الآلاف يصلون “طويلة” في حالة حرجة
“نازحو زمزم” .. ثلاثية الجوع والعطش والجنجويد..
الكرامة : هبة محمود
تزداد الأوضاع الإنسانية بمدينة الفاشر صعوبة في ظل مواصلة مليشيا الدعم السريع انتهاكاتها عقب سيطرتها على معسكر زمزم.
محاولات للنجاة والبقاء على قيد الحياة، يواجهها الآف الفارين من بطش الدعم السريع، وهم يولون وجوههم نحو مدينة طويلة بحثا عن الأمان، ليلقى كثيرين منهم حتفه ضحية الثلاثية القاتلة و هي ( الجوع و العطش و الجنجويد).
إحصائية كبيرة للفارين جراء الأحداث الاخيرة، هي بحسب منسقية اللاجئيين والنازحين بإقليم دارفور، حتى يوم أمس بلغت حوالي 279 الف، من النازحين من معسكرات زمزم وابوشوك والفاشر نفسها إلى مدينة طويلة.
ووفق المنسقية فإن تدفق النازحين داخليًا من مخيم زمزم بالفاشر إلى منطقة طويلة في إستمرار حيث يواجه المواطنيين ظروف إنسانية معقدة وحرجة على طول الطريق.
و أدى شح المياه والغذاء إلى وفيات نتيجة العطش والجوع والمرض والصدمات النفسية، فيما قادت الظروف المروعة الأطفال والنساء وكبار السن التعرض لأشعة الشمس دون مأوى أو ضروريات أساسية.
الوضع يحتاج التدخل العاجل
وبحسب متابعات ” الكرامة” فإن النازحين الذين يصلون منطقة طويلة سالمين، يحتاجون بشكل عاجل إلى خدمات الطوارئ، بما في ذلك الغذاء والماء والرعاية الطبية والمواد غير الغذائية.
وأكدت منسقية اللاجئيين والنازحين بالإقليم على أن الوضع يفوق قدرة سكان طويلة والمنظمات القائمة، وتناشد الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية مزرية في منطقة طويلة من خلال توفير الإحتياجات العاجلة.
ووفق المتحدث الرسمي باسم منسقية اللاجئيين والنازحين آدم رجال لـ”الكرامة” فإن الوضع الإنساني يزداد سوءا يوما عن الآخر مع تزايد أعداد النازحين إلى منطقة طويلة في كل ساعة.
وطالب رجال المجتمع الدولي والمنظمات بضرورة التدخل لإنقاذ المواطنين إذ أن منطقة طويلة الان تواجه وضحا حرجا في ظل التدفق الرهيب من النازحين نحوها.
ابتزاز من أجل المال
ولم تتوقف معاناة المواطنين في الوصول إلى طويلة حد الجوع والعطش فحسب، لكن قوات المليشيا تقوم بنهب الهواتف من السكان واستخدامها وسيلة للابتزاز.
وبحسب قيادة الفرقة السادسة مشاة فإن الدعم السريع يقوم بنهب هواتف عدد من سكان معسكر زمزم لإيواء النازحين في مدينة الفاشر، بغرض استخدامها في التواصل مع عائلاتهم لابتزازها ماليًا، إلى جانب الضغط عليهم للحصول على أرقام هواتف قادة القوات المسلحة والقوة المشتركة.
وحذّرت القيادة في بيان المواطنين من الرد على أي رسائل مشبوهة، لتجنّب التعرّض للخطر مجددًا.
مناوي يلفت الانتباه لما يحدث
من جانبه لفت حاكم اقليم دارفور منى اركو مناوي الانتباه إلى الوضع الإنساني الكارثي والمتدهور بسرعة في مخيم زمزم للنازحين داخليا ومدينة الفاشر ومعسكر نيفاشا والسلام ومحلية ام كدادة، في ولاية شمال دارفور .
ووجه مناوي نداء الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بنيويورك بشأن الازمة الانسانية في مخيم زمزم للنازحين داخليا والفاشر، شمال دارفور ، وعلى خلفية الهجوم الذي شنته مليشيا الدعم السريع في 12 ابريل الجاري على مخيم زمزم للنازحين .
وطالب في خطاب الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى الإفراج الفوري عن النساء والأطفال المختطفين، وضمان نقل الإمدادات الغذائية والطبية دون عوائق من ضواحي الفاشر إلى السكان المتضررين داخل المدينة، ومخيمات النازحين، وفك حصار الفاشر مباشرة .
واكد مناوي التزام الحكومة بالقانون الإنساني الدولي، وترحيبها بمشاركة وكالات الأمم المتحدة في إيصال المساعدات المنقذة للحياة، براً وجواً ، والاستعداد لتقديم أي تسهيلات أو حماية ضرورية لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.
المليشيا تجرد الفارين من ممتلكاتهم
ومن منطقة طويلة بإقليم دارفور يصف الناشط الإنساني والحقوقي عبد الحفيظ الغالي، الوضع بالحزين لافتاً في حديثه لـ ” الكرامة ” أن يوم أمس الاربعاء شهد أعلى معدلات النزوح إلى المنطقة.
وأوضح بأن الوضع الإنساني صعب للغاية وأن الفارين يصلون طويلة لا يحملون معهم اي شيء لأن قوات المليشيا تقوم بنهب كل ممتلكاتهم.
واضاف: المليشيا تقوم بتجريد الفارين من كل ممتلكاتهم حتى على مستوى الغذاء والماء، وتقوم برميه منهم.
وأشار إلى أن النازحين يصلون طويلة بعد أيام من السير المضني على الأقدام.
وطالب المنظمات بالتدخل لإنقاذ النازحين وتوفير الدواء والغذاء لهم






