أفياء أيمن كبوش شكراً مدير عام قوات الشرطة

أفياء
أيمن كبوش
شكراً مدير عام قوات الشرطة

# قلت له: بعد حادثة ضرب مصنع الشفاء للأدوية بالخرطوم بحري بأيام قليلة.. بدأت علاقتي بتلك الأرض.. جاء ارتباطي عميقاً بها بحكم انها أول محطة عملية، وان كان اجبارية، في خدمة الوطن و(الميري).. وقد مثلت هذه المحطة التي امتدت لعامين.. تنفيذ المعنى الحرفي والحقيقي لمفهوم طاعة التعليمات وتنفيذ الأمور والبر لقسم الولاء غير الكذوب.
# دخلناها صغاراً في عمر الرحيق والشباب والعنفوان، عبرنا البوابة الرئيسة في تلك الأمسية المتأخرة بأمر تحرك قطعنا به كل مدن وقرى ولاية الجزيرة الماطرة في تلك الفترة، قبيل نهايات عام 98.. في تلك الساعة كان (سر الليل) هو (علم السودان الرقم 9).. تجاوزنا البوابة بعض الفحص وكذلك (الأرض الحرام) وهي ارض منبسطة على ميدان فسيح تجري عليه تدريبات الدورات المتخصصة في القتال بأيدٍ عارية ودروس الصاقعة وفض المظاهرات.. بجانب تنفيذ الجزاءات الشاقة على بعض المخالفين من العساكر والمجندين، بعد الأرض الحرام هناك الكركون وقرقول الشرف حيث كان القائد اللواء الدكتور عبد الباقي مصطفى يتلقى التمام الصباحي بهمة ونشاط، ثم استقر بنا الحال في العنابر وفي الصباح الباكر كان تمام العهدة ونمرة كاملة عد.. وملف جديد من التدريب الأساسي والتخصصي وفك وتركيب الأسلحة الخفيفة والأسلحة المعاونة وتنفيذ بعض التكتيكات القتالية.. بعد التدريب تم توزيعنا في الأرض الواسعة ما بين المكاتب نهارا والخدمة الليلية، البوابة الرابضة غربا والمزرعة شرقا ثم القشلاق الشمالي، أيامها لم تكن الخرطوم قد بلغت امتداداتها الحالية حيث كنا نرى (بحر ابيض) من البوابة الرئيسة وفتيح العقليين وام عشر مجر بيوتات متناثرة، وما نراه في بحر ابيض نرى مثله كذلك في محطة الكلاكلة اللفة والدخينات والسبيل الشهير (مية زير).
# كان حزني كبيرا وعميقا يوم أن سقطت الرئاسة بعد يومين من الصمود البطولي الذي حسمته المسيرات.. فكان قرار الانسحاب.. انا اكتب كل هذا الذي اكتبه بمداد الذكريات.. حيث كانت رئاسة قوات الاحتياطي المركزي هي مدخل خدمتي العامة، والمشاركة في الحصاد، والمشاركة في العمليات، والمشاركة في مكافحة فيضان النيل الابيض وتخفيف آثاره على الكلاكلات وود عجيب واللاماب..
# أعود وأقول إن سعادتي الثانية بعد تحرير الاحتياطي المركزي، هي سعادتي الكبيرة باهتمام قيادة قوات الشرطة السودانية وعلى رأسها المدير العام الهمام، الفريق أول شرطة حقوقي خالد حسان محي الدين، بما كتبناه في هذه الزاوية في الأيام القليلة الماضية عن مقاتلي قوات الاحتياطي المركزي في جميع جبهات النضال والمطالبة بانصافهم، حيث ظلوا في الخطوط الأمامية وقدموا بطولة نادرة كما قدموا الكثير من الشهداء من الضباط وضباط الصف والجنود، علما بأن أنبل الذين دخلوا معركة الكرامة لإسناد القوات المسلحة بزي ابو طيرة فكاك الحيرة، جاءوا من قضارف الخير إلى أرض الجزيرة المعطاءة بعدتهم وعتادتهم ومركباتهم لنصرة البلد والأرض في وقت كان يفكر فيه البعض في إيجاد مخارج آمنة طالما أنهم في الأماكن الباردة التي لم تصلها نيران العدو.. لذلك يحمد لهم أنهم كانوا في الموعد، واسهموا في تحرير ولاية الجزيرة والخرطوم بينما قاتل ابطال الاحتياطي المركزي ام درمان قتال الشجعان وشاركوا في كل انفتاحات القوات المسلحة في بحري والخرطوم وشرق النيل وجبل أولياء.
# التحية لمدير عام قوات الشرطة على سرعة الاستجابة واهتمامه ومطالبته بمراجعة المستحقات والترقيات وكل ما يلي هذه القوات المقاتلة من حقوق وكان لذلك أثر فعال في معنويات المقاتلين من ابطال الاحتياطي المركزي الذين لم يتوانوا في تلبية النداء، فرسان ابو طيرة فكاك الحيرة، أهل الدواس والشراسة وهم الاكثر تجربة وخبرة والاكثر معرفة بحر المدن وتفاصيلها.. لهم مليون تحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top