حاجب الدهشة
علم الدين عمر
سجون المليشيا وهرطقات مادبو حين تسقط ورقة التوت!!
..روي لي قريبي العائد من أسر مليشيا آل دقلو الإرهابية المتمردة ما لا يندي له جبين الإنسانية فحسب بل تمطر له وتبرق وترعد ..حكايات وقصص تتجاوز كل ما قرأناه أو سمعناه عن أساليب التعذيب النفسي والجسدي ..روايات لم تشهدها البشرية منذ نشأتها وتكليفها بالخلافة علي الأرض ..قال إن أكبر همهم وقد تكدسوا بالآلاف في معتقلات المليشيا بالخرطوم التي أستباحوها أن ينقوا ثيابهم من القمل والصراصير طوال الليل والنهار ..
رجال أعزاء ..موظفون وعمال وعلماء وأساتذة جامعات ودعاة وحفظة قرآن وتجار ..من عامة الناس وخاصتهم يُلقي بهم أسفل بنايات كان قائد المليشيا المجرم قد توعد أهلها وعُمارها بأن تسكنها (الكدايس) ..كدسوهم هناك بلا تهوية ولا طعام ولا شراب ولا علاج .. بالآلاف ليرووا حقدهم الدفين وطيشهم الأعمي ..لم يحققوا معهم ولم يرحموا شيبتهم ولا علمهم ولا ضعفهم ..من دخل معتقلاتهم لا يخرج منها حتي إن ثبتت براءته من كل ما نُسب إليه من تهم حتي لا يكشف ما يجري داخل هذه المعتقلات ..ولأن الآجال بيد الله لا بيد دقلو ومرتزقته وداعميه فقد خرج من كتب الله له الحياة ولابد من توثيق شهاداتهم الحية ونشرها بإحترافية وكثافة في كل المحافل المتاحة ليري العالم وتعلم الشعوب الحرة كيف تم غزو السودان عبر هؤلاء البؤساء الذين لا يمتون للبشرية بصلة ..كانوا يجرون المرضي أحياء ويلقون بهم في الشوارع ليموتوا ولا يطرف لهم جفن ..لن يكون لهؤلاء الناس وجود في خارطة المجتمع السوداني وإن تعلقوا بأسباب السماء ولا عزاء لدعاة التصالح وعفي الله عن ما سلف ..حدثني الرجل عن إنتهاكات لا تليق بالبشر ولا يرجي معها تصالح ..أتي هؤلاء الناس يسوقهم الغل والحقد وتقودهم المؤامرة علي هذا الشعب وهذه البلاد ..كان هدفهم الأسمي تدميرها وتهجير أهلها وقتلهم وسلبهم ..قالوها صراحة وما توانوا في الإعلان عنها ..روايات عصية علي التجاوز في تاريخ البشرية لابد أن تُروي وتُحكي وتوثق ..لابد أن يعلم العالم حقيقة ما جري في السودان كما لابد للسودانيين أن يعلموا حقيقة معركتهم..
أما ناظر الرزيقات الذي خرج بالأمس ليحرض المليشيا علي السودانيين فقد قاده بؤسه وسؤ منقلبه لما لم يأت به أباؤه الأولين من الجهل والحقد والضغينة وعرب الرزيقات براءة منه ومن قريبه ذاك الذي ربته الدولة وليداً فطفق ينفث سمومه بعد ان لفظته الدوائر وتقطعت به السُبل وعافته المجتمعات ..
أعود غداً بإذن الله لأحدثكم عنهم وعن تاريخهم ومخازيهم .






