على كل
محمد عبدالقادر
حرب المسيرات .. وخطة الامارات…
لم يعد أمام المليشيا البائسة وكفيلها المجرم ( الامارات) الا استهداف المواطنين بالمسيرات بعد خسارة المواجهة فى الميدان، اقتنع الجنجويد فيما يبدو بهزيمتهم امام الجيش وبداوا فى ادارة المعركة بطرائق اخرى هدفها التضييق على المدنيين حتى يضغطوا على القيادة لتقبل بهم فى مائدة تفاوض تعيدهم الى المشهد من جديد.
مرحلة المسيرات وترويع المواطنين هي الخطة (ج) على مايبدو بعد فشل (أ) ،الانقلاب وخسارة الحرب، جاءت بعد ذلك الخطة (ب) والتى سعت عبرها المليشيا لفصل اقليم دارفور، واعلان حكومة موازية تتخذ من الفاشر عاصمة لها، التمرد كان يسعى لامتلاك مدن دارفور وتوظيف مطاراتها واعلان دولة يقوم الكفيل “امارات الشر” على حشد الدعم الدولي لها، ولكن هيهات فقد تكسرت احلام (بن زايد)، على صخرة “فاشر السلطان” ، وانهارت امال الحكومة الموازية تحت ضربات الجيش القوية والقوات المشتركة والمساندة الاخرى، رغم الدعم السخي الذى وفرته الامارات لمليشيا الدعم السريع..
وصلنا الان مع الجنجويد وكفيلهم الامارات الى الخطة “ج”, وهي استهداف المواطنين بلا رحمة ولايفرق عندها ان كان فى فنادق بورتسودان او معسكرات النازحين ” ابوشوك” و”زمزم” او حتى فى الأحياء السكنية او داخل السجون مثلما حدث فى الابيض بالامس…
الخطة كذلك تهدف الى ضرب المنشات الاستراتيجية ومراكز الخدمات ، محطات الكهرباء ومستودعات الوقود ومخزون الدولة الاستراتيجي، والهدف من ذلك واضح وهو التضييق على الناس بعد شل قدرات الدولة، وحملهم على ضغط القيادة لتبني خيار (لا للحرب) وايقافها دون توفر الشروط المطلوبة لانهاء وجود الجنجويد فى حياة السودانيين والى الابد.
مايحدث الان سيكون بمثابة المحاولة الاخيرة من قبل العميل الدعم السريع و(الكفيل الامارات) لتشديد الضغوط على الشعب السوداني الذى يستهدفونه الان فى معاشه وامنه وممتلكاته واعراضه مع انهم يسعون لحكمه، ومن عجب يجدون من يصدقون بحث ( الدعامة) عن الديمقراطية ، فى بيوت المواطنين واجساد النساء، وماهم الا قتلة وعملاء خونة ينتهكون اعراض الناس ويسرقون ممتلكاتهم ويقتلون المواطنين بلارحمة ويغتصبون ويستعبدون ويختطفون النساء…
قناعتي ان التمرد حدد ملعبه منذ بداية الحرب وهو يترصد ارواح وممتلكات واعراض المواطنين ويتفادى القوات المسلحة التى تعقبته داخل البيوت والاعيان المدنية، فقد اختاروا المنازل ، واجساد النساء ساحة لادارة المعارك القذرة ضد السودانيين منذ ان فشل مخططهم فى اول يوم للانقلاب على الحكم فى الخامس عشر من ابريل 2023..
بحرب المسيرات واستهداف المدنيين فى كل بورتسودان والخرطوم وام درمان والفاشر والابيض وعطبرة ومروى والدامر، ومناطق عديدة اخرى تكون المليشيا قد اقرت بالهزيمة الميدانية وافترعت مسارا اخرا لتحقيق هدف محدد وهو العودة للتفاوض ظنا منها انها سترهب السودانيين بحرب المسيرات الجبانة، ولكن هيهات..
لم يعد للسودانيين ما يخافون عليه، اذ تتساوى عندهم الحياة مع الموت بعد ان فقدول كل شئ فى الحرب التى تدور منذ اكثر من عامين،كما ان احساسهم باهمية القضاء على الجنجويد يتفوق على ما عداه من هواجس ومخاوف، الى جانب سماتهم الراكزة فى جينات التكوين، جسارة وفراسة وشجاعة واصرار على الحياة الكريمة ورفض كل انواع الركوع والخنوع، مع حساسيتهم المفرطة “ضد الحقارة” وتدخل الاجنبي ( لابارك الله فى الامارات) .
لن يخسر السودانيون شيئا بعد كل ماحدث وعلى ابوظبي وعملائها الانتباه الى انهم يخوضون حربا ضد شعب كريم وراسخ ومؤمن سينتصر فى النهاية ولن يغفر ولن ينسى…
مهما فعل الجنجويد يجب ان يدركوا حقيقة واحدة مفادها انتهاء اقامتهم فى السودان ، وعليهم الاقتناع بانهم لن يعودوا مرة اخرى .. ستنتهي (الخطة ج) مثل سابقاتها، (أ)، و(ب).. وفى انتظار الخطة (د)…






