من تهجير الآلاف من السودانيين وإحلال مجتمعات أخرى بدلا عنهم قبل أن يفرض الجيش سيطرته على عدد من المناطق ويقوم بتحريرها.
وينظر عدد من المراقبين إلى أن ما تقوم به مليشيا الدعم من انتهاكات ضد المواطنين يعود إلى عقيدتها القتالية القائمة على السحل والقتل والتقطيع دون رحمة.
ودعا مختصين نفسيين إلى تصنيف المليشيا كونها مصابة بمرض الفصام في الشخصية، من خلال تبنيها خطاب الديمقراطية والدفاع عن حقوق المواطنين في حين أن ما تمارسه على الأرض يختلف عما تدعيه.

استهداف القطاع الصحي..وارتكاب مجازر في دارفور

وعلى مدار العامين من الحرب مارست المليشيا انتهاكات وجرائم خطيرة في صراع اتسم بهجمات عشوائية عنيفة على الأسواق والأحياء السكنية المأهولة وفق التقارير الأممية، الأمر الذي أفضى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا.
استهدفت المليشيا المستشفيات من خلال القصف الجوي والتدوين المدفعي، فقتلت المئات في الخرطوم وأمدرمان والجزيرة وكردفتن ودارفور.
وثقت التقارير نهب المليشيا للمخازن الطبية، ما أثر على نظام الرعايا الصحية في السودان، فعطلت الخدمات الطبية ودمرت المستشفيات والمراكز الصحية واستهدفت عمال الإغاثة ما جعل الأمم المتحدة تصنف السودان بكونه اخطر الدول على عمال الإغاثة بعد جنوب السودان.
وبحسب مؤشر ويكبيديا للبحث فإن المليشيا في الجنينة، غربي دارفور، قتلت ما لا يقل عن 1100 شخص غير عربي، ووفق زعيم قبيلة المساليت بحر الدين فان ما يزيد عن 10 آلاف شخص قد قتلوا في غربي دارفور وحدها، وأن 80٪ من سكان الجنينة قد نزحوا.
وتم تسجل وقوع مجازر ضد المساليت في بلدات مثل طويلة وسربا وأرداماتا وكتم ومستري، في حين اكتشفت مقابر جماعية في مناطق مجاورة للجنينة.
بالإضافة إلى ذلك قامت المليشيا بأعمال نهب واسعة النطاق، وسرقة غذاء كان مخصصًا لتغذية 4.4 مليون نسمة، وعنف جنسي ضد النساء السودانيات والأجنبيات، وبشكل خاص نساء المساليت والنساء غير العربيات.

العنف الجنسي .. جرائم روعة ومنحطة

ومثل العنف الجنسي ضد المرأة أعلى جرائم الجنجويد إذ تقدر منظمات غير حكومية أن الرقم الحقيقي لضحايا العنف الجنسي في السودان بسبب المليشيا قد يصل إلى 4400.
ووثق تقرير لمنظمة العفو الدولية الذي حمل عنوان “اغتصبونا جميعا: العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في السودان”، قيام عناصر من قوات الدعم السريع باغتصاب أو اغتصاب جماعي لـ36 امرأة وفتاة، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 15 عاما، فضلا عن أشكال أخرى من العنف الجنسي، وذلك في أربع ولايات سودانية بين إبريل/نيسان 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2024. من بين الانتهاكات التي أوردها التقرير، اغتصاب أم بعدما انتُزع منها طفلها الرضيع، واستعباد امرأة جنسيا لمدة 30 يوما في الخرطوم، بالإضافة إلى الضرب المبرّح، والتعذيب باستخدام سوائل حارقة أو أدوات حادة، والقتل.
وقال ديبروز موتشينا، المدير الأول لتأثير حقوق الإنسان الإقليمي بمنظمة العفو الدولية، إن “اعتداءات قوات الدعم السريع على النساء والفتيات السودانيات مروعة ومنحطة، وتهدف إلى إلحاق أقصى درجات الإذلال بهن.
لقد استهدفت قوات الدعم السريع المدنيين، خصوصاً النساء والفتيات، بقسوة لا توصف خلال هذه الحرب”.

الاختفاء القسري..مفقودين بالالاف

أما جرائم الاختفاء القسري فحدث ولا حرج ففي تقرير حديث صادر عن المجموعة السودانية لضحايا الاختفاء القسري فقد ، بلغ عدد المفقودين نحو 2000 شخص.
وأوضح التقرير، الذي نُشر في ابريل من العام الماضي، أن عدد الموثقين رسميًا وصل إلى 1140 شخصًا، بينهم:998 رجلًا
و116 فتاة ،و27 طفلًا قاصراً (20 صبيًا و7 فتيات) و كذلك11 شخصا ًمن ذوي الاضطرابات النفسية.
وفي ولاية الجزيرة
وعلى ذكر ولاية الجزيرة فقد ارتكبت المليشيا جرائم إبادة جماعية واغتصابات، كان أبرزها مجزرة قرية ود النورة عندما هاجمت قوات الدعم السريع القرية ود النورة بولاية الجزيرة مرتين، ما أسفر عن مقتل مما لايقل عن 100 مدني، ووقعت المجزرة بعد أن حاصرت قوات الدعم السريع القرية وأطلقت النار على السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top